“مفيش فلوس فكة” جملة أصبحت تترد كل يوم فى حياتنا اليومية خاصة عند السواقين

كتبت شيماء نعمان

أولاً / الجهود المبذولة من مؤسسات الدولة لتوفيرالعملات المعدنية”الفكة” لتيسير أمور المواطنين يومياً : –
١ – حيث يؤكد المسؤولون بوزارة المالية ومصلحة الخزانة العامة بأنه يتم ضخ كميات إضافية من” الفكة ” عبر مصلحة الخزانة العامة والبنوك العامة و منافذ النيابات العامة على مستوى الجمهورية وذلك لتلبية احتياجات المواطنين من العملات المعدنية التى يزداد الطلب عليها كل يوم خاصة بمواقف السيارات وأسواق الخضار والفاكهة ومحلات البقالة والسوبر ماركت وأنه تتم تلبية إحتياجات الجهات الحكومية من العملات المعدنية المساعدة ” الفكة ” عبر حصص شهرية وكذلك يتم توفير طلبات القطاع الخاص والسلاسل والمحلات التجارية الكبرى على ضوء حجم أعمالها من واقع البطاقات الضريبية والسجلات التجارية وذلك للتيسير على المواطنين وبما يمكنهم من الإستفادة بالخدمات الحكومية وغيرها وتسهيل عمليات البيع والشراء .
٢ – كذلك تقوم مصلحة الخزانة العامة بتوزيع مبلغ ١٥ مليون جنيه من العملات المعدنية المساعدة( الفكة) على مستوى الجمهورية وتبلغ حصة هيئة مترو الانفاق منها ٢٥٠ ألف جنيه يوميا وهناك منافذ بالديوان العام لمصلحة الخزانة العامة بالقاهرة لتوفير الفكة للمواطنين يوميا بواقع ٥٠ جنيه لكل مواطن فقط يوميا وعن تجربة شخصية فأننى لم أستطع نيل شرف الحصول على هذه الخمسين جنيه الجديدة أبدا حيث أن الكميات المطروحة للجماهير يومياً تنفذ قبل الساعة التاسعة أو التاسعة والنصف على أقصى تقدير مثلاً بمنفذ الخزانة بميدان سعد زغلول بجوار وزارة التربية والتعليم بالقاهرة .
٣ – قامت وزارة المالية بزيادة إنتاج فئة النصف جنيه( ٥٠ قرش) للمساعدة فى تطبيق التسعيرة الجديدة والأخيرة لزيادة أجرة المواصلات وسيارات الأجور والسرفيس بالمدن والقرى حتى لا تحدث أزمات فى السوق .
٤ – تخطط وزارة المالية منذ عامين لبداية طباعة العملات الورقية البلاستيكية فى العام الحالى ٢٠٢٠ بمطابع البنك المركزى الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة على ان يبدأ العمل فيها بطباعة العملات البلاستيكية بفئة ١٠ جنيهات كبداية لذلك نظراً لإرتفاع تكلفة الطباعة البلاستيكية بالرغم من كثرة مزايا هذه العملات البلاستيكية التى تطول لأربع أضعاف عمر العملات الورقية العادية كما أنها تمتاز بصعوبة تزويرها
ولكن وبرغم كل الجهود التى تبذلها الدولة مازال الواقع الذى نعيشه يحتاج إلى مزيد من الجهود والإستراتيجيات الجديدة التى تجعل الأمور وأوضاع الحياة اليومية العادية تتحسن للأفضل والأفضل بإذن الله ولذلك أقترح القيام ببعض الخطوات والإجراءات التى تكفل تحسين الأوضاع للتيسير أكثر على المواطنين وحل مشكلة نقص الفكة
وهى كالاتى :-
أولاً / بحث إمكانية سك عملة معدنية جديدة من فئة ٢ جنيه كما هو الحال فى وجود عملة معدنية من فئة ٢ يورو وذلك لعدة أسباب : –
١ – أن تكلفة سك عملة ١ جنيه معدني
هى حوالى ٩٠ قرش فقط فإذا تم مثلاً زيادة قطر ومحيط هذه العملة الجديدة المقترحة بمقدار ٢ مليمتر فإن التكلفة النهائية لن تزيد تقريباً عن ١١٠ قروش فقط وهو ما يؤدى إلى تخفيض التكلفة الإنتاجية لسك العملة الجديدة والحصول على قيمة أعلى بأقل خامات وبأقل وحدات للتوزبع ثم التداول بين ايدى الناس .
٢ – أن أغلبية مقدار وقيمة أجرة السرفيس الداخلى بالمدن والقرى والمواصلات الصغيرة تتراوح قيمتها بين ٢ إلى ٣ جنيهات وفى أكثر من ٨٠% من الحالات التى يمر بها كل الشعب المصرى يومياً نجد أزمات كثيرة فى لم قيمة اجرة السواق وفى إرجاع الباقى فكة لمن له باقى من الأجرة التى يدفعها بخلاف ما نمر به يومياً فى حالات البيع و الشراء التى لا نجد فى محلات البقالة ما يكفى من الفكة لإستيرداد باقى ما تم دفعه .
ثانياً/ بحث إمكانية طباعة عملة ورقية من فئة ٢ جنيه وذلك لنفس الأهداف السابق ذكرها وكذلك لتخفيف حدة التعامل بالجنيه الورقى الذى يتسبب فى وجود حالات من التشاحن والشجار نتيجة كثرة الضغط على هذه العملة وصول هذه العملة إلى حالة ” مهترئة ” يرثى لها فإذا كانت هناك نية جديدة للطباعة فلتكن من فئة ٢ جنيه وهى فئة موجودة فى عملة الدولار الورقية الذى توجد منه فئة ٢ دولار أيضا.
وهو ما سيسهم أيضا فى تخفيف وطأة كثرة التعامل بفئة الجنيه الواحد إلى حد ما ، وقد أكد الأستاذ أيمن الأدغم أنه يمكن ذلك من خلال إبتكار شكل وتصميم ورقة جديدة بهذه الفئة أو الإحتفاظ بنفس الشكل والتصميم مع تغيير لون العملة فقط أو كما يراه مناسباً المسؤلين فى هذا الشأن .
ثالثاً / إذا كان الإتجاه الذى يتم التخطيط له من قبل المسؤولين بوزارة المالية هو الإتجاه نحو طباعة العملات الورقية البلاستيكية فى المستقبل فإنه الأفضل من الآن وطبقا لهذا الرؤية الجيدة لمستقبل العملات فى مصر أن يتم من الآن التوجه وبشكل جدى نحو سك عملة فئة ٥ جنيهات معدنية خاصة إذا كان المخطط لطباعة العملات البلاستيكية سيكون بدءا من فئة ١٠ جنيهات نظراً لإرتفاع تكلفة طباعة العملات البلاستيكية حيث أن الفئة الورقية من ٥ جنيه تعانى هى الأخرى من تعرضها للضغط الشديد جداً عليها والذى أوصلها لنفس حالة الجنيه الورقى وذلك كله حتى يظل الشكل العام للعملات المصرية المتداولة يحظى بشكل لائق بين ايدى المصريين فى تداول هذه العملات فى وسائل المواصلات وحركة السوق فى البيع والشراء ولأن أكثر الناس عموماً لا يميلوا إلى كثرة حمل العملات الفكة فى أيديهم فإذا تم رفع فئاتها قليلاً فلن يشعروا بالإنزعاج من كثرة حمل هذه الفكة معهم وستسير الأمور إلى حال أفضل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *