“توترات مستمرة بين أبو مازن والرجوب”

الثلاثاء, 5 يناير 2021, 2:01 م
يارا المصري
التوترات بين شركاء محمود عباس وجبريل الرجوب تستمر في الازدياد. الرجوب، أمين عام اللجنة المركزية لحركة فتح ، يعمل جاهدًا على تعزيز مكانته في الحركة ، حتى يستغل زياراته الخارجية الأخيرة لهذا الغرض.
زعم مقربون من عباس أنه على الرغم من محاولات إعادة الانسجام بين الجانبين ، فإن علاقة الرجوب الوثيقة مع حماس ودعم المصالحة معها يفسد الأجواء.
وفي غضون ذلك ، صرح شركاء الرجوب أنه كان يتصرف دائمًا بناءً على توجيهات الحركة ، وأن أفعاله لم تكن أبدًا تخدم الذات من حيث وضعه السياسي.
التوتر لم يكن وليد اليوم، بل يمتد منذ سنوات، فقد کشف مصدر فتحاوي عن تتصاعد الخلافات بين أقطاب السلطة الفلسطينية وحركة فتح، عقب اللقاء المشترك الذي تصدره أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري من أجل إتمام المصالحة ومواجهة خطة الضم الإسرائيلية.
وأفاد أن تيارات فتح المتناحرة على خلافة الرئيس عباس وجدت أن الرجوب خطف الأضواء وعاد لتصدر المشهد السياسي الأمر الذي أدى لاستياء رئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج وعضو اللجنة المركزية حسين الشيخ وتوجيه قواعدهم لمهاجمة الرجوب.
وبحسب المصدر فإن صفحات وحسابات الشخصيات على وسائل التواصل
الاجتماعي تتبع لمخابرات ماجد فرج شنت هجوما على الرجوب واعتبرت تصريحاته خلال اللقاء بأنها لا تمثل حركة فتح.
ويشار إلى جبريل الرجوب يعتبر إحدى أقوى الشخصيات التي تنافس على
خلافة الرئيس محمود عباس ويتركز تياره في الجنوب وخاصة محافظة الخليل،
والتي تعد مسقط رأسه وله دور اجتماعي فيها كالإصلاح بين عائلتين من كبرى عائلات الخليل.
ويستمد الرجوب قوته من العائلات الفلسطينية الكبيرة في محافظة الخليل، وقد
وصل لعدة اتفاقيات اقتصادية بين العائلات والتجار و”إسرائيل”، حسنت الوضع
الاقتصادي بشكل جيد، ثم ضبط الحالة الأمنية في المحافظة ومحيطها، وفق
تفاهمات معينة مع “إسرائيل” والعائلات الفلسطينية، ويعتبر اللواء زیاد هب الريح
مدير عام جهاز الأمن الوقائي أحد الأذرع المهمة لجبريل الرجوب، وتربطه علاقة
قوية بالرئيس محمود عباس، ويسعى الرجوب لتعزيز مكانته من خلال منصبه في
اتحاد الرياضة الفلسطيني.
ويتنافس على دور الخلافة في الضفة الغربية أيضا تيارات وشخصيات أمنية
بارزة، أبرزها تيار اللواء ماجد فرج والوزير حسين الشيخ والذي يحظى دعم
الأوساط الأمنية، أما تيار الوسط رام الله والمدن المجاورة لها يتصدره اللواء
توفيق الطيراوي، وفي الشمال منطقة نابلس وجنين وقلقيلة نائب الرئيس الحالي
محمود العالول ومسؤول تنظيم فتح في الضفة الغربية.
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.