صحف عالمية: أدلة على أنشطة نووية غير معلنة في إيران.. وإنقاذ روسي وصيني للاتحاد الأوروبي

السبت, 6 فبراير 2021, 8:18 ص

اشرف الجماس 

تناولت صحف عالمية صادرة صباح اليوم السبت عددا من الملفات، والتي جاء أبرزها الاكتشافات الجديدة التي رصدها مفتشو الأمم المتحدة في المواقع النووية الإيرانية، بالإضافة إلى الصعوبات التي يواجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إنقاذ لبنان، ومساعي الاتحاد الأوروبي للإسراع في برنامج التطعيم ضد فيروس ”كورونا“ المستجد.

اكتشافات نووية

قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية إن مفتشي الأمم المتحدة عثروا على دليل جديد حول الأنشطة النووية غير المعلنة في إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين مطلعين على تلك المعلومات، وهو ما يثير تساؤلات جديدة حول مدى الطموحات النووية لطهران.

وأضافت: ”العينات التي تم الحصول عليها من موقعين في الخريف عبر مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة احتوت على آثار للمواد المشعة، وفقاً للدبلوماسيين، هذا يمكن أن يشير إلى أن إيران شرعت في العمل لإنتاج أسلحة نووية، بناءً على ما تم اكتشافه. في الوقت الذي قال فيه دبلوماسيون إنهم لا يعلمون بشكل محدد طبيعة ما تم العثور عليه“.

groundbreaking-ceremony-of-bushehr-nuclear-power-plant
وتابعت: ”العام الماضي منعت إيران مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الدخول إلى تلك المواقع، ما تسبب في مواجهة بين الطرفين. نفت إيران مراراً سعيها للحصول على قنبلة نووية، وقالت إن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط، مثل إنتاج الطاقة والرعاية الصحية. في الوقت الذي لم تصدر فيه أي تعليقات من طهران على تلك المعلومات الجديدة، وكذلك الحال في واشنطن ومسئولي البيت الأبيض“.

ونقلت عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين قولهم إن المواد والمعلومات والعتاد النووي الذي كان يحتويه الأرشيف الإيراني الذي أغارت عليه إسرائيل عام 2018 يظهر أن الجمهورية الإسلامية تخطط لإحياء برنامج الأسلحة النووية مجدداً.

وذكرت: ”وضعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قائمة من التساؤلات، في تقرير أصدرته في حزيران/ يونيو الماضي، حيث طلبت من إيران توضيحاً حول سلسلة من الأعمال التي تقوم بها ويمكن أن تُستخدم في تصنيع الأسلحة النووية.. كما طلبت الوكالة من إيران معلومات حول موقع نووي غير معلن عنه، حيث يمكن أن يكون هذا الموقع قد شهد عمليات تحويل ومعالجة غير مشروعة لليورانيوم“.

ونقلت عن ديفيد أولبرايت، مفتش الأسلحة السابق، ورئيس معهد العلوم والدراسات الدولية في واشنطن، قوله: ”اكتشاف آثار مشعة في هذه المواقع يمكن أن يشير إلى أن إيران لديها مواد نووية لم يتم الإعلان عنها، على العكس من النفي الرسمي الإيراني“.

2021-02-im-295636

سحر ماكرون لا يكفي

قالت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سوف يواجه أوقاتاً صعبة لإنقاذ لبنان من نفسه، حيث يخطط لزيارة الدولة التي تقف على حافة الانهيار.

وأضافت في تحليل إخباري: ”محافظ البنك المركزي اللبناني رياض سلامة من المقرر أن يمثل أمام قاضي التحقيق يوم الاثنين المقبل، للإدلاء بشهادته حول الإجراءات التي اتخذها البنك، والذي يراه البعض مسؤولاً عن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلاد“.

ومضت تقول: ”للوهلة الأولى، فإن هذا تحقيق ضروري للنظر في كيفية قيام البنك المركزي بتخصيص ملايين الدولارات بسعر الصرف الرسمي لمستوردي البضائع الضرورية. قام المستوردون بعد ذلك ببيع تلك البضائع في السوق السوداء لتحقيق أرباح بدلاً من استخدامها في الغرض المخصص لها“.

وتابعت: ”في ظل التفاوت الهائل بين السعر الرسمي للدولار، والسعر في السوق السوداء، والذي يصل إلى 9 أضعاف تقريبًا، فإن المغريات كانت كبيرة للغاية، ويمثل التحقيق مع البنك المركزي أحد الشروط التي وضعها ماكرون كي يتم جمع الأموال لصالح لبنان، بعد التفجير الدموي الذي وقع في مرفأ بيروت يوم الرابع من أغسطس الماضي“.

وأردفت: ”سيزور ماكرون لبنان في وقت لاحق من هذا الشهر، في محاولة لصنع المعجزة، التي يمكن أن تؤدي إلى تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة. ولكنه يدرك جيدًا أن السحر ليس من ضمن مهاراته، وبالتالي فقد قرر تغيير استراتيجيته التي كان يخطط لها، حيث اقترح أن تقوم الحكومة المكلفة بتسيير الأعمال بالبدء في تطبيق الإصلاحات، بدلاً من الانتظار أسابيع وربما شهور كي يتم تشكيل الحكومة بشكل رسمي“.

ورأت الصحيفة أن هذا الاقتراح سيكون فريسة للحلقة المفرغة في لبنان، لأن أي إصلاح سيؤدي إلى تقليص مكانة وسلطة النخب السياسية والاقتصادية في الدولة.

2021-02-https___d1e00ek4ebabms.cloudfront.net_production_de449c00-61ec-467a-86a3-b2cf03d05dd6

إنقاذ روسي وصيني للاتحاد الأوروبي

قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إن أوروبا بدأت في دراسة خيارات بديلة تتمثل في الحصول على لقاحات مضادة لفيروس ”كورونا“ المستجد من روسيا والصين، في ظل تعثر جهود التطعيم في القارة الأوروبية.

وأضافت: ”مع تعثر برنامج التطعيم التابع للاتحاد الأوروبي، تستعد روسيا والصين لسد الفجوة، مع بدء المباحثات مع موسكو لإنتاج لقاحات في قلب أوروبا، في ظل الطابع السياسي الذي يسعى إليه الطرفان، بينما يقدّمان الجرعات التي يتدافع الأوروبيون للحصول عليها“.

وأوضحت: ”يأتي ذلك في الوقت الذي تنتشر فيه اللقاحات الروسية والصينية بالفعل في برامج التطعيم سواءً في البلقان أو شرق أوروبا، خارج الاتحاد الأوروبي“.

2021-02-2-20
وأشارت إلى أن وكالة الدواء الأوروبية قالت إنها تقدّم المشورة العلمية فيما يتعلق بلقاحي سبوتينك في الروسي، وسينوفاك الصيني، رغم أنها لم تقدّم حتى الآن طلباً للاتحاد الأوروبي بترخيص استخدام كلا اللقاحين.

وتابعت الصحيفة: ”من الناحية الصحية، يمكن لأي لقاح في الذراع أن يساعد على إيقاف الوباء أو إنقاذ حياة. لكن التعثر الذي يعاني منه الاتحاد الأوروبي من أجل طرح برنامجه الخاص بكفاءة، باستخدام لقاحات أمريكية وأوروبية الصنع، ترك روسيا والصين تظهران كمنقذين محتملين بالإضافة إلى كونهما شركاء ضروريين“.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.