حكاية أول مستشفى فى مصر سنه 1824

 

بقلم احمد الجارد عمار

كلوت بك( انطوان براثيليمي كلوت ) طبيب فرنسي قضى معظم حياته في مصر، بعدما عهد إليه محمد علي باشا بتنظيم الإدارة الصحية للجيش المصري، وصار رئيس أطباء الجيش. منحه محمد علي باشا لقب “بك” تقديرًا لجهوده في النهضة الطبية التي أحدثها في مصر.

وصل فلورين تورينو وهو تاجر الى مرسليا مبعوثا من والى مصر محمد على للتفاوض والتعاقد مع رئيسا للخدمة الطبية فاستعان بصديقة كوفيير وهو من الأطباء المشهورين فى مرسيليا وأثر خلاف نشب بينهما أستدعى كوافيير تلميذه دكتوركلوت . وصل كلوت الى مصر سنة 1825 وجعله محمد على رئيس أطباء الجيش واقترح انشاء ديوان شورى الصحة ووافق محمد على أيضا على اقتراحة بانشاء مستشفى أبوزعبل ورغم أن مجلس شورى الصحة اعترض على هذا الاقتراح معللين ذلك بعدم جدواة أهلية المصريين لتعلم هذه العلوم الأروبية ولكن محمد على وافق على اقتراح كلوت بك . وتم البدء فى هذه المدرسة سنه 1927 وظل كلوت بك مديرا لهذه المدرسة والتى نقلت الى مقرها الجديد بالقصر العينى 1837 حتى عاد الى فرنسا 1854. ثم عاد كلوت بك الى مصر عام 1856 فى عهد سعيد باشا لاعادة افتتاح مدرسة الطب . بذل كلوت بك دور كبير فى وباء الكوليرا عام 1830 فأنعم عليه محمد على باشا بلقب البكوية . ألف كلوت بك عدد كبير من الكتب القول الصريح فى علم التشريح ، مبلغ البراح فى علم الجراح ، الدرر الغوال فى معالجة الأطفال ، رساله فى مرضى الحمى ….الخ . كانت مستشفى أبوزعبل عبارة عن اسطبل للخيل العسكرى وقام كلوت بك بتصميمه بنفسه ليسمح باستيعاب 800 مريض ، وبها حديقة بها نباتات طبية ، ومتحف للتاريخ الطبيعى . ذكرت سجلات وفيات مديريات قنا والتى تبدأ من سنه 1845 ان سبب الوفاة الحصبة ، وجع البطن ، الكحة . كانت مصر من أوائل الدول العربية فى الطب والعلوم والترجمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *