مؤتمر تحديات الثقافة القانونية في الوطن العربي بجامعة الدول العربية

 

كتب : سماح مكرم

وقد شارك كثير من الشخصيات والكوادر من الجهات السيادية والفنية وصفو المجتمع ومن ضمن الحضور الدكتور نزيه محمد القلاوى
استاذ القانون الدولى العام بالجامعات المصرية وعضو الجمعية المصرية للقانون الدولى وعضو الجمعية المصرية للأمم المتحدة في مؤتمر تحديات الثقافة القانونية فى الوطن العربى بجامعة الدول العربية
أقيم منتدى تحديات الثقافة القانونية فى الوطن العربى للمركز العربي للوعي بالقانون تحت رعاية جامعة الدول العربية بالقاهرة, حيث انطلق المنتدى لمدة ثلاثة أيام
والهدف منه مناقشة وتحليل الرؤى والمقترحات تجاه عدد من التحديات الفارقة في الوطن العربي خلال الوقت الراهن للتوصل لحلول عملية قابلة للتطبيق من كافة الأطراف المعنية بها من خلال عدد من المحاور أهمها:
مواجهة الإرهاب، تزييف الوعي الجمعى ، التشكيك في الثوابت ، الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد شارك دكتور نزيه محمد القلاوى بورقة بحثية
المقدمة من سيادته والتى تحمل عنوان:
تداول المعلومات للحد من آثار الشائعات فى ضوء الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية
وقد تناول بتلك الورقة فى مقدمة بحثه الشائعات؛ تعد من المصطلحات التي تنتشر وتتوغل بصورة متسارعة ،وبخاصة في الآونة الأخيرة، نتيجة ما شهده العالم خلال القرن العشرين من تقدم تقني وتكنولوجي، علاوة على ظهور التطورات التكنولوجية المعاصرة، وخاصة الوسائل الرقمية والإنترنت كوسائل للإعلام. ترتب على ذلك ؛ تعدد وتنوع أشكال الشائعات ،وزيادة أنماطها ،وتنوع مظاهرها ،وتعدد أسإليبها ، وازدياد عدد ضحاياها ، ونتيجة خطورة الشائعات نتيجة تداولها وأصبحت واقع عملي ،فذات الأمر دفع العديد من التشريعات إلى محاولة إيجاد حلول لمواجهة الشائعات .
يُعد الاهتمام بالحق في تداول المعلومات من قبيل الحقوق الأصيلة لدي المجتمعات والشعوب المتقدمة ، التي تندرج ضمن حقوق وحريات الإنسان ،وعلى ذلك كفلت العديد من التشريعات الوضعية الوطنية ، والدولية برسم إطار تنظيمي لرعايتها وحمايتها. وبالرغم من أهمية تداول المعلومات للحد من خطورة الشائعات لدى الدول، علاوة على أهمية حق التداول على كافة المستويات الاقتصادية والثقافية والسياسية…الخ، بيد أن تداول تلك المعلومات مرهون بشروط وضوابط محددة .
وقد اوضح فى المبحث الأول: ماهية الشائعات وتداول المعلومات .
المبحث الثاني :علاقة الشائعات بغيرها من النظم الأخرى وتمييزها .
المبحث الثالث: الإطار التشريعي الدولي للحق في تداول المعلومات .
المبحث الرابع: حرية تداول المعلومات في التشريعات الوضعية .
خاتمة : تتضمن النتائج والتوصيات-.
اولاً-النتائج :
1- تعد الشائعة ظاهرة اجتماعية ،وتعبر تعبيرا عميقا عن مختلف ظروفه ،كما يزداد خطورة الشائعات وقت السلم أو زمن الحرب ،ويدور مفهوم الإشاعة بأنها الترويج إلى خبر مختلق ليس له أساس من الواقع ،وينجم عن الشائعات العديد من الآثار ذات الخطورة الكبيرة على الدول ،حيث تساهم في حدوث العديد من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والسياسية.
2- أن مبدأ حرية تداول المعلومات أحد حقوق الإنسان ،ويشير إلى ضرورة القيام بتطبيق آليات ذات فاعلية هامة يستطيع الأشخاص من خلالها الحصول على المعلومات من مصادرها القانونية ، وبإمكانية تداولها ونشرها وتوزيعها ، ويساهم الحق في تداول المعلومات في تفعيل الإصلاح ، وكذلك محاربة الفساد .
3-توجد علاقة ورابطة ما بين الشائعات، وبين تداول المعلومات، وبين حرية الرأي والتعبير ،ويتمثل في أن الحق في المعرفة (تداول المعلومات )، وكذلك حرية الرأي والتعبير من أهم حقوق وحريات الإنسان قاطبة ،والتي تطرقت إليها الاتفاقيات الدولية والإقليمية وغالبية الدساتير والتشريعات الوطنية ،برسم ملامحها وبيان أحكامها وقواعدها ،كما أكدت الأحكام القضائية في جميع مستوياتها ذات الحق ،إلا أن لكل مفهوم ذاتية لها استقلاليتها .
4- تكفّلت المواثيق الدولية والتشريعات الوضعية ببيان الحق في تداول المعلومات ،باعتباره أحد حقوق الإنسان، التي تم تنظيمها على الصعيد الدولي والإقليمي والوطني.
ثانياً- التوصيات :
1- العمل على رفع الوعي المجتمعي بخطورة الشائعات ،والأهمية التي تنعكس على المجتمع من تداول المعلومات.
2- نوصى المشرع المصري رسم إطار تشريعي لتداول المعلومات ،بأن تصدر من منابعها الشرعية المعترف بها من قبل مؤسسات الدولة في أقرب وقت ممكن بهدف الحد من خطورة الشائعات ، مع الأخذ في الاعتبار ما أكدته المواثيق والاتفاقات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وان يكون متوافقا معها.
3- نوصى المشرع بتعديل الحد من الاستثناءات التي تتعارض مع حق الحصول على المعلومات ،مع مراعاة الاستثناءات الضرورية التي تمس بأمن الدولة أو استقلاليتها.
تحية من المستشار الإعلامي محمدعطفي لروتانا نيوز الى الدكتور نزيه القلاوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *