عميدة كلية الطب البيطري تحذر من القطط والتي تُعد الأكثر خطورة من الكلاب والسبب؟

اسماء عباس

 

 

 

شهدت جامعة أسيوط ختام اليوم الأول من المؤتمر الدولي التاسع لجمعية الطب التكاملي واضطرابات النوم والمنعقد على مدار يومي 1 ، 2 من مارس الجاري وذلك تحت رعاية الدكتور طارق الجمال رئيس جامعة أسيوط وبحضور الدكتور شحاتة غريب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب والدكتور أحمد عبده جعيص رئيس الجامعة الأسبق وعضو مجلس إدارة الجمعية والدكتورة مديحة درويش عميدة كلية الطب البيطري والدكتور محمد حمام عميد كلية الزراعة ، والدكتورة سوزان سلامة أستاذ أمراض الصدر ورئيس المؤتمر ـ والدكتور علاء عرفات نقيب الصيادلة ، والدكتور عماد الدين شعبان رئيس قسم علوم الصحة وفسيولوجيا الرياضة بكلية التربية الرياضية ، والدكتور مهران شاكر أستاذ علم الأدوية بكلية الصيدلة .

وكشفت الدكتورة سوزان سلامة أن اليوم الأول للمؤتمر شهد مشاركة متميزة من مختلف كليات الجامعة لتقديم صورة متكاملة توضح علاقة أمراض الحساسية والفيروسات المعدية بمختلف مجالات الحياة وأنشطة الإنسان المتعددة والتي بدأت بمشاركة الدكتورة مديحة درويش عميدة كلية الطب البيطري بمحاضرة عن علاقة الحيوانات الأليفة بالربو الشعبى والتى أكدت خلالها على حقيقة تأثير الحيوانات الألفية المباشرة بالإصابة بأمراض الحساسية وضيق التنفس والتى تزيد معدلات الإصابة بها بشكل كبير عند وجود حيوان أليف فى المنزل ، موضحةً أن شعر الحيوان الأليف ليس ضاراً في حد ذاته ولكن الضرر يقع بما يحويه من بقايا لجلد الحيوان والقشور المتراكمة فيه والتي يتم تعلقها في الهواء ويستنشقها الإنسان وتعلقه أيضاً بأثاث ومفروشات المنزل مما يجعل من الإنسان ناقلاً للميكروبات وأمراض الحساسية ، وهو ما لا يمكن تجنبه بقص شعر الحيوانات لما له من تأثير سلبي على نفسية الحيوان وشعوره بالراحة والحرية ، مشيرة إلى أن أضرار الحيوانات الأليفية ترجع كذلك إلى إفراز الحيوان لبروتين معين يتواجد فى شعر القطط وفى بول وبراز الكلاب وهو المسئول عن إصابة الإنسان بالحساسية .

كما حذرت عميدة كلية الطب البيطري من القطط والتي تُعد الأكثر خطورة من الكلاب والتي إلى جانب تسببها فى الإصابة بالحساسية إلا أنها أيضاً السبب فى وقوع الإجهاض المتكرر عند النساء ، كاشفةً أن إناث القطط أكثر خطورة من ذكورها لقدرتها على إفراز البروتينات بصورة مضاعفة ، موصيةً بضرورة تربية الحيوانات الأليفة خارج المنزل وبعدم تواجدها داخل غرف النوم .

وفى المجال الزراعي قدم الدكتور محمد حمام عميد كلية الزراعة شرح تفصيلي لأهم النباتات النافعة لمرض الحساسية والأخرى الضارة حيث استعرض الفوائد الصحية لبعض النباتات على مرض الصدر والتي تشمل الروزمارى والذي يُعد مضاد للبكتريا ، والكافور والذي يُعد مضاد للأكسدة ويقوى الجهاز المناعي ومفيد للرئتين ، وعرق السوس المضاد للميكروبات والالتهابات والزعتر لاحتوائه على فيتامينات وعناصر غذائية وأحماض ومركبات تعمل كمضادات طبيعية للاحتقان ، والنعناع الذى يحتوى على المنثول المهدئ الذى يعمل على استرخاء العضلات والمساعدة على التنفس ، والليمون كمطهر ومضاد للجراثيم ، ورق الجوافة كمضاد للالتهاب القصبة الهوائية ، وكذلك البلاب والثمر والينسون والكزبرة والزنجبيل والريحان ، محذراً من التدخين واستخدام المبيدات على صحة الإنسان وكذلك حبوب اللقاح المتطايرة أثناء موسم تزاوج النخيل وكذلك ذرات التراب المنتشرة خلال مواسم دراسة محصول القمح أو البرسيم وغيرها والتي تؤثر بصورة سلبية ومباشرة على كفاءة الجهاز التنفسي .

كما تناولت الدكتورة سوزان سلامة أستاذ أمراض الصدر المخاوف التي تواجه طبيب التخدير فى العمليات الكبرى أو الصغرى والتي تحتاج تخدير كلى على مرض الحساسية ، وكيفية التعامل مع المريض قبل العملية والعلاج وتغيير طريقة الاستعمال الأمثل للأدوية ثم الاختيار الأمثل لآدمية التخدير المستعمل في العمليات وكذلك كيفية ضبط المريض من ناحية ضيق الشعب الهوائية قبل العمليات مباشرة والأدوية المسموحة أثناء العمليات والأدوية

أما الدكتور مهران شاكر الأستاذ بقسم العلوم الصيدلية فتناول مخاطر الأدوية فى مرضى الربو الشعبي ، مشيراً إلى أن كثير من الأدوية سواء تعالج الربو أو الأدوية العادية تساعد على مضاعفة الحساسية والربو الشعبي ومنها المسكنات غير الاسترويدية مثل الأسبرين وجميع أدوية هذه المجموعة ما عدا البارستامول وكذلك بعض أدوية التخدير ومضادات الاكتئاب والمسكنات مثل المورفين وأشابهه وكذلك أدوية التخدير العام ما عدا سيفوفلوريدا وخلافه وأدوية أخرى كثر تؤدى إلى زيادة مشاكل الربو .

وخلال مشاركة الدكتور عماد الدالي أستاذ طب أعصاب الأطفال تناول ” الارتباط بين الربو الشعبى والأمراض العصبية ” كانوا قديما فى عصر أبو قراط كان يتم اعتبار الربو الشعبي مرض عصبي وهو ما يتم زيادة الإصابة به مع زيادة التوتر العصبي ، وعلى العكس فإن السعادة والمشاعر الإيجابية تقلل من الربو الشعبى ، مضيفاً أن الدراسات الحديثة تدرس العلاقة بين الربو الشعبى والأمراض العصبية عند الأطفال والتى أثبتت وجود علاقة تبادلية بين المرضين حيث يصاب الطفل المصاب بالربو بقلق دائم أكثر 10 أضعاف من الطفل العادى بسبب مخاوفه من المرض والألم فيسبب عصبية وتركيز أقل وإحباط أكثر لخوفه أن يكون أفل من أقرانه لحرمانه من اللعب لزيادة الربو الشعبى مع أى مجهود بدني والذي يزيد مع المجهود، وهو ما يؤثر سلبياً على مستوى التعليمي للطفل بسبب التوتر النفسي أو عدم الانتظام فى الدراسة ، الصرع والتشنجات تزيد في حالات الربو الشعبي لأن مركبات موسعات الشعب الهوائية تزيد من النشاط الكهربي للمخ وبالتالي زيادة أعلى فى معدل التشنجات .

وينصح الدكتور عماد الدالى بالتحكم السريع فى الربو الشعبي ، مع تقليل غياب الطفل عن المدرسة إلا فى الضرورة القصوى ، ومشاركة الطفل في رياضات لا تحتاج لمجهود بدنى فى الهواء المطلق .

وفى دراسة للدكتور أسامة العشري أستاذ طب الأطفال أكد أن حساسية الطعام من الأمراض التي زاد شيوعها فى الآونة الأخيرة وخاصة فى الأطفال حيث زادت حساسية الألبان وحساسية للقمح ، وترجع هذه الزيادة إلى زيادة وعى الأطباء بهذه الأمراض بالإضافة إلى العادات الغذائية الخاطئة التي زادت تناولها في الآونة الأخيرة واعتماد الأطفال والكبار على تناول الوجبات السريعة التي تحتوى على كميات كبيرة من مكسبات الأطعمة والمواد الملونة المسببة للحساسية ، ويُعد لبن الأم والرضاعة الطبيعية من العوامل الأساسية التى تحمى من حدوث حساسية الطعام وجميع أنواع الحساسيات المختلفة ولذلك لابد من وجود برامج توعوية بأهمية الرضاعة الطبيعية للأطفال والتغذية السليمة للأطفال والكبار حتى نتجنب مثل هذه الأمراض .

أما الدكتور عماد الدين شعبان أستاذ ورئيس قسم علوم الصحة الرياضية بالجامعة فقد ألقى محاضرة حول ” الأزمات الصدرية وممارسة الرياضية ” ، والذي أكد خلالها أن الربو يعد أحد الأزمات الصدرية الناجمة عن الممارسة الشديدة للرياضة والتي تحدث بشكل متكرر فى مرحلة الطفولة والمراهقة وفى عمر البالغين وتتمثل أهم أعراضها فى صعوبة التنفس حيث تضيق القصبات الهوائية نتيجة لفقدان الماء من خلال التنفس أثناء التمارين بالإضافة إلى زيادة الإفرازات الخاطية .

وحول تأثير الانتظام في ممارسة النشاط البدني المعتدل في حالات الربو المزمنة فقد أشار الدكتور عماد الدين شعبان أن العديد من الدراسات قد أثبتت أن المرضى الذين يعانون من حالات ربو متوسطة إلى حادة ويمارسون التمارين الرياضية ربما يجدون سهولة أكبر بالسيطرة على الأعراض الشائعة للمرض مقارنة بمن يعتمدون على العقاقير وحدها ، ووجدت الدراسة أن المرضى الذين واظبوا على استخدام جهاز المشى الكهربائى لمدة ثلاثة أشهر ، تراجع لديهم أعراض المرض المتمثلة في الالتهاب والحساسية الشديدة فى الشعب الهوائية ـ وأضافت نتائج الدراسة إلى أن التمارين الرياضية ذات الشدة المتوسطة لها تأثير مضاد للالتهاب لدى الرياضيين مرضى الربو ، كما استنتج أن أداء التمرينات لتقوية عضلات الشهيق والزفير مع استخدام أجهزة المشى الكهربائية لمدة 30 دقيقة 3 مرات أسبوعياً لمدة 12 أسبوعاً سوف يساعد على تقليل الحساسية المفرطة التى تسبب ضيقاً فى الشعب الهوائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *