“غباء حمار بني خيبان” بقلم محمد جمال فايد

نظر الحمار في حفرة ولما
………أعجبته صورته ألقى بنفسه فيها
وتساقطت خلفه الجحوش
………..جحشاجحشاوهي تمدله أياديها
فضاقت الحفرة من رفسهم
…………وتهدمت فوق رؤوسهم مبانيها
فتمنوا لو أن أسافلها من
………………شدة الضيق تصبح أعاليها
فكلما قذفوا منها حجارة
………… سقطت عليهم من كل نواحيها
والبغال من مؤخراتها تقذف
….. …… فضلاتها على عيونهم فتعميها
وهي لاتدري أن ما جرى منها
……..يصب على رؤوس الحمير فيؤذيها
وهذا جزاء كل غبي أعجب بنفسه
………وفتنته دنياه برخيصها قبل غاليها
و جعلت منه شيطانا رجيما
……..يبذربذور الحقد والشر في أراضيها
فتدوسه الأقدام عن عمد
…………إذا ما ألقته الريح في ضواحيها
وأنسته يوم ينفخ في الصور
………وأنها ستفني بعد أن يفنى محبيها
فحمدا لله على نعمة العقل التي
…………..تدل النفس على الخير وتهديها
وتؤكد على أن دنيانا زائلة
……. .وأن القناعة كنز يعز النفس ويغنيها
وأن الغباء داء لا دواء له
………يدمر النفس ويقضي عليها وينهيها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *