هل يتدبر الناس شفرة آيات القرآن التى تثبت أن الإرهاب لا دين له منذ أكثر ١٤٠٠ سنة؟؟

كتبت شيماء نعمان
بعد أحداث ثورة ٢٥يناير ٢٠١١ اخذت جماعة الإخوان المسلمين تهيىء كل الأمور اللازمة للمرحلة القادمة وقتها و التى تسبب فيها حلفاؤهم من منظرى الأجيال الجديدة من الحروب و التى بدأوا فى وضع أسسها فور تحقيق مصر لنصر أكتوبر المجيد ١٩٧٣ حتى نجحت مساعيهم اخيرا بموجة ثورات الربيع العربى التى جعلت من جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم هم المتصدرين للمشهد السياسي على مسرح الأحداث فى مصر و ودول الخريف العربى التى تساقطت جميعها من حولنا ولم تنجو منها إلا مصر بفضل العناية الإلهية وإخلاص رجالها الاوفياء .

لذلك عمدت جماعة الإخوان فور توالى الأحداث بتهيئة الأوضاع الداخلية للجماعة وتم نقل مقر مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين من مقره القديم بمنطقة منيل الروضة الى منطقة المقطم ليحمى المقر الجديد رقم ٥ بالشارع رقم ١٠ بمنطقة المقطم والذى تم افتتاحه رسميا فى ٢١ مايو ٢٠١١ ، وقد ظل هذا المكان طيلة فترة حكم مندوبهم بقصر الرئاسة” الإتحادية” هو المركز الرئيسي الفعلى لحكم مصر والذى كانت تخرج منه جميع القرارات التى تسير مصر فى هذا الوقت ليقوم رئيسهم والمتحدث الرسمي باسم الجماعة فى قصر الرئاسة بنقلها واملائها على الشعب المصرى بصفته رئيس مصر فى الظاهر كما يبدو لكل المصريين ولكن هذا المقر الجديد بالمقطم ” جحر الافاعى “هو كان مقر الحكم الحقيقى حتى سقطت شرعيتهم المزعومة فى ٣٠ يونيو ٢٠١٣ بعد مرور حوالى أكثر قليلا من ٧٠٠ يوم على نقل مقر الارشاد لمنطقة المقطم . ولكن لم يكن يخطر على بال أى أحد من الشعب المصرى او من أعضاء هذه الجماعة المحظورة او حتى المنتمين إليها ولو فكرياً فقط أن هذا التغيير لمقر الارشاد من منطقة منيل الروضة الى منطقة المقطم ما كان فى الحقيقة إلا رحلة الصعود الأخيرة إلى الهاوية والذى يثبت بحق ومن خلال بعض آيات القرآن التى يمكن إسقاطها على حال نقل مقر الإرشاد للجماعة لمنطقة المقطم، حيث يقول الله تعالى تعليقاً على مسجد الضرار الذى بناه المنافقين فى الآية ١٠٩ من سورة التوبة( افمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير ام من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به فى نار جهنم والله لا يهدى القوم الظالمين ) .

فبخلاف شرح هذه الاية كما ورد بكتب التفاسير المختلفة ،،،حين حدثت أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١ بأميركا قام بعض علماء الدين والمفسرين وبخاصة من كان منهم يعتنق الفكر الإخوانى فرحين مهللين وقاموا بإسقاط ما ورد بهذه الآية على أحداث امريكا وقالوا ان ما حدث هو من قبيل وعيد الله وانتقامه من الظالمين حيث يطلق على المنطقة التى انهارت فيها برجى التجارة العالمية اسم منطقة ” جرف هارى” وفرح معظم الناس لها فرحا كبيراً ،،،ولكن حينما قامت أعظم ثورات الشعب المصرى ثورة ٣٠يونيو ٢٠١٣ وبعد أن كانت جماعة الإخوان قبلها بعامين قد قامت بنقل مقر مكتب الإرشاد إلى منطقة المقطم المرتفعة عن القاهرة و التى تشتهر بأنها المنطقة الوحيدة بمصر التى تتساقط منها الكتل الصخرية التى تهدد حياة الساكنين بأسفل هذه المنطقة ويوجد بها كم هائل من الكتل الصخرية المهترئة بمعنى أنها تعتبر ” الجرف الهار في مصر”

وبناء على ذلك أكد الأستاذ أيمن الأدغم أنه لم يكن نقل مقر مكتب الإرشاد من منطقة منيل الروضة الى منطقة المقطم من قبيل الصدفة و لم يكن عبثا ،ولكنه كان إشارة ربانية و إلاهية حتى يفهم منها
كل الناس او كل ذى عقل لبيب من كان على الحق ومن كان على الباطل ومما يؤكد حقيقة كون الإخوان على الباطل أن المصدر الثالث من مصادر التشريع الإسلامى بعد القرآن والسنة وهو الإجماع الذى قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم( لا تجتمع امتى على باطل او ضلالة )وهو ما ظهر جليا أمام كل اجهزة الاعلام الدولية فى خروج أكثر من ٣٠ مليون مصرى للثورة على حكم وجبروت جماعة الإخوان المسلمين.

فوالله لو كان فيهم خيرا لثبتهم الله فى ملكهم كما ثبت ملك أول من اتخذ من منطقة المقطم مكانا ودارا للحكم ألا وهو صلاح الدين الأيوبي الذى أنشأ قلعته الشهيرة هناك و التى مازالت موجودة إلى الآن تحظى بعناية المصريين و التى يطلق عليها أيضا “قلعة الجبل” وكان أول من سكنها واتخذها دارا للحكم بعد تمام بنائها هو الملك الكامل بن الملك العادل عام ١١٨٣ وظلت هكذا دارا للحكم منذ عصر الدولة الايوبية حتى عصر محمد على باشا الذى انتهى بوفاته عام ١٨٤٨ بمعنى أنها إستمرت مركزاً لحكم مصر قرابة ٧٠٠ عام وليس ٧٠٠ يوم كما هو حال جماعة الإخوان المسلمين ، ليميز
الله الطيب من الخبيث وليطمئن كل مصرى أنه فى جانب الحق المبين بإرادة رب العالمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *