ميادة عبدالعال تكتب “بس خلاص جبرت كده”

الجمعة, 12 فبراير 2021, 2:25 م

 

كثيراً ما تتردد على مسامعنا العبارة “عكس الحب ليس الكراهية وإنما اللامبالاة”، إلا أنه على أرض الواقع قد يتحول ما كان في يوم من الأيام حباً عظيماً ومشاعر جياشة تجاه من نحب، لكره ونفور.

عندما نستمع للحكايات والقصص نجدها كلهم تبدأت بنفس الكلمات ” لا أعرف ماذا حصل بالضبط، كل شيء كان يسير على خير ما يرام، وكانت علاقتنا تشبه قصص الخيال المليئة بالعشق والشغف والحب، لحين اكتشفت ……… “وهنا تتعدد الأسباب

إن أجمل ما في هذا الكون هو الحب الذي يعطي لحياتنا معنى، فعندما نحب بصدق نشيح بنظرنا عن عيوب الآخر ونبذل ما بوسعنا من أجل إنجاح العلاقة، فنقدّم التنازلات والتضحيات بهدف أن نعيش لحظات استثنائية لا تشوبها شائبة، باستثناء جرعة صغيرة من الغيرة التي تعطي رونقاً خاصاً للعلاقة، إلا أن هناك بعض العوامل التي تعكر صفو الحب، كالخيانة وحب التملك وعدم الاعتذار، وتزداد الأمور سوءاً عندما يتشبث كل طرف بموقفه ورأيه، وتتوسع دائرة المشاكل والخلافات فيسود الجفاف وتنقطع العلاقة، سواء بالودّ والاحترام أو بقلوب ملؤها الحقد والكره.

فهل من الممكن أن تكره شخصا سبق وأن أحببته؟

نعم بإمكان الإحساس الإيجابي الذي كان لدينا تجاه شريكنا أن يتحول بالكامل إلى إحساس سلبي، فيصبح الرفض القوي لشريكنا ولكل شيء يأتي منه سيد الموقف.

العداء كالحب، يأتي من دون معرفة السبب، فنجد أنفسنا أمام هذا الإحساس دون أن نعرف بالضبط السبب المباشر لذلك، فذلك الشخص الذي أحببناه باستمرار وتفانيا في حبه، يتحول دون معرفة كيفية هذا التحول إلى شخص لا يطاق ولا يمكن تحمل البقاء إلى جانبه.

لكن قبل كل شيء، علينا الانطلاق أولا من فكرة أن الحب الحقيقي وإن بدأ بالاختفاء أو اختفى تماما، فليس بالضروري المؤكد أن يتحول إلى كره.

فالإحساس بالكره قد يكون نتيجة لبروز الجوانب السلبية لشريك الحياة، وللشعور بالإحباط لعدم الحصول على ما كان متوقعا منه، أو قد يكون استجابة للألم الذي سببه، فيظهر هذا الإحساس بالعداء والكره كآلية للدفاع عن النفس، لأنه نتيجة لألم عميق وحزن دفين.

اعتدنا أن نضع الحب والكره في قطبين متقابلين متباعدين، فنعتبر أن الشخص الذي يحب لا يمكنه أن يكره، وننظر إلى الكره كشعور لا يمت إلى الحب بصلة، غير أن الانفعالات البشرية أكثر تعقيداً من ذلك، فالحب والكره هما وجهان لعلاقة واحدة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.