بغداد وواشنطن ..وتقاطعات جديده في الافق

الثلاثاء, 9 فبراير 2021, 8:31 م
د.ازهار الغرباوي
اكاديميه عراقيه
يتضح جليا ان الرئيس الامريكي الجديد جو بايدن اخذ يسير على خطى الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما فيما يتصل بسياسته الخارجيه وخصوصا فيما يتعلق بمنطقه الشرق الاوسط، وتحديدا حينما جرى تعيين بريت ماكفورت منسقا لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وهو مسؤول سابق في ادارة الرئيس اوباما، وتشير السيرة الذاتيه لماكفورت انه كان معاصرا ومتابعا لدخول عصابات داعش الارهابيه الى الموصل في العراق، وكذلك من اشد المتحمسين لتسليح البيشمرگه في العراق، كما انه كان يتنقل بكل سهولة بين العراق وسوريا..
التساول المهم: ماذا يترجم وجود شخصيه مثل ماكفورت في فريق الرئيس الامريكي جو بايدن في مجلس الامن القومي بالنسبه للعراق تحديدا ؟؟؟ وخصوصا بعد ان اعلن الرئيس بايدن ان فريقه الحكومي سيكون ( موهوبا وذو كفاءه ) لحماية امن امريكا القومي .
يبدو ان مرتكزات السياسه الخارجيه الامريكيه في عهد الرئيس جو بايدن ستقوم على الواقعيه السياسيه وليست الليبرالية المثاليه خلال السنوات الاربع القادمه ..
والتساؤل الاخر الاهم بهذا الخصوص: ما موقع العراق في السياسه الخارجيه الجديده للولايات المتحدة الامريكيه ؟؟؟
يبدو ان التعامل مع الملف العراقي سيكون في ضوء الحقائق الموجودة على الارض ، وربنا تكون الازمات السياسيه والاقتصاديه والامنيه التي يعيشها العراق هي المفاتيح التي سيتناولها الرئيس بايدن وفريقه الحكومي لصنع سياسه امريكيه تجاه العراق .. ويبقى الملف الاهم اليوم في العراق الا وهو ملف الانتخابات والتهيئة لها لاحداث تغيير فعلي في المشهد السياسي العراقي وتداعياته منذ عام ٢٠٠٣ وحتى يومنا الحالي ..
ويبدو ان الامريكان الذين اعتبروا انفسهم ومنذ عام ٢٠٠٣ رعاة المشروع الديمقراطي في العراق وفق الاليات الامريكيه ،،
واخيرا ..وليس اخرا: يظل التساول المطروح: اما ان الاوان لهذا المشروع الديمقراطي بالنضج من اجل رؤية عراق ديمقراطي يسير وفق المؤسسات الدستوريه والقانون .. الذي يعزز هيبة الدوله العراقيه ؟؟؟
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.