بسبب مخاوف من التعرض للملاحقة.. بنوك تتضر إلى إغلاق الآلاف من الحسابات”

الثلاثاء, 5 يناير 2021, 2:00 م
يارا المصري
تنقسم الآراء بين قيادة السلطة الفلسطينية حول أفضل طريقة لدفع رواتب السجناء في سجون الاحتلال. يقترح المزيد والمزيد من المسؤولين إعادة التفكير في هذا الموضوع وتجنب الصدام المباشر بشأن القيود التي سيتم فرضها على التحويلات المالية في فبراير ومارس 2021.
وقد أبلغت العديد من البنوك الكبرى السلطة الفلسطينية بالفعل أنها ستضطر إلى إغلاق عشرات الآلاف من الحسابات ، بسبب مخاوف من تعرضهم للملاحقة القضائية الدولية.
وأعرب ممثلون بارزون عن القطاع المصرفي عن قلقهم من أن الانشغال بعلاوات الأسرى يمكن أن يعيث فسادا في النظام المصرفي الفلسطيني.
واقترحوا النظر في البدائل والضمانات الدولية التي من شأنها حماية المصالح الفلسطينية والالتزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية.
في ذلك الصدد فقد أثار قرار بنوك عاملة في الأراضي الفلسطينية، إغلاق الحسابات المصرفية، للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال؛ موجة من الغضب العارم، ومطالبات بإلزام البنوك بتصحيح موقفها.
وفوجئ عدد من أهالي الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بتصفير الحسابات المصرفية لأبنائهم، فيما تلقى آخرون اتصالات من بعض البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية، تبلغهم بمراجعة البنك لسحب الأرصدة وإغلاق الحسابات.
القضية بدأت أواخر الشهر الماضي، برسالة وجهتها سلطات الاحتلال للبنوك الفلسطينية تحذرها فيها من مغبة الاستمرار في صرف رواتب الأسرى في السجون الإسرائيلية.
ووفق القناة التلفزيونية الإسرائيلية، فإن التحذير جاء على خلفية قانون جديد وقعه القائد العسكري لجيش الاحتلال في الضفة الغربية، والذي يعتبر بموجبه رواتب الأسرى أموالا محظورة تجب مصادرتها.
وبحسب القرار الإسرائيلي الجديد؛ فإن الأموال التي تدفعها الحكومة الفلسطينية للأسرى كرواتب تشكل عملا محظورا فيما يتعلق بأموال من تصفهم بالإرهابيين.
وأشار مسؤول فلسطيني إلى أن البنوك أوقفت احترازيا الحسابات خشية تداعيات القرار الإسرائيلي؛ لأن هناك سابقة إسرائيلية بالاعتداء على بنوك برام الله والسطو على أموال أسرى وعائلات شهداء وجرحى.
من جهته قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم: إن رئيس الوزراء محمد اشتية أوعز بتشكيل لجنة برئاسة محافظ سلطة النقد، تضم وزير شؤون الأسرى، وجمعية البنوك، وممثل عن وزارة المالية، لدراسة التهديدات الإسرائيلية ضد البنوك التي تقدم خدماتها لذوي الأسرى والشهداء، ورفع التوصيات اللازمة لمواجهتها.
ومن جانبها، اعتبرت مؤسسات الأسرى في بيان لها أن إسرائيل تسعى من وراء قرارها لتحقيق هدفين استراتيجيين أولهما: وصم النضال والكفاح الفلسطيني بالإرهاب، وثانيهما: محاولة إثبات أن السيادة الوحيدة القائمة على الأرض الفلسطينية هي سيادة الاحتلال.
وقالت في بيان لها: إن المستهدف ليس الأسرى وعائلاتهم، وإنما المنظومة الوطنية والحكومية والإدارية والقانونية في فلسطين، وهي خطوة تسبق خطوة أخرى لاحقة تقضي بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية لدولة الاحتلال، الأمر الذي يعني إنهاءً فعلياً وعملياً لكافة الاتفاقات المبرمة مع دولة الاحتلال.
ذلك عكس ما يراه خبراء اقتصاديين بأن الاستمرار في دفع هذه الرواتب بالإضافة إلى العلاوات فإن ذلك سوف يؤدي إلى التضخم ومن ثم انهيار الاقتصاد الفلسطيني.
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.