اليتيم  يطرق ابواب غرف البيت باباً باباً..

الإثنين, 25 يناير 2021, 9:56 م

 

 

گتب : أحمد طه عبد الشافي

 

تتعدد صور الإحسان إلى اليتيم  منها  التربية  والتعليم  والتعزيز في المجتمع  وتقديم النصح والإرشاد له  والإمساك بيده لتخطي مصاعب الحياة وقساوتها  فاليتيم الذي يفقد أحد أبويه أو كليهما يشعر بكسر في قلبه

 

ويحتاج إلى من يجبر هذا الكسر  ويفتقد للحنان والحب  وتقع المسؤولية على كلّ من حوله  لتعويض هذا النقص الكبير  ومحاولة سد ولو جزءٍ صغيرٍ من هذا الفراغ

 

وهناك الكثير من الطرق التي يمكن التعامل مع اليتيم من خلالها  ومنها  التربية والتعليم وهي من أبهى صور الإحسان لليتيم  بأن تتكفل بتربيته وتعليمه لإخراج جيل راقي ومتعلم قادر على التفريق بين الحق والباطل.

 

وينبغي أيضا معاملة اليتيم بالرفق واللين والمحبة  خاصة لأن عند فقد أحد أبويه أو كليهما معا يشعر اليتيم بـ كسر القلب وتحطمه  ويكون في ذلك الوقت بحاجة مستمرة إلى من يجبر بكسره.

 

ما أصعب العالم عندما يواجهه اليتيم بمفرده  واليتيم عندما يفقد أمه أو أبيه يفقد ابتسامته  ويفقد الأمان في حياته. ما أصعب فراق أحد الوالدين … يجعل القلب يعتصر ألماً حيث لا لقاء بعده إلا في عالم الأحلام.

أصعب أنواع الحرمان هو فقدان حضن الأمن الدافىء  حيث بعد فقدانها يفقد اليتيم الحب الحقيقي الوحيد في حياته.

 

وان الدولة لها  دور هام ومحوري في رعاية اليتيم  حيث يجب أن تقوم بالعديد من الأفعال التي من شأنها رعاية اليتيم والحفاظ عليه  إنشاء دور لرعاية الأيتام التي لا يوجد لهم أي عائل  أو أحد يهتم به  كما يجب توفير كل الرعاية المادية والمعنوية والنفسية والإجتماعية لليتيم في دور الرعاية.

 

ومن حق اليتيم العيش وسط بيئة عادلة بعيدة عن الجور  والظلم  والتفرقة سواء بسبب الجنس أم العرق أم العائلة. من حق اليتيم في التربية والتعليم ليكون عضواً نافعاً في المجتمع مستقبلا قادراً على الاعتماد على نفسه. من حق اليتيم توفير حياة كريمة له في المأكل والمشرب  إضافة إلى حقهم في المأوى دون أن يُحرم من شيء

 

أن بعضا  من الأطفال لا يتفهم هذا ولا يعرف أن الله دوماً يختار ما هو أفضل لأي شخص  والكثير من الأطفال يكره هذه الدنيا لأنه لا يملك بها أهل ولا يستطع أن ينطق بهذه الكلمات لأي أحد  ولا حتى لا يستطيع الطلب من أحد أن يأتي اليه بأي شيء من إحتياجاته  كم هو قاس ذلك الشعور  والأقسى من ذلك الأمر أن ندرك لهذا الشعور ولم نحرك ساكن تجاه الأيتام.

 

ربما يكون اليتيم غنيا ولا يحتاج إلى الأموال  ربما يكون أكثر الناس تصدقا  وتعطفا على الفقراء  ولكنّه فقير في ذاته إلى أبٍ حنون يصحبه إلى المسجد، يجلس كحضن دافئ على مأدبة السحور والإفطار  يحتاج إلى مسحة رأس إلى كلمة طيبة  إلى تجمع حوله

 

وقد وضع الله سبحانه وتعالى عقوبة شديدة على من يأكل أموال اليتيم ووعده بنار جهنم  وذلك لأن أكل مال اليتيم يعتبر من الكبائر  وكذلك  فإن كفالة الطفل اليتيم  تنعكس على الإنسان بكل الخير فهي تلين قلبه وتمحي قساوته وتطهر ماله .

 

واذا كان اليتيم أنثى  فهي أولى بالاحسان  وحقها آكد  على وليها رعايتها والاعتناء بتربيتها واعدادها لكي تكون أما  فاذا بلغت النكاح فليبادر وليها في تزويجها لمن هو كفء لها  وليحذر من عضلها لغرض أو لآخر  ومن حقها

 

والاحسان اليها أخذ أذنها عند تزويجها  اذ لابد من رضاها لصحة النكاح  وقد نص على ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية  وفي الحديث الذي رواه ابو داود والنسائي وأحمد من رواية أبي موسى وأبي هريرة رضى الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال  لا تنكح اليتيمة حتى تستأذن  فإن سكتت فقد أذنت وإن أبت فلا جواز عليها .

 

وان  اولئك الايتام الصغار لم يعودوا يحلمون  فقد سلبت الاحلام منهم بالقوة من قبل  وهاهي ظروف اليوم تسلبهم ما تبقى بفعل المفخخات  وتضيف اليهم المزيد من اليتامى..

 

فيجب عليك -أيتها الأم أو الوصي والولي على هؤلاء الأيتام.  الإحسان إليهم في التربية والرحمة.  والعطف والتوجيه الحسن  والتعليم النافع  والأمر بالصلاة  فهي عماد الدين  ومجالسة العلماء  ولزوم الصحبة الصالحة  والتحذير من الفتن.

 

ما أجمل أن نتعاطف ونتعاون ونحرص على اليتامى من أجل أن تسود الرحمة والمحبة في مجتمعنا  الكريم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.