هل ممكن المنتج المصرى ينافس المنتج المستورد ؟

كتبت شيماء نعمان
أولاً / زيادة معدلات الشراكات مع الشركات العالمية المشهورة لإنتاج بعض الصناعات التى لا يوجد لها مثيل مصرى ينافسها بشكل قوى
كما هو الحال فى صناعة السيارات حتى تكون خطوة على طريق توطين هذه الصناعات بمصر مستقبلاً وحتى لا نضطر للإستيراد من الخارج بالعملة الصعبة حيث يمكن أن يشترط البيع محليا بالعملة المصرية حيث توفر مصر جميع الظروف المناسبة لتقليل تكلفة الإنتاج والشحن البحرى التى تؤدى لإرتفاع السعر النهائي لهذه الصناعات مما يجعل من مصر خيارا ممتازاً لعمل فروع جديدة فى بلادنا.
ثانياً / التوسع فى إنشاء المصانع الجديدة لإنتاج مستلزمات الطاقة الشمسية ولو مع شركاء التكنولوجيا المتطورة دائما كشركة ” سيمنس ” الألمانية حيث أن أغلب المواد الخام المستخدمة فى انتاج الألواح الشمسية متوفرة فى افضل انواع الرمال البيضاء والصفراء مما يساهم فى تقليل اسعار هذه التكنولوجيا التى لو تم تخفيضها بشكل كبير لاستطاعت مصر تحقيق طفرة كبيرة فى انتاج الكهرباء وتصديرها للخارج وللعجب الشديد هل يعلم الناس أن ألمانيا تنتج من الطاقة الشمسية فى بلادها التى لا تظهر فيها الشمس بالسطوع والقوة الكافية أكثر مما ينتجه السد العالى بعشر أضعاف ،فالسوق المصرى سيظل سوقا وإعدة إستخدام هذه التكنولوجيا للدرجة التى تجعل أضعاف أعداد المصانع التى تنتج مستلزمات الطاقة لا تستطيع أن تصل إلى حد إشباع السوق المحلى من الطلب على هذه السلعه لو تم تخفيض تكلفتها بشكل كبير وإذا إستطاعت ولو بعد سنوات طويلة الوفاء بحجم طلب السوق عليها فيمكن التصدير بعد ذلك للبلاد العربية والإفريقية التى يمكن أن تستوعب الإنتاج لعقود طويلة قادمة.
ثالثاً / أن تقوم هيئة الإستثمار بمنح تراخيص جديدة لمجال إنتاج الطحالب عموما وطحلب الاسبيرولينا بشكل خاص لأن حجم الصناعات التى يمكن أن تقوم على إنتاج هذه الطحالب متعددة وكثيرة جداً مثل انتاج المكملات الغذائية الطبيعية للرياضيين فى جميع دول العالم دون إعتبارها منشطات محظورة بإعتبارها مستخلصة من الطبيعة وكذلك يتم عمل منتجات التخسيس والمقويات الجنسية منها وبجودة عالية ، وهذه المنتجات عموماً تتمتع بسوق واعدة لم تستطع اى شركة حتى الآن أن توفر وحدها حجم الطلب الرهيب على مثل هذه المنتجات المطلوبة و التى تلقى رواجاً هائلاً بالسوق المصرى والعربى وفى العالم مما يفتح آفاقا كبرى للإستثمار فى هذا المجال الكبير الذى لا يحتاج إلى عناء كبير فى انتاج مستلزمات التصنيع حيث يقتصر الأمر على توافر المياه والجو الحار وبعض الأشياء الصغيرة الأخرى التى لا تمثل عائق امام الإتجاه إلى هذا المجال الكبير الذى أود أن تصبح مصر رائدة فيه نحو مستقبل أفضل وأعلى ميزة تنافسية للإنتاج حتى من أمريكا نفسها التى تقوم بانتاج حوالى ٤٦% من حجم الإنتاج العالمى للطحالب .
رابعاً / إذا كانت منافذ البيع المنتشرة حالياً فى كافة المدن والقرى المصرية والتابعة للمحليات أو وزارات التموين والدفاع والداخلية هى العصب الأساسى الذى ترتكن إليه الدولة فى خططها لتصريف الإنتاج الزراعى والصناعى المصرى وكذلك لتخفيض الأسعار ومنع زيادتها دون مبرر للتخفيف على المواطنين ، هذا وقد أكد الأستاذ أيمن الأدغم أنه من البديهى أن هذه الوزارات تقوم بتخصيص جزء كبير من ميزانيتها للاستمرار فى تقديم السلع المعروضة لديها للمواطنين بأسعار مخفضة كمساهمة منها فى الخدمة المجتمعية وللتخفيف على المواطنين .
بناءا على ذلك فإن أفضل حل لدعم المنتج المصرى وتحقيق الأفضلية له من قبل المستهلكين فى السوق المصرى هو أن تقوم الدولة بهذه الإجراءات التالية :-
١ – على غرار إنشاء شركة ” إستادات”
التى تم إنشائها مؤخرا فى مجال لعبة كرة القدم يجب على الدولة أن تقوم بإنشاء شركة جديدة تسمى شركة
” توريدات ” تكون مهمتها الأساسية هى نقل وتوريد بعض السلع الإستراتيجية المهمة والسلع الكهربائية و المعمرة والغذائية إلى منافذ التوزيع مباشرة و التى يتم تحديدها بالتنسيق بين الوحدات المحلية للمدن و القرى مع وزارات التموين والدفاع والداخلية و التى تنتشر منافذ التوزيع الخاصة بها فى كل أنحاء الجمهورية .
ويكون ذلك من خلال إنشاء أسطول للنقل البري من خلال توفير عربات للنقل الثقيل والنصف نقل والثلاثة أرباع نقل كاملة التجهيز حسب كل سلعة وذلك لتوفير حصص وكميات مناسبة من سلع جميع المنتجين والمصنعين والشركات مباشرة إلى منافذ التوزيع للتحكم بحصة حاكمة من توفير هذه السلع على الأسعار بالسوق بعد أن يتم إلغاء عدد كبير من حلقات التوزيع بين المنتج الأول والمستهلك الأخير لتوصيل هذه السلع بأسعار مخفضة للمواطنين للتخفيف عليهم من غلو وإرتفاع الأسعار ولدعم المنتج المصرى المحلى عن المستورد الأجنبى حتى يعلم الجميع أن الدولة لا هم لها إلا العمل على مساعدة المواطنين فى ظل هذه الظروف الإقتصادية الصعبة .
ويمكن تمويل إنشاء هذه الشركة وأسطول المركبات العامل بها من خلال إستقطاع جزء من ميزانية الوزارات التى تدعم توفير السلع بهذه المنافذ ( لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) ويمكن تدبير الباقى من وزارة المالية أو من خلال الشركات التى ستقوم بتوفير كميات كبيرة من إنتاجها لهذا الغرض الذى سيفتح بدوره آفاقا جديدة لسوق منتجاتهم وزيادة حجم الإنتاج لما سيتم طلبه منها من منتجات فى المستقبل.
ويجب أن يتم إيجاد آلية جديدة للإدارة والإشراف والمتابعة بين جميع الوزارات التى ستشارك فى تنفيذ هذه الفكرة و ذلك لتحديد السلع والمنتجات المطلوب توريدها لمنافذ التوزيع المختلفة، وذلك لتحقيق المنافسة المطلوبة فى سوق العرض والطلب حتى نصل للهدف الأسمى وهو السيطرة على ارتفاع الأسعار ودعم المنتج المصرى ومنع الزيادة غير المبررة لإرتفاع الأسعار فى ظل نظام السوق الحر وعدم وجود تسعيرة جبرية تلزم الجميع بسعر معين و محدد .
٢ – التنسيق مع وزارة الحكم المحلى والوحدات المحلية بالمدن والقرى لتوفير أماكن مناسبة لعرض السلع الجديدة التى يمكن لشركة”توريدات”
توفيرها بأماكن المنافذ التوزيع المختلفة ، حيث يمكن اضافة بعض السلع الإستراتيجية كالحديد والاسمنت وكذلك السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية والالكترونية إلى جانب الخضروات والفواكه للتخفيف على المواطنين وتشجيع الإنتاج والصناعة المحلية التى سيكون لها وحدها الأولوية فى عرض المنتجات المصرية فقط دون عرض أى سلع او منتجات مستوردة من الخارج ، مما سيعطى أفضلية منافسة للمنتج المصرى الذى سيتم توفيره بأسعار مناسبة للجميع مع التأكيد على ضرورة عرض الخصومات على المنتجات حتى لا يتبادر إلى أذهان المشترين أن هذا السعر المنخفض يرجع لعدم جودة المنتج المحلى ولكنه دعم حقيقى من الدولة للمنتجين ضد السلع المستوردة وكذلك للتخفيف على المواطنين فى ظل غلاء الأسعار والظروف الإقتصادية الصعبة وبذلك يكون هناك تشجيع حقيقى لزيادة الإنتاج الصناعى المصرى الذى سيحظى بأعلى ميزة تنافسية فى التوزيع داخل مصر أولا وسيكون هو الإختيار الأول من قبل المستهلكين المصريين لإنخفاض أسعاره و للحد من الاستيراد وتشجيع الصناعة المحلية وبالطريقة القانونية الوحيدة التى تعتبر المخرج الوحيد للحفاظ على الصناعة المحلية من تغول المنتج المستورد عليها فى ظل إتفاقية التجارة الحرة ” الجات ” التى تعتبر غزو إقتصادى إجبارى لا يمكن لأحد الاعتراض عليه ولا يقدر أى أحد على منعه أو درء إثارة على الإنتاج والصناعة الوطنية فى مصر .
٣- تشجيع ونشر المبادرات التى تقوم بها المصانع والشركات و المنتجين والسلاسل الغذائية والمولات الكبيرة لتوفير السلع التى لديها بأسعار مخفضة كما حدث فى الماضى مع بداية تحرير سعر الصرف وبداية رفع الدعم التدريجي لمشتقات الوقود التى تسببت فى إرتفاع الأسعار وقتها وكان لهذه المبادرات أثرها فى التخفيف على المواطنين بعد إرتفاع بعض الأسعار لبعض السلع للضعف ، ولذا يجب تشجيع هذه المبادرات وبخاصة للمنتجات المصرية والعمل علي تكرارها لدعم الصناعة المحلية .
٤ – إذا كان تجهيز وتأسيس الأسر المصرية الجديدة من خلال الزواج يمثل أكبر سبب لسحب السلع المعمرة والأجهزة الكهربائية والإلكترونية فى مصر فيجب أن يراعى فى تنفيذ الفكرة الجديدة لشركة “توريدات” أن يتم تجميع جميع السلع التى يحتاجها كل منزل مصرى عند تأسيسه للزواج بحيث يتم توفير أكبر حزمة متكاملة من هذه السلع بشرط ان تكون مصرية الصنع فقط مع توفيرها بخصومات كبيرة وحقيقية لأن حالات الزواج تمثل أكبر سوق لتوزيع وتصريف كل الإنتاج الصناعى المصرى عموماً على أن يتم عمل عروض تشجيعية أخرى بمنح بعض السلع الأخرى بشكل مجانى إذا تجاوزت قيمة المشتروات مبلغ معين بحيث تكون الهدايا متناسبة مع حجم الشراء الكلى الذى سيمنح أفضلية مطلقة للمنتجات المصرية الجيدة التى ستصبح بالتالى على قدر القوة الشرائية للمستهلك المصرى فى ظل هذه الظروف الإقتصادية الصعبة وهو ما يحقق الهدف المطلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *