نصيحة لكل تنويرى ..قليل من الظلامية

الجمعة, 12 فبراير 2021, 2:46 م

بقلم محمد كامل
يبدو العنوان غريباً وعجيبا ولكنى أقصد كل كلمة بة وقبل أن اخوض ف تفاصيلة أحب أن أسرد قصة واقعية من مذكرات الدكتور مصطفى محمود علية رحمه الله (كنت فى مؤتمر فى طرابلس وبعد أيام هناك تعرضت لنوع غريب من الإسهال لدرجة أن الطعام كان ينزل مباشرة دون أى امتصاص ..اندهشت جدا فأنا فى مجالى لم تمر عليا تلك الحالة ابدا ماذا أفعل ولمن أذهب وأنا هنا لا أعرف أحد ناهيك أنها حالة غريبة فعلاً وازداد الأمر سوءاً واستمريت هكذا أيام لدرجة أننى فقدت الكثير من وزنى وانتابنى قلق شديد وبالفعل فقدت كل الأسباب الا أننى اخذت أصلى واتضرع بشدة لله وابكى بقوة فى الدعاء حتى شعرت بسكينة غريبة نمت بعدها كأنى قد فقدت الوعى وعند الصباح استيقظت وكأن لم يكن هناك شيء …. أصبحت طبيعياً وعاد الامتصاص بشكل عادى )هذا من مذكرات مصطفى محمود بنفسة حتى لا يشكك هؤلاء التنويرين المثقفين ويتهموننى بالجهل فقد مر الرجل بتلك التجربة وانقطعت بة كل السبل ولكن بقى سبيل الله القادر على كل شئ …علق أحد التنويرين على مباراة الأهلى وبايرميونخ الأخيرة فى كأس العالم للأندية تعليق غريب هو مادفعنى لذكر تلك القصة حيث وجدتة يضع صورة للمباراة وظننت أن المقال رياضى ولكنة يوضح أن بايرميونخ وداعمية ممن يشربون الخمر قد فازوا وتفوقوا على الأهلى الذى أعتاد لاعبية ومعظم الفرق العربية على السجود بعد أى انتصار فلماذا لم يفوزا والإجابة (ومازال الكلام للكاتب التنويرى) أن الله فى القلب وليس فى الملعب فلا أساس لكلمة توفيق الله وأن الله معنا …. فلنعمل ونجتهد والنتيجة حتماً ستكون النجاح وتوفيق الله ومددة هو تحصيل حاصل لأن الله فى السماء ليس فى الأرض ……خلط رهيب بين مفهوم الأسباب والاعتماد على الله فطالما ذكرنا أن ديننا يؤكد أن معنى التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله مع الأخذ بالاسباب ..وليس عبادة الأسباب أو إرجاع كل شىء للأسباب كيف تخرج الخالق المدبر من تلك المعادلة .. الإجتهاد والتعلم والأخذ بأسباب النجاح ضرورى ولكنهم دون توفيق الله ومددة لن يفعلوا شىء ولن يتم النجاح وإلا (فقد د مصطفى محمود كل أسباب العلاج وقلت حيلتة ولكن الشافى ابرأه من مرضة بدون اى شئ )..ونجد بمناسبة مباريات الكورة فرق تسيطر على المباراة لعبا ومجهودا وتخسر فى أخر دقيقة رغم أنها الأفضل لأنها اراده الله .العمل والكد والأخذ بالاسباب شىء بديهى ومطلوب لكنة بدون مدد الله وتوفيقه صفر على اليسار …. لأن الله هو خالق السبب وأمره فقد يعمل السبب او قد يتعطل ..تجد إثنان نفس الظروف والحالة الصحية يتعرضان لنفس العملية الجراحية مع نفس الطبيب وتجد أحدهما يعيش والاخر يمت ..نخاطب التنويرين المثقفين حتى لايندهشوا أمام الكثير من مفاجآت الحياة . فلو كانوا يتهموننا

والظلامية لإرجاع كل حياتنا لله الخالق المدبر لكل شىء ويعتبرون أنفسهم رمز التنوير والتقدم في إرجاع كل تفاصيل حياتهم للعلم فقط ..نتمنى لهم القليل من التنويرية والكثير من الظلامية حتى تستقيم حياتهم
د/محمد كامل الباز

 

 

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. حمدي عبد ربه يقول

    عندك حق يا ريت الرساله توصل للعالم كله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.