“نادر ” دفع حياته ثمن رفضه الاتجار بالمخدرات أسفل منزله بالقطاميه

امل كمال

«محدش يشرب حشيش تحت البيت هنا» .. جملة قالها محمد وشهرته «نادر» شاب فى مقتبل العمر يبلغ 19 عام، لشاب أخر فى نفس سنه إلا ان الفرق بين الاثنين على النقيض فالأول صاحب خلق وسمعة حسنة بين أقرانه فى شارع السوق بالنصر بمنطقة القطامية، والآخر بلطجي يعمل ديلر للمخدرات ويبيعها لأصحاب الكيف فى المنطقة دون وجود رقيب اول رادع له، بسبب ذلك دفع نادر حياته ثمنا لشهامته واعتراضه على تجارة الكيف فى المنطقة.
بلطجة ومخدرات وقتل .. واقعة مأساوية شهدها شارع السوق بالنصر بمنطقة القطامية فى القاهرة الجديدة، راح ضحيتها شاب يحلم بمستقبل نجاح له ولأسرته، إلا ان هناك من يتربص بتلك الاحلام ويحاول الوقوف فى طريقها وعدم تحقيقها.
صابح الاحد خرج الشاب محمد الشهير بـ “نادر” إلى عمله فى أحد محلات الرخام كعادته اليومية، ففوجىء فور خروجه بوقوف شاب يدعى عمرو أسفل منزله يقوم بتناول المخدرات، والذى يعمل كديلر لترويجها فى المنطقة، فتوجه إليه قال له: «محدش يشرب حشيش تحت البيت هنا وكده غلط وبتضايقوا الناس اللى رايحه وجاية وده عيب».
على أثر تلك الكلمات نشبت مشاجرة بين الطرفين إلا أن تدخل المارة والمحيطين قاموا بفض المشاجرة وانصرف الجميع كل إلى منزله، فعقد المتهم عمرو على تأديب نادر على فعلته بعد أن قام بتأنيبه على شرب المخدرات وبيعها بالمنطقة.
غادر المتهم مكان الواقعة وتوجه إلى منزله وألتقى بوالده جمال الدين الشهير بـ “أبو على” وشقيقه الأصغر يوسف، وعقدوا العزم على الانتقام من المجني عليها، وانتظروا حتى حلول المساء وتوجه للمنطقة التى يسكن فيه وعند رؤيته، قاموا بالتعدي عليه حاملين الأسلحة البيضاء، وقاموا بطعنه عدة طعنات جعلته ينزف كثيرا بين إيديهم، وسط ذلك حاول المجني عليه الهرب منهم إلا أنه لم يستطع الجرى بعيدا سوى أمتار قليلة وسقط مغشيا غليه ليلفظ انفاسه الاخيرة.
ماتت الرجولة .. مات الجدع .. بتلك الكلمات نعى أصدقاء المجني عليه والمحيطين به فى منطقته، الذين عبروا عن حزنهم الشديد تجاه ما حدث له دون ذنب على يد بلطجية خارجين عن القانون.
و أضاف أحد  أصدقاء المجني عليه قائلا: “إن لله وإن إليه راچعون عاش راجل ومات راجل مات جسمه عايش بأسمه هتفضل في قلوبنا يا ارجل خلق الله ، مطلقا عليه لقب شهيد الغدر، والله يرحمك يا صاحبي بجد عمري ما هنسااگ علشان انا شوفت منك رجولة وجدعنه لو عشت عمر فوق عمري مش هشووفها من حد تاني”.
وقال اخر: “نادر كان مثالًا في الالتزام والأخلاق، لم يكن يترك فرضًا إلا وصلى في المسجد، كان يعمل في إحدى محلات الرخام، وواصل تعليمه وتولى مسئولية الإنفاق على المنزل بعد وفاة والده، شارع السوق بالنصر اصبح وكر المخدرات والبلطجة واللى مش عجبه يتقتل .. الله يرحمك يا محمد ويغفر لك ويسكنك فسيح جناته”.
فيما أكد آخر: “نادر ولا بتاع استروكس ولا بيشرب سيجاره حتي نادر كل حكايته إنه “محترم” بزيادة .. نادر كان مدمن دراسة و احترام وحب من الناس كل ذنبه انه كان بيمنع المخدرات من المنطقة بتاعتهم عنده لسه 19سنه عاوزين حقه، وصرخات امه بترج القطامية كله حسبنا الله ونعم الوكيل من الحرام أم تفرح بابنها وكل ده ليه عشان قال بلاش بيع مخدرات وكانت ده اخرتها منهم الله”.
وكان قسم شرطة القطامية برئاسة الضابط محمد الألفي، تلقى بلاغا بنشوب مشادة، بين شاب يدعى “عمرو ج”، 19 عاما، والمجني عليه “محمد س. ح” 20 سنة، طالب بالمعهد العالي للعلوم، بسبب اعتراض الثاني على بيع الأول المخدرات أسفل منزله، وعلى أثرها في اليوم الثاني استدعى الأول الأخ الأصغر له، وهو “يوسف ج”، 17 عاما، والأب جمال الدين، وتوجهوا بالقرب من منزل المجني عليه وقاموا باستيقافه ونشبت بينهم مشاجرة أمام العيادة الشاملة بمحطة النصر، وترتب عليها مقتل الطالب إثر طعنة نافذة بالساق اليمني.
على الفور انتقلت قوات الأمن، وتم إلقاء القبض على المتهم واستجوابه وضبط المتهمين الهاربين، وتولت النيابة التحقيقات التى قررت حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *