تعرف على حلول جديدة للحصول على مياه نظيفه من عملية “بخار الماء”

كتبت شيماء نعمان

 

إن من سمات القادة العظماء دائما صناعة المستحيل وتحويله إلى واقع ملموس لكل من يريد أن يرى النور بعينيه لا من عميت أبصارهم وبصيرتهم عن رؤية الحق والحقيقة فلا يستطيع أى شخص منصف للحق أن يتخذ من سبيل طيور الظلام طريقا له مثلهم ويجب على كل إنسان مصري أن يتسلح بالأمل وبقيمة العمل حتى يستطيع أن يكون مؤثرا و ذى قيمة فى هذه الدنيا ،وأن لا يركن إلى حالة اليأس التى يحاول كل كاره للحق او للتقدم والتطوير أن يكرسها كواقع عام فى حياة كل مصري ، و لنا فى امير المؤمنين” على بن أبى طالب ” كرم الله وجهه و الذى وصفه النبى صلى الله عليه وسلم بأنه باب مدينة العلم أسوة حسنة فى قوله رضى الله عنه :-

( انا رجل اعيش بالأمل ، فإن تحقق احمد الله ، وإن لم يتحقق فقد عشت به ” زمنا” او “سعيدا” ) وسنعرض فى هذه السطور بعض مظاهر التطوير التى حدثت المجتمع المصرى .

أولا /لقد كانت حملة تطوير العشوائيات غير الآمنة فى مصر خلال الأعوام الماضية تشكل واحدة من أكبر إنجازات الدولة المصرية على الإطلاق .

حيث شملت تحديث وتطوير الأماكن الأكثر خطورة طبقا لتصنيف صندوق تطوير العشوائيات بداية من مثلث ماسبيرو والمدابغ وتل العقارب وكذلك منطقة غيط العنب و الدويقة وغيرها من الأماكن الأخرى التى عاش أهلها لسنوات طويلة حياة غير آدمية بلا أدنى حد من المرافق او الخدمات وتحت ظروف الخطر طوال الوقت .
ولقد كانت السمة الحضارية الحديثة هى الغالبة على جميع أعمال التطوير بهذه الأماكن الخطرة فلم تشمل الإنشاءات الجديدة فقط عمارات متطابقة الأشكال و المساحات بدون لمسة فن أو إبداع مثلما حدث فى الفترات السابقة ، بل رأينا مجتمعات حديثة وبيوت بأفضل التصاميم وتطل على مساحات خضراء وملاعب ومكتبات وتنمية شاملة شملت جميع المناطق غير الآمنة بكل المحافظات .
وقال خالد سعيد مدير صندوق تطوير العشوائيات أن توفير ميزانية خاصة للمشروعات كان أمر فى غاية الأهمية ويعكس إصرار الإرادة السياسية على صنع التغيير حيث جاء فى خلال شهر يونيو ٢٠١٦تكليف مباشر من الرئيس بوضع خطة للقضاء على العشوائيات غير الآمنة فى مصر بأسرع وقت ممكن .
وبالفعل تمت إنجازات كبيرة فى هذا المجال وتم فتح أخطر الملفات المعطلة فى هذا الشأن مثل منطقة مثلث ماسبيرو وغيرها ،حيث تم وضع جميع الخيارات أمام الأهالى والبالغ عددهم ٤٥٠٠ أسرة فقد قرر البعض الحصول على تعويض مادى كان مجزياً إذ تم تقدير قيمة الغرفة الواحدة بسعر ٦٠٠٠٠ جنيه، والبعض الآخر فضل الحصول على بدل إيجار وإعادة تسكينهم مرة أخرى فى وحدات سكنيه بنفس المنطقة أو الحصول على وحدة بديلة ،وفي النهاية وافق الجميع وبطريقة ودية كل حسب اختياره المطلق على تطوير المنطقة .
أما المشروع الذى كان الأضخم من نوعه والذى شهد إنطلاقة جديدة فى حياة أهالى المناطق غير الآمنة فكان هو مشروع” حى الاسمرات ” بمنطقة المقطم والذى يشتمل على وحدات سكنية متميزة وبرجولات ومساحات خضراء و مساجد ومكتبات و ملاعب
وهو حي ضخم تم تصميمه بعناية خصيصا للأهالى الذين عانوا طويلاً من الحياة فى مناطق عشوائية تم تصنيفها بأنها شديدة الخطورة .
وهو من أعظم المشروعات التى كلفت الدولة مبالغ هائلة حيث تكلفت قيمة بناء الوحدات ٤ مليار جنيه، بينما بلغ سعر الأراضى التى قدمتها الدولة مجانا حوالى ٦ مليار ليبلغ اجمالى التكلفة ١٠ مليار جنيه .
ثانياً /تطوير الاسواق على الطراز الفرنسى:-
حيث تعتزم شركة “رانجيس” الفرنسية طبقا للمناقشات مع الجانب المصرى منذ فترة الدخول فى تطوير أسواق الجملة وعدد من السلاسل التجارية فى مصر من أجل تقليل حلقات التداول بنسبة ٢٠ % .
وقال رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية المصري أن الشركة بدأت وضع دراسة حقيقية عن أسواق الجملة فى مصر وكيفية تأهيلها وتطويرها وكذلك النهوض بتلك المنظومة فى مصر، وكذلك اتفق الجهاز مع الشركة الفرنسية على إدارة أسواق الجملة فى مصر وتقديم الدعم الفنى لمدة ٦ شهور كمرحلة أولى وذلك بهدف تقليل حلقات التداول وتقليل الفاقد ، وأوضح عشماوى أن الشركة الفرنسية تعد من كبرى الشركات العالمية العاملة فى إدارة الاسواق حيث تدير سوق باريس الذى يقام على مساحة ٦٥٠ فدان وبحجم مبيعات سنوية تصل إلى ١٢٠ مليار يورو ، وقد لفت رئيس الجهاز بأن مصر بها ٢٨ سوقا للجملة ولكن ٨ أسواق منهم فقط منظمة وهو ما يتطلب العمل على تنظيم تلك الأسواق من أجل دخولها منظومة التجارة الرسمية فى مصر .
وفى مجالات أخرى كثيرة قامت الدولة بتطوير الموانئ ورفع كفاءة معامل التكرير للبترول الخام وعمل حزمة من الإتفاقيات الدولية للبحث والتنقيب وتصنيع جميع مشتقات البترول وعمليات التكرير وتصنيع البتروكيماويات والعمل على توطين هذه الصناعات النوعية بمصر لتوفير العملة الصعبة وخلق فرص عمل جديدة للشباب .
وكذلك قامت الدولة بجهود كبيرة فى تطوير وتنمية الثروة السمكية ببركة غليون والمنطقة الإقتصادية لمحور قناة السويس وغيرها من المشروعات التى لا نسمع عنها ولا ندرى بحدوثها إلا بعد افتتاحها وبدء مراحل الإنتاج فيها ، وعسى أن يكلل الله جهود كل الجباه التى تعرق والايادى التى كدت فى عملها حتى تغير وتنمى الوضع الاقتصادى فى مصر لأفضل حال .
ثالثا / مواكبة التطبيقات الجديدة لتكنولوجيا توفير ماء نظيف صالح للشرب بأعلى جودة من خلال الهواء المتشبع ببخار الماء فى اى مكان:-
حيث يحتوي الهواء الذى نتنفسه بأى مكان بالعالم على بخار الماء سواء فى المناطق الصحراوية أو المدن الرطبة ، ويقدر العلماء أن نسبة المياه المعلقة فى الهواء فى صورة رطوبة تبلغ نحو ١٢٩٠٠ كم٣ من المياه المعلقة فى الهواء فى صورة رطوبة وهو ما يربو على حجم المياه فى بحيرة
” سوبيريور ” الأضخم بأمريكا الشمالية و التى يقدر حجم مائها بنحو ١١٦٠٠ كم٣ من المياه وهو ما يعادل خمس أضعاف المياة الموجودة ببحيرة فيكتوريا .ومع بداية هذا العقد من الزمان بدأ سباق التكنولوجيا فى العالم نحو محاولة الاستفادة من” بحيرات الهواء ” التى قد تنقذ العالم من نقص المياه العذبة
وطبعاً لبعض التقديرات فإنه وبحلول عام ٢٠٢٥ يقدر أن ثلثى سكان العالم سيعانى من المعيشة بأماكن بها شح مائى ، وقد بدأت عدة شركات عالمية الاستثمار فى هذا القطاع الحيوى والإستراتيجي من أجل الحصول على مصدر مستدام وقليل التكلفة للحصول على مياة نقية ونظيفة أفضل وأنقى حتى من المياه المعدنية ذاتها ، وتعتمد هذه التقنية على أجهزة لإستخلاص الرطوبة وبخار الماء لتجميع قطرات الماء من خلال تحوله من الحالة الغنية إلى الحالة السائلة عند درجة معينة تعرف بدرجة تكثف البخار أو درجة الندى .
وقد صنعت بعض الشركات العالمية الكبرى فى هذا المجال بعض التصاميم الصغيرة التى يمكن أن تنتج يومياً من ٢٠ من ٧٠ لتر من الماء النظيف والنقى الصالح للشرب .
كما أكد الأستاذ أيمن الأدغم أنه تم أنشأ محطات كبيرة نسبياً لتغذية عدد كبير من الناس بانتاج يصل إلى ١٠٠٠٠ لتر يوميا ، كما أنتجت أيضا محطات ضخمة جدا يمكنها أن تخدم حالات الطوارئ القصوى كحالات الجفاف التى يمكن أن تضرب بعض الأماكن وهو تقنية وإستخدامات حديثة تم تنفيذها أيضا بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وكذلك يمكن أن تستخدم فى ميادين الحروب وجبهات القتال وتستخدم بعض جيوش العالم هذه التقنيات المتطورة وتعمل على تحديثها وتطويرها بإستمرار مثل الجيش الأمريكى وغيره وذلك للسيطرة على مشاكل الإمداد والتموين فى حالات الحروب ، وهذه التقنية معروفة جيداً لدى الأشقاء العرب بدول الخليج نظراً للظروف الجوية القاسية هناك

أضف تعليق