“نافذة القطار”بقلم /غادة شكري.

 

أمام النافذة ينتظر القطار كل يوم
روح ترفرف دائما فى الصبا ح بالابتسامة
من خلف نافذة القطار تبعث إليه نظرات تجعله يحلق معها ولايدرى بأى شىء أخر
بعدها
وظل هكذا كل يوم
لاتغفو عينيه إلا على نظراتها
ويتمنى أن يعانق يدها ويسعد بدفئها
الأمل يتصاعد يوميا معه على أمل هذا اللقاء
وفجأة القطار لم يمر بموعده
ضج ضجيجة ماذا حدث ماذا حدث
وبقربة راديو صغير يستمع إليه فى الصباح ويحتسي فنجان قهوته مع استماع الاخبار
قبل ان يمر القطار
وفى نفس اللحظة الاخبار تتحدث عن قطار الصباح
خبر عاجل لقد انقلب قطار اليوم الساعة السابعة صباحا والضحايا ما بين موتى وجرحى
لم يدرى بنفسةإلا وهو خارج المنزل يبحث أين تحطم هذا القطار
فكانت عيناه تزدرف الدموع وجسدة ينتفض وقلبه يخفق سريعا ويكاد ان يلتقط انفاسة
فظل يبحث عن تلك العيون بين الضحاياوتمنى من الله ألا تفارق الحياة
وبالفعل وجدها فأمسك بيدها وهى على سرير عربة الإسعاف لم يتفوه بشىء غير انه يتمسك بيدها والدموع تنهمر
وحان وقت الفراق لقد أغمضت عيناها

عن الحياة
امتلأ المكان بصراخاته واعتقدو من حوله انها
من عائلته وهم لايعلمون انها حياته كلها
وظل كل يوم امام النافذة ينتظر موعد القطار
مع زهرات زرعها بعد وفاتها ينظر إلى القطار وينظر إلى زهراته يرى عينيها ويحلق
معها كما كان يحلق سابقا ويعانق الزهرات ليتذكر دفء يدها التى لم تفارقه
وهكذا تمر الايام بين حب
و ذكرى وأمل

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *