“عقدة الخواجة ” بقلم : خالد عبد القدوس

الأربعاء, 10 مارس 2021, 3:24 م
طوال يوم أمس انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أخبار واقعة تحرش أحد الأشخاص بطفلة صغيرة .
وما بين مؤيد ومعارض لفضح الرجل .. ظهرت عقدة الخواجة لدى كثير من الناس الذين يرون أن الحياة في الدول الأوروبية أفضل بكثير من الحياة في أوطاننا وأن أخلاق المواطن الغربي أفضل من أخلاقنا نحن المسلمين .
ثم انتقلوا إلى عبارة الامام محمد عبده عندما ذهب لمؤتمر باريس حينما قال مقولته الشهيرة : ذهبت للغرب فوجدت إسلاما ً ولم أجد مسلمين ولما عدت للشرق وجدت مسلمين ولكني لم أجد إسلاما ً … وذلك كدليل على صحقة ما يعتقدون .
في البداية دعونا نتفق أن الحياة في الدول الأوروبية أفضل منها في دولنا ولكنها من ناحية الجانب الاقتصادي فقط ..
هذا ما قد يتفق عليه الجميع بالرغم من عدم خلو تلك الحياة من بعض الأزمات التي وبالتأكيد لا تصل إلى نفس مستوى الأزمات التي نعيشها نحن …
ولكن دعونا نؤكد أن تفوقهم في ذلك الجانب من الحياة يعود فقط الى احترامهم للقوانين الصارمة التي تفرضها تلك الدول والتزامهم التام بها خوفاً من العقوبة وليس تحليا ً بالخلق القويم والاخلاق الحسنة كما يظن البعض منا .
فتلك الدول نفسها هي من تسمح بترخيص بيوت الدعارة وهي التي لديها أكبر نسب لحالات اغتصاب الاطفال وبها أيضاً النسبة الأكبر من أطفال الشوارع مجهولي النسب نتيجة العلاقات غير الشرعية .. فهل هذه هي أخلاق الاسلام الذي يدعي من لديهم عقدة الخواجة أنهم يطبقونها ؟؟
ويجب أيضا ً لا ننسى أن إعلام تلك الدول لا يسلط الذوء على تلك المشاكل بنفس الشكل الذي يقوم به إعلامنا حتى تظل الصورة العامة لتلك الدول في أبهى صورة .
وفي النهاية عزيزي القارئ إذا أردت أن تلقي اللوم على أحد فلا تلقه على ديننا الذي هو برئ من أفعالنا التي لا تمت بصلة إلىه .
بل ألقه على أنفسنا التي غاب عنها مقياس الحلال والحرام ..
فكما تحب أن لا يأخذك أحد بذنب اقترفته يد شخص آخر فلا تأخذ الاسلام بذنب اقترفته يدك أنت ..
قد يعجبك ايضا
3 تعليقات
  1. كريم يقول

    اكتر حاجة عجبتني هي حتة الخلق القويم؛ لان زبون هنا في بلاد الاسلام يدخل محل فيجد العامل يصلي فيسرق المحل لانشغال العامل بالصلاة

  2. حماده عيد يقول

    عاش بالتوفيق ي خالد ❤️♥️

  3. دعاء حامد يقول

    كلام صحيح استاذ خالد
    جزاك الله كل خير على توضيح الفكرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.