هل تعرف أن “عدس الماء” له فوائد كثيرة في تربية الأسماك؟::

كتبت شيماء نعمان
أولاً:- إستزراع سمكة ” الباسا ” الفيتنامية لوقف إستيراد فيليه الأسماك من الخارج وإنتاجه محلياً.
١- سمكة الباسا هى أحد اسرع الاسماك نموا فى العالم حيث تصل إلى وزن اقتصادى للبيع يبلغ ١كجم فى خلال دورة الإنتاج التى تصل إلى ٦شهور فقط فى حين أن سمك البلطى المشهور عندنا يبلغ للوزن الاقتصادى للبيع وهو ٢٠٠- ٣٠٠ جرام فقط خلال نفس مدة دورة التربية.
٢- تحتاج سمكة الباسا خلال دورة التربية إلى ١.٣كجم علف /١كجم لحم
،بينما يحتاج البلطى الى حوالى ١.٨ كجم علف / ١كجم لحم ،بما يعنى أن معدل التحويل الغذائي للأعلاف لهذه الأسماك أفضل كثيراً من معدل التحويل الغذائي لسمك البلطى وغيره من الأسماك الأخرى .
٣- تمتاز هذه الأسماك بتحملها العالى لنقص الأوكسيجين المذاب فى الماء وبأنها تتحمل مستويات عالية من الامونيا لاتتحملها باقى الأسماك الأخرى، كما أنها لا تتعرض للإجهاد الحرارى الذى يحدث لسمك البلطى إذا تعدت درجة الحرارة أكثر من ٢٨ درجة مئوية.
٤- يمكن أن تتغذى على البرسيم وعرش البطاطا والنباتات الخضراء الموجودة على جانبى المجارى المائية ” النسيلة” ويرجع السبب فى تحملها لنقص الأوكسيجين أنها تتنفس من خلال الخياشيم والجلد والرئتين .
٥ – يمكن تربيتها بكثافة عالية جداً فى أحواض التربية المكثفة حتى ١٠٠ ألف سمكة للفدان الواحد فى الدورة مع تحقيق إنتاجية عالية تصل إلى ١٠٠ طن سمك ،حيث يبلغ وزن السمكة بعد دورة التربية لمدة ٦ شهور حوالى
١ كيلو جرام فى حين تصل سمكة البلطى إلى حدود ٣٠٠ جرام فقط ولا تستطيع سمكة البلطى أن تتحمل الكثافة العالية فى التربية .
وبذلك تمثل سمكة الباسا أعلى قيمة مضافة يمكن الإستفادة منها من كمية المياه المستخدمة فى مشروع إنتاج الأسماك وهو المطلوب تنفيذه من أجل الإستخدام الأمثل لكل قطرة مياه للحصول على أعلى قيمة مضافة للمياه المصرية .
٦ – تعتبر سمكة الباسا هى أهم مصدر لإنتاج فيليه الأسماك بجانب سمكة قشر البياض وهى تشبهها إلى حد كبير لدرجة انه بعد بداية تربيتها وانتاجها فى مصر تم بيعها من جانب بعض بائعى الأسماك على أنها قشر بياض للتشابه الكبير بينهم حيث تنتمى هذه الأسماك إلى عائلة السيلوريات .
٧ – يمكن إقامة عدد كبير من المصانع التى تقوم على الإنتاج الكثيف لهذه السمكة وذلك لإنتاج السمك الفيليه الذى يمكننا الحصول منه على نصف كيلو من كل سمكة وباقى مخلفات هذه السمكة بعد عمل الفيليه يتم تجفيفها بمجففات صناعية وطحنها للحصول على بودر يتم بيعه على أساس أنه مركزات أعلاف ويصل سعر الطن من إلى ٣٥ ألف جنيه عند استيراده من الخارج ،وبالتالى وعند زيادة إنتاج هذه السمكة التى تم إستزراعها حديثا فى مصر على يد المهندس هشام محمد فسيتم إنتاج جميع الكميات التى تستوردها مصر من الفيليه من الخارج محلياً مع التصدير والحصول على العملة الصعبة بعد زيادة الإنتاج عن حد الإستهلاك المحلى وكذلك توفير العملة الصعبة لإستيراد مركزات أعلاف الأسماك حيث تجفف و تطحن مخلفات عمل الفيليه من نفس السمكة .
ويمكن القول بحق أن هذه السمكة يمكن أن تمثل مستقبل الثروة السمكية فى مصر فى خلال السنوات القادمة .

ثانيا:- تقليل نفقات الأعلاف المصنعة من خلال توفير بدائل طبيعية للتغذية:-
١- ويمكن ذلك من خلال التوسع فى تربية أصناف من الأسماك التى تعتمد فى نظامها الغذائي على النباتات والحشائش فى البيئة الطبيعية المفتوحة لجميع المجارى المائية العذبة فى فروع النيل والترع ومن هذه الأسماك البلطى ومبروك الحشائش.
٢ – استخدام العوالق النباتية والطحالب المائية بأنواعها ونباتات الأزولا بعد تجفيفها فى صناعة الأعلاف لاحتوائها على نسبة عالية من البروتين لتوفير إستيراد مركزات الأعلاف من الخارج لصناعة الأعلاف.
٣ – التوسع فى إستخدام نبات عدس الماء وطحالب الأسبيرولينا لتغذية الأسماك سواء كانت فى حالتها الخضراء أو بعد تجفيفها لصنع عليقة علف الأسماك.
ثالثا:- استخدام نبات عدس الماء فى تغذية الأسماك لتقليل النفقات المرتفعة لأعلاف الأسماك :-
١ – أكد الأستاذ أيمن الأدغم أنه يعتبر نبات عدس الماء غذاء ممتاز لتربية الأسماك وينتشر نبات عدس الماء فى المناخ الحار الرطب وينشط فى التكاثر فى الأماكن المائية الضحلة و الراكدة أو أماكن التيارات الضعيفة للماء ، ولذلك كثيراً ما نراه فى مياه المصارف والترع الصغيرة وكأنه سجادة خضراء على سطح الماء دون أن نعرف أهميته الإقتصادية .
٢ – يمكن الحصول من الهكتار الواحد(١٠٠٠٠ م٢) المنزرعة بنبات عدس الماء على علف أخضر يصل إلى ٧٤٥ كيلو يوميا .
٣ – يؤكد عالم الأحياء الألماني (كلاوس ابينروت) الذى يبحث فى مجال عدسيات الماء منذ ٣٥ عاما فى جامعة ( فريدريش شيلر ) بأن نبات عدس الماء ” عندما أبدأ تجربتى بجرام واحد من هذا النبات وإجعله ينمو فى المختبر داخل ظروف مثالية فإنه ينتج لدى من هذا الجرام الواحد ٢٠ جرام خلال ٧ أيام فقط ،و هو شئ يكاد يكون مستحيلا بالنسبة لنباتات أخرى ”
٤ – فى الواقع فإن نبات عدس الماء هو الأسرع نمواً بين النباتات المزهرة بالعالم ، من أسرع الأنواع على الإطلاق نوع إسمه “وولفيا ميكروسكوبيا “وهذا النوع من النباتات تعود أصوله لقارة آسيا ويضاعف نفسه كل ٣٠ ساعة تقريباً.
٥ – يمكن لنبات عدس الماء أن يوفر مساحات شاسعة من الأراضى الزراعية المخصصة للرعى وإنتاج علف الحيوانات لأنه يمكن إستخدام هذا النبات فى العلف لإحتوائه على النشا و البروتين بنسبة ٣٨% ، ويقوم هذا النبات بتنظيف المياه بطريقة طبيعية وغير معقدة للتعامل مع تلوث المياه بنسبة عالية من النيتروجين والفوسفور ،،،،،ويمكن أيضاً تحويل نبات عدس الماء إلى إنتاج الوقود الحيوى بعد التجفيف وإضافة بعض الإنزيمات له وطحنه لينتج النشا والذى يتحول بدوره إلى إلى سكر ثم التخمير و التحويل إلى ” الأيثانول”.
٦ – يمكن تغذية الأسماك على عدس الماء بنسب تحويل ممتازة إذ يمكن الحصول على ١كيلو جرام من الاسماك باستخدام ١٠ كيلو جرام من عدس الماء فقط بينما يمكن الحصول على ١ كيلو جرام من الأسماك عند التربية على ٢ كيلو جرام من الأعلاف الجافة المصنعة .
٧ – لا يحتاج فى إنتاجه إلى مصاريف إذ يقتصر الأمر على الزراعة لأول مرة ويظل فى الإنتاج المستمر طول العمر بشكل مجانى ولا يحتاج فى إنتاجه سوى توافر المياه لنحصل على علف مجانى طبيعى مدى الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *