خبراء عسكريون: مصر جاهزة للرد على أي محاولة لانتهاك حدودها مع ليبيا

 

شهود: مصر جديرة وقادرة بجيشها على الحفاظ على أراضيها وثرواتها بالمتوسط.. الغبارى: التدخل العسكرى التركى تهديد لأمن دول جنوب أوروبا.. وأنقرة تسعى للحرب بالوكالة لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد.. العمدة: أنقرة لن ترسل جنودها بل مرتزقة ومستشارين عسكريين.. وأردوغان يسعى لـ«الدخول فى معادلة غاز شرق المتوسط»

أكد خبراء عسكريون أن مصر جاهزة للرد على أى محاولات لانتهاك حدودها مع ليبيا، بمعاونة الأشقاء الليبيين، كما أنها قادرة بجيشها على الحفاظ على أراضيها وثرواتها فى البحر المتوسط، مشيرين إلى أن التدخل العسكرى التركى فى ليبيا لن يعتبر تهديدا للأمن القومى العربى والمصرى فقط بل لدول جنوب أوروبا أيضا.

وقال اللواء أركان حرب ناجى شهود مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، إن موافقة البرلمان التركى على إرسال قوات عسكرية لدعم ميليشيات رئيس وزراء ليبيا فايز السراج فى مواجهة الجيش الوطنى الليبى، لم تكن مفاجأة فهو استمرار للمسلسل الذى يقوم به الرئيس التركى أردوغان للحرب بالوكالة من أجل تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد والذى يستهدف تقسيم الدول العربية، بعد فشل تنفيذه نتيجة سقوط حكم جماعة الإخوان فى مصر، مضيفا: «تركيا تبحث عن موطئ قدم لها فى ليبيا لتحقيق مصالحها، ولتكون ركيزة للإخوان والجماعات الارهابية الأخرى».

وأوضح شهود فى تصريحاته الصحفيه  أن مصالح تركيا تتمثل فى السيطرة على ثروات الطاقة فى ليبيا والبحر المتوسط، وتثبيت قدمها فى إحدى مناطق الامبراطواية العثمانية القديمة، وتعويض رفض الاتحاد الاوروبى لانضمامها له، فضلا عن ضمان تواجدها شمال وجنوب البحر المتوسط، وهذا ما نص عليه الاتفاق الاقتصادى مع حكومة السراج، حيث تمثل موارد الطاقة فى ليبيا خط أمل لها؛ لأنها تستورد أكثر من 80% من احتياجاتها من الطاقة.

وشدد شهود أن الجيش المصرى لديه ثوابت لم ولن تتغير، وهى الدفاع عن عقيدته وعرضه وأرضه، مؤكدا أن مصر جديرة وقادرة بجيشها على الحفاظ على أراضيها وثرواتها بالمتوسط.

وحول الحديث عن حرب داخل الأراضى الليبية، قال: «هذا يخص الشأن الليبى والجيش الوطنى الليبى، الذى لابد من أن يعلم أن تركيا تعمل على تقسيم ليبيا، وهذا شأن خاص بهم وحدهم وهم أهل لها»، مضيفا أن مصر جاهزة لأى رد حال محاولات انتهاك حدودها بليبيا، ولكن بمعاونة الاشقاء الليبيين بالمشاورة وبالمعلومات وبالاستخبارات، لأن مصر لن تعطى أى ذريعة لأى دولة مهما كانت أن تضرب أمنها بحجة الدفاع عن أمنها الخاص.

وشدد شهود على أن مصر لن تستبيح الأراضى الليبية، ولن يدفعنا أحد لذلك، إلا إذا تم الاقتراب من 1150 كيلومترا وهى الحدود الفاصلة بين مصر وليبيا والتى تعد خط النار للأرض المصرية فهى أمانة للأجيال القادمة.

من جهته، أكد مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق اللواء الدكتور محمد الغبارى، أن التدخل العسكرى التركى حال حدوثه فى ليبيا لن يعتبر تهديدا للأمن القومى العربى والمصرى فقط، بل لدول جنوب أوروبا، متوقعا أن تقف تلك الدول ضد التدخلات التركية فى المنطقة.

وأوضح الغبارى فى تصريحاته الصحفيه أن أنقرة تسعى للحرب بالوكالة لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد بعد تدخلها فى سوريا واحتلال إدلب، مشيرا إلى أنها تستخدم تونس كمنفذ برى للدخول لمواجهة الجيش الوطنى الليبى، وذلك بعدما فشلت فى إيصال الدعم للعاصمة الليبية طرابلس عقب استهداف الجيش الليبى لها، خاصة وأن طرابلس هى آخر معاقل الجماعات الإرهابية وبسقوطها تعود دولة ليبيا كاملة للشعب الليبى خالية من الوجود الإرهابى.

وأكد الغبارى أن مصر جاهزة للدفاع عن نفسها وعن أمنها القومى بأى وسيلة حال الحاجة لذلك، مشددا على أن مسرح العمليات السياسى العسكرى فى المنطقة غير مهيأ تماما للتدخل العسكرى التركى فى ليبيا، مؤكدا أن أمريكا وروسيا تصمتان تماما على الموقف التركى حتى الآن، وأن موقفهما سيكون له دور كبير سواء فى إحباط هذا التدخل قبل حدوثه، أو دعمه، متوقعا أن ترفضه.

من جانبه، قال المستشار فى أكاديمية ناصر العسكرية العليا وعضو المجلس المصرى للشئون الخارجية اللواء عادل العمدة، أن التحركات التركية بشأن الأزمة الليبية «محاولة لفرض السيطرة على شمال إفريقيا، لتحقيق مصالحها الخاصة، وعلى رأسها الدخول فى معادلة غاز شرق المتوسط».

 

وأضاف العمدة، أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، يحاول أن يفرض نفسه على أى تحركات سياسية لحل الأزمة الليبية، لأن الحل السياسى لا يتواكب مع المصالح التركية، موضحا أن الموقف فى المنطقة حاليا يتسم بـ«القلق والتوتر».

ولفت العمدة إلى أن تركيا تدرك تماما حجم الجيش المصرى، والقوات الليبية، والشعب الليبى والذى لن يقبل بوجود أتراك على أرضه مرة ثانية، مشيرا إلى أن تركيا لن ترسل مجندين أتراكا إلى ليبيا بل ستقوم بإرسال عناصر من المرتزقة، بالإضافة إلى إرسال مستشارين عسكريين وقادة متقاعدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *