لماذا أمرنا النبى بقتل البرص؟ولماذا يهز ذيله بعد قتله؟

الثلاثاء, 2 فبراير 2021, 6:50 م
بقلم: اسلمان فولى.
لله في خلقه شؤون، قد يعجز الإنسان عن فهم الحكمة الإلهية من خلق حشرة او حيوان ما، قد يعتقد البعض أنه لا ينفع، ويتسائل لماذا خلقه الله؟ وما الفائدة في كوكبنا من وجود الحشرة كذا أو كذا، والإجابة هي نفسها بداية الفقرة الحالية، لله في خلقه شؤون، ورغم أن هناك حيوانات وحشرات مفيدة هناك أخرى أمرنا النبي محمد بقتلها حينما نراها، والبعض قد يعجز عن فهم السبب، من هذه الحشرات، الوزع أو البرص، فقد أمرنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم بقتله، فلماذا؟ وما الحكمة من استمرار هز الوزع لديله بعد ضربه وقتله؟
هو خلق من خلق الله، لكنه مطيع للشيطان، وحينما ألقي سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام في النار من قومه، كان ينفخ فيها، لذلك أمرنا الله وأمرنا رسول الله محمد بقتل البرص .
ومن قتله بضربة واحدة فله حسنات فالبرص يعتبر من أشد أعداء الله ومطيع لإبليس كان ينفخ النار على إبراهيم عليه السلام حين ألقاه أعدائه في النار جعل هذا الخبيث الوزغ ينفخ النار على إبراهيم من أجل أن يشعلها مما يدل على عداوته لأهل التوحيد والإخلاص فهو أقرب حيوان يشبه الشيطان وقتله فيه كسر جند الشيطان وبذلك فإن من قتل البرص كان محبوبا عند الله وملائكته المقربين وإنما كان القتل في أول ضربة أفضل من قتله في الثانية لما فيه من الحذاقة والسرعة الى الخير.
ورد في صحيح مسلم وسنن ابي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة من دون الأولى ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسن من دون الثانية وعن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قتل الوزغ محا الله عنه سبع خطيئات والوزغ سام أبرص فهو يأتي في البيوت يبيض ويفرخ ويؤذي الناس.
لذلك فقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها وكان عند عائشه رضي الله عنها وعن أبيها رمح بها تتبع الأوزاغ وتقتلها وسماه النبي صلى الله عليه وسلم فاسقا لأنه عصا الله سبحانه وقام بالنفخ فى نار سيدنا إبراهيم عليه السلام وهو من ضمن الفواسق الخمسة التى يجب أن تقتل فى الحال فهو يسبب الإشمئزاز إلى جانب القشعريرة لأنه سام وهو من الحيوانات المكروهة والمنفرة عند رؤيتها.
يحرك ذيله نتيجة تعرضه لصدمة عصبية وهذه الصدمة تكون مخزنة به على شكل خلايا عصبية مما يدفعه للتحرك بعد قطعه، كما يستطيع البرص أن يعيد إنتاج أعضائه مرة أخرى ويكون ذيل أخر كما أن له سلوك عدوانى فيقوم برش سائل كاوى من ذيله عند تعرضه للخطر أو مهاجمة الطعام الذى يتغذى عليه.
وكما أمر رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- بقتل الوزغ أمر كذلك بقتل بعضِ الحيوانات لما فيها من ضرر للإنسان ومنها الحية والعقرب والكلب العقور والغراب والفأر وغيرها مما جاء تبيانه في السنة النبوية الشريفة.
حيث روت أم المؤمنين عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: “خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا”،[٩] وجاء الأمر بقتل الحية والعقرب فيما رواه أبو هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْه- حيث قَالَ: “أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةُ، وَالْعَقْرَبُ”.[١٠][١١] وجاء في شرح النووي لهذه الأحاديث أن الرسول – صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ–أمر بقتل الوزغ للضرر العظيم اللذي تسببه للإنسان، حتى إن لم يؤثر في نفخه على النار إلا أنه يعد عدوًا للإنسان.
وقال أيضًا: اتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذية، وأمر النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بقتله، وحث عليه لكونه من المؤذيات وسبب تكثيره الثواب في قتله بأول ضربة، ثم ما يليها، فالمقصود به الحث على المبالغة بقتله، والاعتناء به، وتحريض قاتله على أن يقتله بأول ضربة، فإنه إذا أراد أن يضربه ضربات، ربما انفلت وفات قتله”.
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.