رفقًا بالقلوب بقلم / علياء عادل

تنتشرُ ظاهرة التلاعب بالمشاعر في مجتمعنا سواء من قِبل الشباب أو الفتيات ومما لاشك فيه أنها تحدث من قِبل الشباب بصورةٍ أكبر من الفتيات

فيوجد العديد من الشباب يتلاعبونَ بمشاعر الفتيات ويستغلونهم
حيث أنه عندما يريد الشاب الوصول إلي فتاةٍ فإنه يفعل كل شئٍ من أجل ذلكَ،ويسعي للوصول إليها بكل الطرق الممكنة لذلكَ يجب علي الفتيات أن يتفهموا أن غرض الشباب من هذا الإرتباط هو شعور الإمتلاك فقط وليس الحب
ويبدأ الشاب بإظهار حبه للفتاة عن طريق الإهتمام بها وبأمور حياتها وقول الكلام المعسول ليسيطرُ علي قلبها وعقلها، ويظهرُ لها بمظهر الملاك حتي تنخدعُ فيه وتطمئن له ويستطيع بذلكَ أن يسيطر عليها ويعلّقها به ويعرفُ عنها ما يريد، حيث يوهم الفتاة بأنه فارسُ أحلامها الذي تنتظره كل هذه السنوات لينقذها من حياتها البائسة فتأمن له وتأمنه علي حياتها وتحكي له أسرارها وأسرارُ بيتها

وشدة تعلق الفتاة بالشاب تجعلها تهتمُ به وبشئون حياته أيضًا،وتمنحه كل ما يحتاج من حب واحتواء حيث تكون الفتاة صادقة في مشاعرها اتجاهه،وتنظر إليه علي أنه نجاتها من هذا العالم،ويستغل الشاب هذا في أن يسيطرُ علي حياتها ويقيد أحلامِها ويجعلها تفعلُ ما يريد عن طريق تهديده لها بالبعد حتي تصبح الفتاة كالدميةُ بين يديه يلعب بها ويحركها كما يشاء

وبعد كل هذه التضحيات من الفتاة يتركها الشاب بعد أن يشعر بامتلاكها دون رحمةٍ أو تأثرٍ منه لأنها لم تكن إلا طريقةٌ للتسلية والعبث حيث يشعرهم ذلك بأنهمم فعلوا شيئًا عظيما يفتخرون به أمام أصدقائهم وبعد أن كان الشاب يتمني فقط أن يتقرب إلي الفتاة أو يتحدث إليها أصبح هو من يرفضها بعد أن علّقها به

ومما لاشك فيه أن الفتيات أيضًا مخطئون في كل هذا لأنهم خالفوا مبادئ الدين وسمحوا لأنفسهم بالدخول في علاقاتٍ محرمة مما أدى إلي كسر قلوبهم وانتهاك مشاعرهم من أجل من لا يستحق ولذلك يجب علي كل فتاةٍ أن تصون نفسها وتجعل من نفسها جوهرةً لا يستطيع أحد الوصول إليها إلا من يستحقها،وأن تقاوم حنينها لمن كسر قلبها وتبتعد عنه، ويجب عليها أيضا أن تحافظ علي قلبها ومشاعرها ولا تسمح لأحدٍ أن يعبثُ بهم كما يشاء،وأن تهتم بحياتها ومستقبلها وتترك كل شئٍ لأوانه
فرفقًا بقلوبكم
لاتعلقوا أنفسكم بأوهامٍ غير موجود

وللشباب عقابٌ كبير من الله في الدنيا والأخرة وسيعاقب الله من يفعل ذلكَ ويأخذ حق كل فتاةٍ عبثوا بمشاعرها والله لا ينسي شئ حتي وإن نسيه الجميع وسيرون ما فعلوه في أخواتهم وبناتهم، فهذه هي الحياة وكل ساقٍ سيسقي بما سقي،وسيشربون من نفس الكأس المرّ الذين أذاقوه لضحاياهم
فرققًا بأخواتكم وبناتكم لا تكونوا سببًا في أذيتهم ومعاقبتهم علي أخطائكم

وهذا الموضوع لا ينطبق علي الشباب فقط بل ينطبق علي كلا الطرفين،فهناك فتيات يتلاعبون بمشاعر الشباب ويستغلونهم من أجل تحقيق أغراض شخصية كالحصول علي المال مثلاً أو لضمان زوج مستقبلي وغيرها من الأغراض الأخري كالتسلية أو الإنتقام من شخصٍ تلاعب بها في شخصٍ أخر
وهناك نوع من الفتيات أيضا يواعدون الشاب بالزواج ثم يخلون به إذا أتاهم الأفضل

لذلك يجب علي كل فتاةٍ أن تلتزمُ بمبادئ الدين وأن تضع لنفسها حدوداً في معاملة الشباب حتي لا توقع أحدٍ في حبها سواء عن قصد أو بدون قصد، وأن تبتعد عن هذه العلاقات المحرمة ولا تحاول أن تحقق أغراضها عند طريق التلاعب بالشباب لأن استخدام هذه الطرق محرمة وسيحاسبهم الله علي هذا الذنب، وأيضًا كل فتاة تفعل ذلك لا تؤتمن أن تكون زوجة أو أم صالحة لتربية أولادها في المستقبل

وجاء من القرآن الكريم والأحاديث ما يحذر من التلاعب بالقول
فقال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾

ويقول عليه الصلاة والسلام: «اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأدوا إذا ائتمنتم، وأوفوا إذا وعدتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم»، إن الله سائلكم عما تقولون، ومحاسبكم على ما تعملون، فأعدوا للسؤال جوابًا، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبو.

‫2 تعليقات

  1. ما شاء الله ، ليت الشباب جميعهم يمتلكون تللك الثقافة والعفة فى التعامل ومحاسبة النفس ، ليتهم يتعلمون من أخطاء غيرهم ليتجنبوا انتهاك مشاعرهم وتدمير نفوسهم والتهاون فى قلوبهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *