قَدْ مَلَلْتُ البحرَ… بقلم /د. ريتا عيسى الأيوب

متابعة/د. لطيفة القاضي
قَدْ مَلَلْتُ البحرَ… وقد خَذَلَتْني بالأمسِ عيونُهُ… فخذوني بعيداً إلى اليابِسة…
قد تَرَكَتْني هَيَ وحيدةً… مشتاقةً… حائرةً… مُنْتَظِرة… ومِنْ ثُمَّ باكية…
فَوَعَدتُ نَفْسي اليومَ بَلْ بالأَمْسِ أَنْ أَبْتَعِدَ بِها عَنْهُ… إلى أَنْ يَقومَ هو بالمُغادرة…
روحي تُحِبُّهُ… غَصْبٍ عني تُحِبُّهُ… إلاَّ أَنَّهُ لا يَتَحَدَّثُ معي إلاَّ بِلُغَةِ الجِدِّ والمُثابرة…
يُشْبِهُني هُوَ كثيراً… لا بَلْ إِنني نُسْخَةً عَنْهُ… إلاّ في أُمورِ الحُبِّ والمُبادَرة…
عَقلانِيٌّ هَوَ جِدّاً… طموحٌ وناجِحٌ… إلاّ بتعامُلِهِ مع قلبي والذي قَدْ مَلَّ المُحايَلَة…
قلبي كما الطفلِ إِذْ يُولّي هارِباً إذا ما اكتوى بالنّارِ أَوْ عومِلَ بالمُقاهَرَة…
قَدْ صَلّيْتُ مِراراً فاستجابَ لي رَبّي إلاّ أَنني الآنَ لا أَقوى أَنْ أَدعو إِليهِ بالمُهاجرة…
جَبانَةٌ أَنا لو بَقَيْتُ هنا كما في كُلِّ مَرَّةٍ إِذْ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَجَني على قائمةِ المُناورة…
سَأَعودُ هنا قريباً مُسْتَجْمِعَةً قِوايَ كُلَّها… غَيْرُ آمِلَةً مِنْهُ شيئاً… ولا حتى المُغازلة…
ولسوفَ أَمُرُّ مِنْ جانِبِهِ وهو مُحاطٌ بِأَحِبائِهِ وثَمِلاً بنجاحاتِهِ دونَ أية أَدنى مُضايقة…
فَكَيْفَ بي أَنْ أُخْبِرَهُ حينها بمدى اشتياقي لَهُ وفخري بِهِ وأنا التي لَهُ لستُ أَكثرَ مِنْ مغامرة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *