هل “محمد صلاح” يستحق وسام قلادة النيل العظمى أعلى وسام بمصر ؟

كتبت شيماء نعمان
منح محمد صلاح وسام قلادة النيل العظمى أعلى وسام فى مصر بعد حصول محمد صلاح على جائزة أحسن لاعب فى بطولة كأس العالم للأندية لسنة٢٠١٩ و التتويج مع فريقه ليفربول الإنجليزى بهذه البطولة و حمله كأس العالم للأندية مع زملائه، وبذلك يكون محمد صلاح قد حصل بعد بطولة دورى أبطال أوروبا التى تعد ثانى اقوى بطولة عالمية بعد كأس العالم وعلى هذه البطولة التى تعد من البطولات العشرة الكبرى فى تصنيف الفيفا ،و كذلك بقاؤه للعام الثالث على التوالى ضمن قائمة أفضل خمسة لأعبين على مستوى العالم، وعليه فقد أصبح محمد صلاح أول لأعب مصرى يحصل على ٢ من أقوى البطولات العالمية فى كرة القدم وهو الأمر الذى جعله يصل إلى ذروة سنام المجد الشخصى له فى مسيرته الكروية حتى الآن.

ونظراً للإسهامات المتميزة للكابتن محمد صلاح فى الحياة العامة المصرية و مشاركته الفعالة فى حملات التوعية ضد المخدرات و غيرها و مشاركته بنصيب كبير من أمواله الخاصة فى صندوق تحيا مصر و إستقبال الرئيس السيسي له شخصياً تقديراً لهذه المساهمات السابقة ونظراً للصورة المشرفة التى يقدمها محمد صلاح للشباب المصرى بصفة عامة فى الخارج وفى الداخل و إعتباره قدوة للشباب المصرى المكافح و المجتهد و التأكيد على قيم الإجتهاد في العمل و المثابرة حتى تحقيق النجاح .

ونذكر من ذلك موقفين لا ينساهما أى مصري أو عربى عاشق لموهبة الملك المصري ” مو صلاح”.
الأول :- و هو ما كان مع فريقه الحالى ليفربول الإنجليزى فى نهائي بطولة دورى الابطال عام ٢٠١٨ حين تعرض للإصابة بعد بداية المباراة بقليل بعد العنف الذى تعرض له من لأعب ريال مدريد ” سيرجيو راموس” مما كان له عظيم الأثر على أحداث و نتيجة المباراة والتسبب فى خسارة اللقب ، ولكن فى العام التالى و بالإصرار و المثابرة و العزيمة ورغم عدم مشاركته فى المباراة الفاصلة مع فريق برشلونة الأسباني في الدور قبل النهائي إلا أن كرم الله له كان أعظم مكافأة بعد تحقيق ليفربول للفوز بعد اعظم ” ريمونتادا ” فى تاريخ دورى ابطال أوروبا وتحقيق الفوز ٤/صفر على برشلونة فى غياب محمد صلاح نفسه و ساديو مانى فكانت اعظم مكافأة إلهية لمحمد صلاح حتى يصل فريقه للنهائي ويفوز به بالهدف الذي أحرزه هو شخصياً من ضربة جزاء كانت كافية للحصول علي البطولة التى غابت عن قلعة الريدز لسنوات طويلة.
الثانى:- ما حدث فى مباراة الكونغو التى كانت سبباً في التأهل لمونديال كأس العالم فى روسيا ٢٠١٨ حينما كان المنتخب المصري متقدما بهدف وحيد يؤهله للصعود الى كأس العالم حتى الدقيقة٨٧ و إستطاعت الكونغو التعادل في هذا الوقت العصيب لينزل على جميع الجماهير صمت رهيب ويظهر عدد من وجوه بعض الجماهير وأعينهم تزرف الدموع و أيديهم معصوبة خلف روؤسهم خوفاً من ضياع حلم التأهل للمونديال فى اللحظات الأخيرة والحاسمة وكذلك ونحن نري محمد صلاح من صدمة هدف التعادل فى هذا الوقت الحساس يسقط على الأرض من الصدمة وبلا حراك لمدة ١٠ ثوانى ليلملم شتات نفسه من الصدمة و يستفيق وينهض وينتفض كالأسد من كبوته ويرفع يديه للجماهير لحثها على الدعم و المؤازرة للمنتخب ويصيح فى زملاءه كى يسترجعوا ثقتهم بأنفسهم ويشد من أزرهم ويحاولوا تعديل النتيجة لصالحهم ،حتى من الله علينا بضربة جزاء لصالح منتخبنا فى الوقت الإضافى تصدى لها هو بنفسه و يحمل على عاتقه آمال كل المصريين للوصول إلى نهائيات كأس العالم وكلل الله جهود الفريق التأهل بعد غياب طال إلى ٢٨ سنة.

حيث أن وسام قلادة النيل العظمى لا تمنح إلا للذين يقدمون إسهامات متميزة او خدمات جليلة للوطن ،حيث منح سابقا لاغلب الرؤساء المصريين وكذلك للأديب العالمى نجيب محفوظ و كذلك د/مجدى يعقوب والعالم الراحل د/ أحمد زويل.

و يتسائل الأستاذ أيمن الأدغم هل يستحق محمد صلاح أن يتقلد هذا الوسام الرفيع بعد كل ما قدمه لخدمة الوطن و تشريف مصر في البطولات و المحافل الدولية كواجهة مشرقة و مضيئة للشباب ولمصر وللإسلام فى المجتمعات الغربية ؟

ج/ نعم صلاح هو أجدر الناس حالياً بتقلد هذا الوسام و هو خير من آخرين تقلدوا او قلدوا أنفسهم هذا الوسام من أمثال محمد مرسى و د/ محمد البرادعي الذى تم تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية عقب ثورة ٣٠ يونيو( أعظم الثورات المصرية) حتى يكون واجهة لمصر و أحد أصواتها أمام المجتمع الدولى الذى لم يكن يدرى حقيقة الموقف فى مصر إذ تبنى وجهة النظر الإخوانية بإعتبار هذه الثورة إنقلاب على عكس الحقيقة والواقع الذى وكل لمثل هذا الخائن و العميل توضيحه أمام الرأى العام العالمى فإذا به يخلع القناع الزائف عن معدنه الردىء ويخذل الجميع و ينسحب من المشهد المصرى كوالى عكا الخائن فى فيلم “الناصر صلاح الدين ” .
ولأجل ذلك كله أمنحوا محمد صلاح هذا الوسام فهو أحق و أجدر الناس به و لتشجيع جميع الشباب على تقديم أفضل ما لديهم فى كل المجالات لخدمة هذا الوطن فهو قدوة و مثل أعلى لكثير من الشباب بأخلاقه و تدينه و إصراره و مثابرته على العمل الدؤوب لتحقيق أعلى درجات النجاح .
نعم قد جاءت اللحظة المناسبة لتكريم جيل الشباب المصري المعاصر و لو بتكريم معنوى خاص ممثلاً فى شخص الكابتن محمد صلاح وهو ما زال فى عمر الشباب وليس بعد الإعتزال وإنما وهو فى قمة العطاء و المجد الذى يشرف و يسعد به كل المصريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *