هل تعرف حل مشكلة الإنفجار السكانى حقيقة أم خيال ؟؟

كتبت شيماء نعمان
قبل أكثر من ٢٠ سنة مضت لم تكن وسائل الإعلام المتاحة تتجاوز عدد القنوات الأرضية التي كانت متاحة وقتها فقط ، ولكن مع مطلع القرن العشرين إزدادت أعداد أطباق الدش و زادت معها أعداد القنوات الفضائية الخاصة يوما بعد يوم حتى أنك إذا فتحت قائمة الرسيفر الخاص بك حالياً فستجد أن عدد القنوات به تجاوز الألف قناة و أكثر، ومع إنصراف الناس والمشاهدين عن القنوات الأرضية و الحكومية إلى القنوات الخاصة التى تصرف بسخاء كبير لتحسين المحتوي لديها لجلب المشاهدين و الإعلانات معاً و تحقيق الأرباح، فقد أصبحت السيطرة على المواد المطروحة للقضايا الهامة بالدولة مهملة و مهمشة بشكل كامل فمن منكم يمكن أن يذكرنا متى آخر مرة و على أى قناة رأينا إعلان واحد يتحدث عن مشكلة الزيادة السكانية والإكتفاء بمولود أو إثنين فقط حتى نستطيع توفير مستقبل واعد لهم .
فعلى عكس الحال الآن حين كان الإعلام المتاح لدينا هو فقط القناة الأولى و الثانية فقط التى كانت تلتزم بتقديم الرؤى و القضايا التى تسلط الدولة الضوء عليها وكانت تستطيع حينها أن توصل الرسالة المطلوبة للمواطنين.
ولكن مع إنتشار القنوات الفضائية ذات التوجهات الخاصة والأهداف الإقتصادية لها من الربح الخاص لمالكيها تاهت و ضاعت رسالة الدولة فى القضايا المهمة التى كانت تحتاج للوعى الموجه من الإعلام للوصول إلى بر النجاة فى هذه القضايا و المشكلات العامة .
“مواجهة المشكلة مرة اخرى”
– قال الله تعالى(وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) صدق الله العظيم.

إن العودة لأتباع منهج السماء مرة أخرى سيؤدي الى تحقيق نفس النجاح الذى تحقق سابقاً لبرامج القضية السكانية سابقا،حيث يرى الخبراء الكبار بأن مشكلة الإنفجار السكانى أشد خطورة على مصر من مشكلة الإرهاب نفسه حيث تلتهم الزيادة السكانية الكبيرة أي محاولة من الدولة لإحداث التنمية المطلوبة .
وللسيطرة على مشكلة الإرتفاع الجنونى فى أعداد المواليد يجب القيام بالخطوات التالية:-
١- يجب الإعتماد مرة أخرى على الناحية الإعلامية للتذكير بأهمية قضية تحديد النسل التى كانت نتائجها مبهرة فى ظل إعلام القنوات الأرضية الأولى و الثانية فقط التى كانت متاحة وحدها فقط فى الماضى .
٢-إن مشكلة الإنفجار السكانى هى كالأمراض المزمنة التى تصيب الإنسان العادى الذى يجب أن يحترم هذا المرض و يتعايش معه و يداوم على أخذ العلاج حتى لايقتله المرض وفى هذه الحالة على الدولة أن تداوم على العلاج هى بنفسها دون شكوى من خلال المداومة عل تذكير الناس بمشكلة إرتفاع نسبة المواليد دون ياس أو ملل و بإستمرار فهذا هو علاج المرض المزمن فلا يمكن للدولة أن تتناسى هذا الداء لتذكره بعد أن يستفحل أمره ولا يصلح معه علاج بعد فوات الوقت.
٣- يجب على الدولة أن تلزم جميع القنوات الفضائية المصرية أو التى تبث محتوى مترجم و موجه للمصريين كالقنوات الهندية مثلا و ايا كانت موضوعات هذه القنوات أن تلزمهم بإستمرار بث الإعلانات الموجهة للتذكير بأهمية قضية الحد من الزيادة السكانية .
٤- أن تخضع هذه القنوات لرقابة الدولة فيما يخص تنفيذ هذا الشرط للإستمرار فى الترخيص لهذه القناة بعرض البرامج و المحتوى الخاص بها ، فإذا خالفت هذه القنوات هذه الشروط تتعرض لعقوبة الإيقاف ولا يتم منحها شارة البث إلا بعد الإلتزام مرة أخرى.
حيث إن كثرة القنوات الفضائية أدت إلى إنفراط عقد الإعلام ،فعلى الدولة أن تمسك بزمام الأمور مرة أخرى وأن تضمن جميع العقود الجديدة لإنشاء القنوات الفضائية هذا الشرط أو حتى فى تجديد العقود للقنوات القديمة هذا وقد أكد الأستاذ أيمن الأدغم أن الأمر يجب أن يعود للدولة ذاتها ولا يجب أن تقصر في إستخدام هذا الحق الذي يعد هو الدواء للمرض المزمن الذي يجب أن تستمر و تواظب الدولة عليه على مر السنين بلا ملل من أن نصل للنتيجة المرجوة لنا جميعا وهى الحد من الزيادة السكانية الرهيبة و محاولة العمل على إنخفاض معدلات المواليد من خلال التذكير المستمر بخطورة هذه الزيادة على التنمية المطلوبة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *