فنانين مصر انتم في اعيوننا فهل من حقنا عليكم ان تجعلوا اولادنا في أعيونكم

الثلاثاء, 16 فبراير 2021, 7:09 م

 

گتب: أحمد طه عبد الشافي

إن أفضل الناس ليسوا هم أسعدهم ولكن أسعد الناس هم دائماً أفضلهم في فن ممارسة الحياة بنجاح

الحرفي يعمل بيديه والمهني بعقله والفنان بقلبه وعقله ويديه.

أن الفن الاصيل بكل انواعه التي تعبر عن قيم نبيلة واحاسيس راقية اوصلها الينا عبر عقود من الزمن فمن يقف امام لوحة فنية او موقف تمثيلي او سماع قطعة موسيقية ابدع الفنان في صنعها فإنه يقف مندهشا من قدرة هذا الفنان على نقل احساسه عبر إلهامه الذي اوصلنا من خلاله مشاعره الفياضة.

فالفن الجيد بجميع انواعه هو الذي يكتب له الخلود أما الفن الدخيل الهابط فمصيره الى الزوال وهو مرفوض اصلا ولا مكان له في حياتنا وتقاليدنا.

فالفن رسالة هادفة لتنوير المشاهد والمستمع ويعتبر مجالا مهما من مجالات الحياة التي تبهجنا وتزيل عنا الهموم وتسعد اطفالنا على مدى سنوات طويلة

ومن هنا فإن الفن أداة للسموّ بالمجتمع وإمتاعه وإقناعه وخدمته حيث يمثل الفن جزءاً من ثقافة أي أمة من الأمم حاد الكثير من الفنانين عن طريق الجادة و أصبح الفن عندهم. مجرد تهريج و تسلية. حرص هؤلاء و من

يقف وراءهم على استغلال الغرائز و الاهواء لبلوغ الشهرة و تحقيق الربح. هذا النوع من الفن ان جاز اعتباره كذلك لا يدوم و مآله الزوال و الانقراض و الدليل على ذلك أن الكثير من الاسماء التي لمع نجمها ساطعا في سماء الفن سرعان ما خابا بريقها و نسيت

تعلم هذه الموجة شباب اليوم إلا التسيب و الانحراف و شغلتهم عن واقعهم و علقتهم بأوهام زائفة فصاروا يحلمون بالشهرة و النجومية و الثروة و يرون في الفن طريقا سهلا إليها. الأغاني المصورة التى غزت فضائياتنا اليوم لا تكف عن الاعتداء علينا و على قيمنا بمشاهد

مخجلة أشباه فنانين و فنانات يعرضون أجسادهم دون أدنى حياء أمام الجمهور و يؤدون أغاني مفرغة من كل محتوى سعيا وراء النجومية و الثراء تحول الفن اليوم إلى سلعة تباع و تشترى و مثل بالنسبة إلى تجار الفن وسيلة للإثراء حتى و ان كان ذلك على حساب قيمنا و أخلاقنا

ومن أهم آثار الأخلاق والفن الهادف الحسنة أنه يساهم في نشر المحبة والألفة والسلام بين الناس لأنها تجبر صاحبها على احترام الآخرين وعدم المساس بحقوقهم وأعراضهم وكما أن انتشار المحبة والسلام نتيجة أساسية للتحلي بالأخلاق التي يُساهم في نشر العدل وبث

الطمأنينة والتخلص من كل ما يسبب الأذى للناس وهي أكبر رادع للإنسان كي يكون صالحا يدعو للخير والإصلاح وينهى عن المنكر والفحشاء والبذاءة سواء بذاءة الأقوال أم بذاءة الأفعال لهذا فإن الأخلاق تحمي النسيج الاجتماعي وتعزز تطوره نحو الأفضل

إن كل ما يقال عن الشباب وأهمية الشباب ودور الشباب في جميع المجالات في بناء المجتمع لا يعني إطلاقا أن حياة الشباب حياة مترفة ومنعمة بل على العكس بقدر ما لهذه المرحلة من أهمية لها تحديات وعوائق وصعوبات تواجه الشباب وتضعف هممهم أحيانا وتقودهم إلى اليأس أحيانا

لذلك نقول إنها مشكلة حينما ترى الظروف وكأنها تفرض عليك التخلي عن المبادئ والقيم حتى تسلك معها أو تسلك مع صانعيها حينما ترى المقدرات مكتوبة لمن يتخلى عن مبادئه ويكون تابعا لمبادئ غيره حينها الرجولة تنتفي وحينها تخنق الأصوات ويكف الناس عن قول الحق، خوفاً على أرزاقهم وخوفاً على من يعولون.

لقد ولد الفنّ مع الإنسان وصاحبه في كلّ مراحل تاريخه والواقع المعاصر اليوم يفرض علينا أن نتعامل مع الفنّ بالشكل الصحيح الذي يمكننا من خلاله أن نمارس إبداعنا وأن نبرز رسالتنا الهادفة والواعية في خدمةشبابنا

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.