كيف ينظم الأهلى والزمالك طريقة لعب كأس العالم للأنديه والمنتخبات بالتناوب سنوياً

الخميس, 28 يناير 2021, 4:05 م

 

كتبت شيماء نعمان 

لطالما كان حلم الصعود إلى نهائيات كأس العالم هو أكبر امانى وأحلام عشاق ومشجعى لعبة كرة القدم فى كل بلاد العالم ، ولطالما تحسرت و تألمت جماهير كرة القدم فى العالم وفى مصر على وجه الخصوص على ضياع فرصة مشاهدة أجيالها الذهبية وهى تلعب وتمثل الكرة المصرية فى كأس العالم وخاصة جيل السبعينيات والثمانيات الذهبى فى القرن العشرين بقيادة نجومه الكبار والعظام محمود الخطيب وحسن شحاته وطاهر أبو زيد وإبراهيم يوسف وإكرامى وشوقى غريب والتوأم حسام وإبراهيم حسن ، وكذلك ضياع فرصة مشاهدة الجيل الذهبى الثانى فى العقد الأول من القرن الواحد والعشرين الحالى بقيادة نجومه الاساطير بركات وأبو تريكة والحضرى وأحمد حسن وحسنى عبدربه ومحمد شوقى وسيد معوض وأحمد فتحى وفتح الله ومتعب وعمرو زكى وحسام غالى .

ويرجع السبب في ذلك بشكل أساسي إلى أن النهائيات تقام كل أربع سنوات ، وعلى الرغم من أن الأمل فى تغيير هذا الواقع يوشك أن يتغير فى المستقبل خاصة بعد أن تناثرت الأقوال الصادرة عن الفيفا فى السنوات القليلة الماضية نحو وجود نية ودراسات لان تكون نهائيات بطولة كأس العالم تقام كل سنتين فقط وليس كل أربع سنوات كما هو الحال المتبع حالياً . إلا أن هذه النية فى تغيير شكل ومضمون البطولة العالمية الأكثر أهمية ومتابعة فى عالم كرة القدم على مستوى العالم تصطدم بالكثير من الموانع والعقبات الكثيرة التى تحول وتمنع دون وصول هذا الحلم الكبير الى واقع ملموس وحقيقة واقعة وموجودة بالفعل على أرض الواقع وليست مجرد مقترحات ودراسات على الأوراق فقط لا ترقى إلى مستوى الحقيقة والتنفيذ الفعلى على أرض الواقع ، ومن أهم هذه العقبات الكئود والموانع الصعبة على سبيل المثال لا الحصر ما يلى : –

١ – إختلاف نظام التصفيات المؤهلة للبطولة القارية مع نظام التصفيات المؤهلة لكأس العالم ، وكذلك المواعيد البينية بين كل بطولة قارية وأخرى ، فمنها ما يقام كل سنتين مثل بطولة كأس الأمم الأفريقية وأغلب البطولات القارية الأخرى ، ومنها ما يقام كل أربع سنوات مثل كأس الأمم الأوروبية .

٢ – إختلاف مواعيد البطولات القارية فمنها ما يقام فى الشتاء مثل كأس الأمم الأفريقية ومنها ما يقام فى فصل الصيف كما هو أغلب حال البطولات القارية الأخرى .

٣ – عدم وجود إستراتيجية توافقية وجداول غير متعارضة بين هذه البطولات القارية التى تتعارض مع جداول الدوريات المحلية فى المسابقات المحلية الكبرى حيث نجد مثلاً أن بطولة كأس الأمم الأفريقية التى كانت تقام فى منتصف الموسم الكروى فى فصل الشتاء تضر كثيراً بهذه الدوريات المحلية الكبرى فى القارة الأوروبية وهو ما يضر كثيراً بمصالح أندية الدورى الإنجليزى والإيطالي والأسبانى والألماني والفرنسى وكذلك معظم الدوريات الأخرى فى القارة الأوربية التى تكتظ فرقها المحلية بعدد كبير من من اللاعبين الأفارقة .

٤ – عدم وجود تجاوب كامل وتفاعل حقيقى من جانب المسئولين عن تغيير قوانين وقواعد لعبة كرة القدم فى الفيفا ، حيث يسيطر الإنجليز بتزمت وعنجهية فائقة على مصير أى تغييرات مقترحة على قوانين هذه اللعبة ، و كأن هذه القوانين التى شاركوا فيها وفى وضعها سابقاً أشد وأكثر قدسية من القرآن والإنجيل ، وهم فى ذلك أشبه بمرحلة سيطرة رجال الدين على الشعوب والبلاد فى مرحلة العصور الوسطى فى قارة أوروبا …. وبناء على ذلك ، وبما أن هذه العقبات والعوائق الواضحة للجميع ، فلذلك فإن هذا الأمر يحتاج إلى تنسيق كامل بين الفيفا وجميع الإتحادات القارية لوضع إستراتيجية واضحة المعالم لكى يتم تنظيم جميع البطولات المحلية والقارية والعالمية فى إطار اوقات محددة بعينها يتم التوافق عليها بين جميع هذه الاتحادات فى اجتماع تاريخى مرتقب الحدوث تحت رعاية وتنسيق الفيفا ، وبالتالي يتم تسكين مواعيد ثابتة لكافة هذه البطولات مع توحيد بدء وختام البطولات والموسم الكروى على مستوى جميع دول وقارات العالم

بقدر الإمكان لكى يمكن تحقيق الحلم الكبير بأن نرى فى كل عام مسابقة كأس عالم للمنتخبات يليها فى العام التالى كأس العالم للأندية ثم مرة أخرى فى العام التالى أيضا نرى كأس العالم للمنتخبات وهكذا وهكذا الخ …

حتى تصبح البطولات القارية والعالمية اكثر عددا ومتعة وشغفا عن ذى قبل ، وحتى تظل متعة مرة القدم موصولة لا تنقطع ابدأ في كل عام ، ولذلك فإننى أقترح لتحقيق هذا الهدف الكبير أن يتم إنتهاج هذه الخطة و الرؤية الاستراتيجية لعالم كرة القدم في المستقبل وذلك على النحو التالي : –

أولاً / يمكن التخفيف من زيادة عدد المباريات المتوقعة من جراء زيادة عدد البطولات القارية و العالميه مابين التصفيات المؤهلة للبطولة القارية والتصفيات الأخرى المؤهلة لبطولة كأس العالم هو أن يتم إعتماد أصحاب المراكز الأولى فى البطولة القارية السابقة لبطولة كأس العالم لتكون هى المؤهلة مباشرة لنهائيات كأس العالم لكيلا تتكدس الأجندة الدولية للمنتخبات بعدد كبير ما بين التصفيات المؤهلة للبطولة القارية و التصفيات الأخرى المؤهلة لنهائيات كاس العالم ، وبذلك يتم الاقتصار والإكتفاء على التصفيات المؤهلة للبطولة القارية ليصعد بعدها أصحاب المراكز الأولى حسب العدد المطلوب تؤهله من كل قارة ليكون منها الصاعدين لنهائيات كأس العالم سواء للأندية أو المنتخبات .

ثانياً / يجب على الإتحاد الدولي لكرة القدم” الفيفا” الإبقاء على التعديل الاضطراري فى لعبة كرة القدم الخاص بزيادة عدد التغييرات للاعبين اثناء لعب المباريات ليظل بواقع خمس تغييرات حتى بعد القضاء على جائحة فيروس كورونا المستجد ، حيث اننا إذا ما قارنا بين لعبة كرة والالعاب الجماعية الأخرى فسنجد أن عدد التغييرات في الالعاب الجماعيه الأخرى اكبر غالبا بكثير على الرغم من أن الجهد البدنى والإلتحام البدنى بين اللاعبين فى لعبة كرة القدم أكثر قوة وإرهاق للاعبين ، ثم نرى جميع العاملين في مجال كرة القدم يشتكون بمرارة من الاستنزاف البدنى لطاقة الاعبين واستهلاكها سريعا بمرور السنين ، ونجد الجميع يشتكى من ذلك إلا واضعى القوانين لهؤلاء اللاعبين طالما هم يجلسون فى مكاتبهم الفارهة دون أن ينزف اى منهم قطرة عرق واحدة فى مباراة واحدة لاسعاد وإمتاع الجماهير الوفية للعبة الساحرة المستديرة

، وبذلك يظل الاعبين هكذا فى عالم كرة القدم مجرد بيادق أو احصنة خيل تسقط من الإعياء والاجهاد البدنى الذى يقل وينخفض أثره كثيرا بإتاحة الفرصة للمدربين بزيادة عدد التغييرات والتدوير بين اللاعبين

بشكل يمنع إستهلاكهم بدنيا فى عدد قليل من السنوات فى المستطيل الأخضر مع كرة القدم.

ثالثاً / يجب توصيل هذه الأفكار الخاصة بتطوير كرة القدم إلى كل الشركات الراعية للبطولات القارية والعالمية للمساهمة فى الضغط على المسئولين عن تغيير قوانين وقواعد لعبة كرة القدم وتطويرها وزيادة عددها حتى يصبح تطوير اللعبة بهذا الشكل الجديد مع استحداث البطولات الجديدة أمر واقع بالفعل من خلال ضغط هذه الشركات العالمية الراعية التى توجد لها فروع كثيرة فى جميع دول العالم ، حيث أن زيارة عدد البطولات الهامة والكبيرة العالمية يعنى مزيدا من الإعلانات التى تعنى مزيدا من المبيعات والأرباح لهم ولشركاؤهم من صناع وعناصر لعبة كرة القدم سواء اللاعبين أو الأندية أو المنتخبات .

رابعاً / توحيد الأجندة الدولية للبطولات القارية والعالمية لتكون فى الفترة من أول يناير حتى منتصف فبراير للبطولات الشتوية وفى الفترة من منتصف يونيو وحتى نهاية يوليو للبطولات الصيفية ، وذلك طبقاً للمقترح التالى الذى يعتمد على تسكين مواعيد ثابتة للبطولات القارية والعالمية بحيث لا تتعارض مع مواعيد الدوريات المحلية الكبرى وخاصة فى القارة الأوروبية وحتى يكون تنسيق وترتيب هذه المواعيد هو السبيل الوحيد لتحقيق حلم بطولات متتالية سنوياً لكأس العالم للأندية شتاءا فى السنوات الفردية تليها كأس العالم للمنتخبات فى السنوات الزوجية صيفا بجانب البطولات القارية الأخرى على هذا النحو المقترح كالتالى : –

١ – أن تقام بطولة كأس الأمم الأوروبية فى السنوات الزوجية لتبدأ فى أول يناير وتنتهى بنهاية شهر يناير بحيث يكون توقف الدوريات الأوروبيه لمدة شهر فقط فى فصل الشتاء .

وأن تكون بطولة كأس الأمم الإفريقية للمحترفين في الفترة من ١٥ يناير وحتى ١٥ فبراير فى نفس السنوات الزوجية ، وبذلك لا يغيب إلا عدد محدود من اللاعبين الأفارقة لأكثر من أسبوعين عن موعد عودة البطولات والدوريات المحلية الأوروبية فى أول فبراير من كل عام .

وبذلك تكون نهاية الأدوار النهائية فى بطولة كأس الأمم الأوروبية هى نفس المدة التى تقام فيها الأدوار التمهيدية أو دور المجموعات فى كأس الأمم الإفريقية ومع نهاية بطولة أوروبا فى اخر شهر يناير وعودة الدوريات المحلية مرة أخرى أول فبراير تكون قد مرت نصف مدة إقامة بطولة كأس الأمم الإفريقية وخروج العدد الأكبر من المنتخبات الأفريقية بما يشارك فيها من اللاعبين المحترفين ، فلا تتضرر بذلك الدوريات المحلية الأوروبية لمدة كبيرة ، إذ سيظل عدد قليل فقط من اللاعبين المحترفين الأفارقة مع فرقهم التى ستصل لنهائي بطولة إفريقيا لمدة أسبوعين كحد أقصى ، وبشرط ألا يزيد عدد الفرق فى كل بطولة قارية عن ١٦ فريق فقط .

وبذلك يتم حل المعضلة والمشكلة الكبرى وهى التوفيق بين موعد بطولة كأس الأمم الإفريقية التى يضر موعدها كثيرا بالدوريات المحلية الأوروبية الكبرى ….وهى المعضلة الأولى التى يتم حلها بإقامة بطولتى كأس الأمم الأوروبية والإفريقية بشكل متتابع من أول يناير وحتى ١٥ فبراير بحيث تسبق البطولة الأوروبية بطولة إفريقيا بإسبوعين ، وكذلك حتى لا يتم إيقاف نشاط البطولات المحلية سواء فى أوروبا أو أفريقيا إلا لمدة شهر فقط على أقصى تقدير

٢ – أن تقام بطولة كأس الأمم الآسيوية مع كأس العالم للأندية فى السنوات الفردية شتاءا بحيث تبدأ بطولة كأس العالم للأندية من أول يناير وحتى نهاية يناير بعدد لا يقل عن ١٦ فريق ويمكن أن يصل العدد إلى ٢٤ أو ٣٢ فريق مثل كأس العالم للمنتخبات ، ويمكن أن تقام بطولة كأس الأمم الآسيوية فى شهر فبراير فى السنوات الفردية شتاءا بعد نهاية كأس العالم للأندية مباشرة أو البدء بدور المجموعات فيها قبل نهاية كأس العالم للأندية بأسبوع أو أسبوعين .

٣ – أن يتم إقامة بطولة كأس امريكا الشماليه والوسطى فى الصيف فى السنوات الفردية على أن تسبقها باسبوعين بطولة كأس الأمم لقارة أمريكا الجنوبية في الفترة من ١٥ يونيو وحتى ١٥ يوليو ، وقبل نهايتها بإسبوعين أو بعد نهايتها يمكن إقامة كأس الأمم لقارة أمريكا الشمالية والوسطى ، بحيث تبدأ وتنتهي فى شهر يوليو من كل عام .

٤ – أن يتم إقامة كأس العالم للمنتخبات بعد هذه التعديلات والتنسيق بين الإتحادات القارية صيفا وفى الأعوام الزوجية فى الفترة من ١٥ يونيو وحتى ١٥ يوليو بعدد لا يزيد عن ٣٢ فريق كحد أقصى ، خاصة إذا ما أصبحت البطولة على هذا النحو المقترح تقام كل سنتين بدلاً من ٤ سنوات ، وهو الحلم الكبير الذى يتمنى كل عشاق ومحبي لعبة كرة القدم حول العالم أن يرونه وهو يتحقق أمامهم حتى تزيد فرص منتخبات بلادهم فى المشاركة فى كأس العالم للمنتخبات مع رؤية فرقهم المحلية المفضلة والتى يشجعونها وهى تشارك فى بطولة عالمية حقيقية ومنافسة قوية في كأس العالم للأندية حتى يصير كأس العالم للأندية بطولة قوية بحق لها نفس البريق والرونق والأهمية مثل مونديال كأس العالم للمنتخبات .

وبذلك يكون لدينا في كل سنة فردية شتاءا بطولة كأس العالم للأندية وبعدها وبالتتابع فى العام التالى من السنوات الزوجية كأس عالم آخر ولكن للمنتخبات ” المونديال” .

مثال توضيحي

لبحث إمكانية تطبيق هذا المقترح بتعديل موعد البطولات القارية والعالمية للأندية والمنتخبات مع الفواصل الزمنية بين المباريات ، وهل يمكن بعد زيادة عدد هذه المباريات المتوقعة للاعب واحد أن يشارك فى كل أو معظم مباريات ناديه أو منتخب بلاده أن يحصل فى النهاية على راحة سلبية كافية بين المواسم وبعضها بعد أن ينتهى من جميع إرتباطات فريقه الذى يلعب به و منتخب بلا

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.