قتل ابنه ورماه في المقابر والسبب ؟

وفاء يونس

نجحت مباحث القاهرة، في الكشف عن تفاصيل مقتل طفل عمره 6 سنوات، وتبين أن والده هو منفذ الجريمة، داخل منزله في المقطم، بسبب لهو الطفل داخل الشقة، محل سكنهما محدثا ضوضاء، فطالبه بالتوقف عن اللهو، إلا أنه لم يمتثل، فتعدى عليه بالضرب، بصفعة على وجهه بدعوى تأديبه، ما أدى لسقوطه مغشيا عليه، وارتطمت رأسه بالأرض، وحرر محضر بالواقعة.

كان قسم شرطة المقطم، تلقى بلاغا يفيد بأن “س. ع. ع” 61 سنة، مدير شركة منتجات بدائرة القسم، أثناء زيارة مدفن زوجته في منطقة المقابر الكائنة بدائرة القسم، عثر على جثة لطفل “غير معلوم لديه”، بجوار سور المدفن، ونفى علمه بملابسات وفاته، تحرر عن ذلك المحضر اللازم.

وتبين من المناظرة، أن الجثة لطفل ذكر “مجهول الهوية”، يبلغ من العمر 6 سنوات، مُسجاة على ظهرها بمحل البلاغ، ومغطاة بكمية من الهيش “يرتدي ملابسه كاملة”، وفي حالة تعفن رمي متقدم، ولا توجد بها إصابات ظاهرية، جرى نقلها لمشرحة النيابة بزينهم.

وبوضع خطة البحث موضع التنفيذ، من خلال نشر أوصاف المجني عليه، ومطابقتها ببلاغات الغياب بدوائر أقسام شرطة المدينة، أمكن تحديد هويته “سامي. س. ا”، بالغ من العمر 6 سنوات، مقيم عمارات الفردوس حي الأسمرات دائرة القسم، والمبلغ بغيابه، في المحضر رقم 1033 لسنة 2020، إداري القسم بتاريخ 9/2/2020، بلاغ والدة “س. ا. س” 34 سنة، منادي سيارات، مقيم بذات العنوان.

باستدعاء الأخير، تعرف على الجثة وقرر بأنها لنجله، وبمناقشته عن ملابسات غياب نجله المتوفي، ادعى بأنه بتاريخ البلاغ، توجه صحبة نجله لشراء بعض المستلزمات من إحدى محلات البقالة الكائنة بمنطقة سكنهما، وعقب وصولهما ترك الطفل خارج المحل، ولدى عودته اكتشف اختفائه فأبلغ بذلك.

بإجراء التحريات وجمع المعلومات، لم يُستدل على صحة واقعة غياب الطفل، وتبين عدم صحة رواية والده، وبإعادة مناقشته وتضييق الخناق عليه، عدل عن أقواله.

وقرر بانفصاله عن زوجته “والدة المجني عليه”، منذ حوالي أربعة سنوات وزواجه بأخرى، وإقامة المجني عليه صحبته بمحل سكنه.

وأقر بأنه بتاريخ الواقعة، نهر المجني عليه لـ”لهوه” داخل الشقة محل سكنهما، محدثا ضوضاء فطالبه، بالتوقف عن اللهو، إلا أنه لم يمتثل، فتعدى عليه بالضرب، بصفعة على وجهه بدعوى تأديبه، ما أدى لسقوطه مغشيا عليه.

وارتطمت رأسه بالأرض، وفوجيء بوفاته، فاختمرت في ذهنه فكرة التخلص من جثة نجله، واختلاق واقعة غيابه على النحو المُشار إليه، وفي سبيل ذلك، حمل الجثة وتخلص منها بإلقائها بمحل البلاغ، وتوجه للقسم للإبلاغ بغيابه، على خلاف الحقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *