تعرف علي أشهر “فتوات” الزمن القديم

 

كتب /سالم احمد

كان زمان الفتوة هو الرجل الشجاع البطل الذي يلجأ له الناس كي يحميهم.. كانت اهم ما يميز “الفتوة” هي الرجولة والشهامة والشجاعة و الجسم القوي والعدل.
طبعاً زمان كل حارة كان ليها “فتوة” هو المسئول مسئولية كاملة عن حماية اهالي المنطقة ؛ سواء كان الفتوة ده تم اختياره من قبل الأهالي او هو فرض نفسة عليهم بالقوة ، ولكي يستمر هذا الفتوة في منصبة لازم يكون عنده بجانب القوة حب الناس لية من خلال انه يكسب الفقراء اليه ويقيم العدل ؛ وكان يفرض علي الناس الإتاوات لحمايتهم.
ظهر ” الفتوة ” في السنوات الاخيرة من عصر السلاطين المماليك في الفترة ما بين نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر، في الوقت لي ضعفت فيه الدولة وظهورا التشكيلات العصابية بيقوم بسرق الأسواق ومن هنا كان لازم من وجود أشخاص يحموا الناس من هؤلاء العصابات.
فبدأ الفتوات بتكوين فرق للدفاع عن أحيائهم فكانوا يقوموا بإغلاق البوابات في المساء وإنارة المصابيح والتفتيش عن الأغراب. وهكذا كانت الظروف تطالب بوجود “الفتوة”

أكثر من لفت الانتباه للفتوات في الأدب المصري كان الأديب العالمي نجيب محفوظ وتحول ذلك لاحقا لشاشة السينما والتليفيزيون..
اشهر فتوات في مصر
: “إبراهيم كروم”
فتوة حي بولاق سابقا كانه له مكانة خاصة عند ابناء حي بولاق، كان ابنا لرعي غنم لم يعمل مع والده ولكنه كان يعمل في رصف الطرق أيام الجيش الانجليزي وكان يكره معاملة الانجليز ويتشاجر معهم دائماً.. وكان من أمهر الحطابين علي مستوي مصر “اللعب بالعصا” .
زكي الصيرفي
في 1934 م كانت بداية أسطورة “الصيرفي” أشهر فتوات الحسنية الذي ساند الضباط الأحرار؛ الذي كان يرتدي الجلابية والعمة ليجلس بين الأهالي ويعمل علي حماية جميع أهالي الحي القوي والضعيف والغني والفقير
حرفوش
من أبرز فتوات الجمالية والحسين ، كان يسير بهيكله الضخم يكبح المتجبرين ويرعي الكادحين هو عاشور الناجي المشهور بـ “حرفوش”.
سكسكة أم سيد
تسكن “سكسكة” في شارع ابو هريرة بالجيزة حيث يوجد هناك سوق البرسيم الذي كان يتردد عليه الكثير من التجار، وكان يوجد المعلم مرسي صاحب القهوة المشهور في تلك المنطقة هو زوج “أم سيد” الشهيرة بـ سكسكة .
المعلمة زكية المفترية

فتوة سوق الخضار وحي المناصرة، وهي سمراء غليظة الجسم واسعة العينين مفتولة العضلات قصيرة القامة وكبيرة الرأس.

“توحة”

فتوة حي المطرية شرقي القاهرة، والتي عرفت من خلال معركة شهيرة أغلقت علي أثرها أبواب المنازل والدكاكين حيث قامت بضرب خمسة رجال وسيدتين.
ومن أشهر النساء الفتوات “عزيزة الفحلة” و “مجانص الدهل” التي دخلت السجن في قضية مشاجرة أنتهت بالموت، و”فتوة شر الطريق” كما يسمونها الجيارة بمصر القديمة واسمها الحقيقي “كيداهم” وهناك أيضا “نفتالين بلية” و”مهبولة الشوارع” فهي تجيد استخدام المطواة قرن الغزال وتتقن رياضة الكونغ فو.

هكذا كان “عالم الفتوة” في السابق الذي كان هدفه حماية الناس وجلب الحقوق للضعفاء والمساكين .. الإ أن أصبح “الفتوة” تقترن بأعمال البلطجة وتحقيق مصالح شخصية علي حسب المواطنين الابرياء.. فبدأ الفتوات في الحصول على إتاوات مقابل تجنب بطشهم وليس مقابل الحماية كما كانت قديما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *