نريد القليل من حظ قط رونالدو بقلم د/ محمد كامل الباز

الثلاثاء, 23 فبراير 2021, 4:01 م

يعتقد البعض أن العنوان يبدو بة خطأ وهو زيادة كلمة قط حيث المنطقى أن كثير من الناس سيريد القليل من حظ الدون ونجم الكورة العالمى فى العقود الأخيرة وهداف الشياطين الحمر والملكى الاسبانى وأخيراً البيانكونيرى الايطالي ولكن للأسف العنوان ليس خطأ وهو مقصود بكل كلمة حتى كلمة قط حيث أنة (بيبى) قط رونالدو الودود الذى أحبة وتعود علية واشتراة بثمن غالى قرب على ثلاثة الاف جنية إسترليني منذ انتقاله من ريال مدريد لصفوف اليوفنتوس وظهر معة فى كثير من المناسبات. تعرض القط منذ أكثر من شهر لحادث تصادم حيث خرج من قصر الدون فى تورينو بإيطاليا و صدمتة سيارة ليمكث فى الرعاية حوالى شهر ونصف وبعدها ينتقل بطائرة خاصة إلى مدريد لتلقى الرعاية الطبية الكاملة ….

هل نتكلم عن مطرب شهير أو فنان ..هل الحديث عن مسئول أو زعيم هام ..الكلام عن قط نعم هو ليس إنسان بل روح لها ثمن وقيمة وخصوصا عند بلاد الغرب لة حقة فى العلاج والرعاية حتى لو تطلب الأمر النقل بطائرة خاصة له أماكن خاصة فى العلاج والرعاية ..قط وضع فى الرعاية التى غالباً تكون سبب فى وفيات كثير من الناس فى الدول النامية حيث لايوجد أماكن شاغرة فيها .. قط وضع فى طائرة خاصة يعجز عباقرة الوطن العربى من أطباء وعلماء ان يجدوها اذا تعرضت حياتهم للخطر …قط سافر للعلاج فى أفضل مستشفيات مدريد التى ربما لا يعرف عنها الكثير مننا الا ناديها الملكى فقط ..

ولكن هل ماتت الرحمة فى قلوبنا حتى نستكثر على هذا القط العلاج والعناية لماذا لا نقلد الغرب المتحضر الذى يضرب أروع الأمثلة فى الرحمة والرفق بالحيوان …الحقيقى أن الرحمة لم تمت فى قلبى وأنا بكل ما أملك أتمنى الشفاء لهذا القط ..

ولكن هل ينبثق نور الرحمة مع القطط فقط ويخبو مع آلاف الليبين الذين قتلوا فى القرن الماضى بدون وجة حق ..عن ايطاليا اتحدث إبان احتلالها ليبيا ..هل إهتمام صحيفة ديلى ستار البريطانية بالخبر يعكس الرقة للانجليز الذين احتلوا معظم قارتى أسيا وأفريقيا فى القرنيين الماضيين وقتلوا وسفكوا الكثير من الدماء البريئة … أما الاسبان الذين لم يتورعوا عن إنشاء أفضل المستشفيات لرعاية القطط والحفاظ على حياتها أين تلك المودة والإنسانية مع بقايا المسلمين فى الأندلس بعد القضاء على الحكم الإسلامي هناك ..هل شهد هؤلاء المسلمين الرفق والعناية مثل قط رونالدو أم تم عمل محاكم التفتيش عام 1478م التى حدث بها مايشيب لة الولدان من تعذيب وحشى … فلذلك أتمنى من هذا العالم الغربى ألا يظن نفسة وكيلاً حصريا للإنسانية والرحمة حتى لو كانت مع قط فارشيف التاريخ بة الكثير .. وأتمنى من عالمنا العربى القليل من حظ هذا القط الذى وجد رعاية واهتمام طبى لا يجدها الأطباء أنفسهم إذا مرضوا .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.