“لحظات الحيرة ” بقلم/ أحمد طه عبد الشافي

الأربعاء, 27 يناير 2021, 7:33 ص
لحظة الحيرة من اللحظات الصعبة والشاقة على قلب كل انسان وعلى عقله فهي عبارة عن تخبط بين البدائل المتاحة في الاختيارات التي أمامه .
وان الإنسان في حياته يتعرض الى مواقف كثيرة في مختلف المجالات كل موقف يتطلب منه ان يتخذ قراراً بشأنه لكي يضبط سلوكه ويوجه جهوده نحو تحقيق الهدف الذي يتوافق مع القرار الذي سوف يتخذه حتى لا
يقع بالندم فيما بعد ففي العادة نجد معظم الاشخاص بعد تفكير وموازنة بين الايجابيات والسلبيات لذلك الموضوع يتخذون القرار المناسب إما بالإقدام او الإحجام وان ترددوا لبعض الوقت لكن في النهاية يتم التوصل الى اتخاذ القرار المناسب.
البعض منا لا يعرف الأسباب الحقيقية لهذه الحيرة وبمجرد معرفة السبب تتبدل حيرتنا راحة وهدوء نفس ولكن بعض الأفراد وهم قلة يتعرضون لمواقف يترددون فيها كثيراً ويعجزون أو لا يستطيعون أن يتخذوا فيها قرار معينا إما لأن القرار خطير و مصيري أو لعدم توفر او
كفاية المعلومات عن ذلك الموضوع او نتيجة تعارض الدوافع والرغبات لديهم تجاه ذلك الموضوع وهنا يقعوا في حيرة وتردد وعجز تام عن اتخاذ أي قرار وهو ما يطلق عليه في مجال علم النفس والصحة النفسية الصراع النفسي وان اهم الاسباب التي تندرج تحتها
‏ مشكلة الحيرة منها اسباب التنشئة الاجتماعية والتربية والمقصود بها تربية الفرد منذ الطفولة حرص الابوين على تنمية شخصية الطفل واعطائه الفرصة للتعبير عن نفسه والمقصود بها المناقشة مع الاهل بشكل منطقي
ولعلاج حالة التردد والحيرة وعدم القدرة على اتخاذ القرار عليه تحديد السبب المؤدي إلى ذلك فمثلا إذا كان السبب هو غموض الهدف وقلة المعلومات اللازمة عنه فيجب البحث والاسفسار من المصادر والجهات الموثوقة عن كل معلومة تساعدك على اتخاذ القرار،د إذا كان السبب هو
تعارض الرغبات تجاه الموضوع فيجب الهدوء والتفكير بحيادية وبمنطق علمي بعيداً عن الأهواء ثم إجراء الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات على المدى البعيد ثم تتخذ القرار بناء على ذلك فإن لم تستطع لوحدك القيام بذلك يمكنك الإستعانة بمن تثق بعلمه وحكمته ليشاركك في الوصول إلى القرار المناسب
وحينما تصل إلى هذه المرحلة من الحيرة عليك بالصدق مع النفس بل والوعي الجيد حتى لا تتسرع أو تتخذ القرار الخاطئ وحتى لو كان القرار غصب عنك كيف ستتعامل معه؟..
لكن في النهاية من يحسم الأمر، هو توفيق الله عز وجل وهذا التوفيق بالتأكيد لن يأتي إلا بالبصيرة.. والبصيرة
بالتأكيد لن تأتي إلا باللجوء إلى الله عز وجل وبصدق بالدعاء والاستخارة لأنه بعظمته هو الوحيد المطلع على نفسك في كل أحوالها وقراراتها .. وحتى تصل إلى هذا الأمر فأنت بحاجة إلى تقوى بأن تقي نفسك وتحصنها بمنهج الله بقدر الإمكان في نواياك وأقوالك وأفعالك.
وفق الله الجميع لكل خير
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.