المنظمة الدولية للحوكمة المحلية تصدر بيانا بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة

كتبت: د. سمية النحاس

في ختام ملتقى إقليمي بمدينة بنزرت التونسية نظمته الدولية للحوكمة المحلية برئاسة الدكتورة أحلام عرفاوي ، تحت إشراف وزارتي التربية والمرأة ، أصدرت المنظمة الدولية للحوكمة المحلية بالولايات المتحدة الأمريكية البيان التالي:

تعي المنظمة الدولية للحوكمة المحلية منذ نشأتها بأن مليار شخص أو 15% من سكان العالم يعانون من بعض أشكال الإعاقة ، وتزداد المسالة انتشارا في البلدان النامية ، حيث يتعرض خُمس الإجمالي العالمي ، أو ما بين 110 ملايين و190 مليون شخص ، لإعاقة شديدة .

ويزيد إحتمال أن يعاني المعاقين نتائج إجتماعية وإقتصادية أكثر حدة من تلك التي يعانيها الأفراد من غير ذوي الإعاقة ، مثل التعليم الأقل والظروف الصحية الأسوأ ، وقلة فرص العمل وإرتفاع معدلات الفقر .

وتدرك المنظمة الدولية للحوكمة ان العقبات التي تحول دون الدمج الإجتماعي والإقتصادي الكامل للأشخاص ذوي الإعاقات تتمثل خاصة في البيئات المادية ، ووسائل المواصلات غير الميسرة ، وعدم توافر الأجهزة والتقنيات المساعدة ، ووسائل الإتصال غير الموائمة لاستخدامهم ، والفجوات في تقديم الخدمات ، والتحيز التمييزي والوصم من جانب المجتمع .

وتحذر المنظمة من ان الفقر قد يؤدي إلى زيادة خطر الإعاقة من خلال سوء التغذية وضعف إمكانية الحصول على التعليم والرعاية الصحية ، والعمل في أوضاع غير آمنة وبيئة ملوثة ، ونقص مياة الشرب المأمونة والصرف الصحي ، وربما زادت الإعاقة من خطر الفقر بما في ذلك نقص فرص العمل والتعليم وضعف الأجور وزيادة تكلفة المعيشة مع الإعاقة .

وتذكر المنظمة الدولية للحوكمة المحلية ان العالم يشهد حالياً تزايد مستوى الوعي بالتنمية التي تراعي الأشخاص ذوي الإعاقة ، وتشجع إتفاقية الأمم المتحدة المعنية بحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة على اندماجهم الكامل في مجتمعاتهم.

وتشير الاتفاقية ، على نحو خاص ، إلى أهمية التنمية الدولية في التعامل مع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، وحتى اليوم ، وقع 177 بلدا على هذه الإتفاقية ، وأصبحت بذلك تحمل قوة القانون الملزم .

وفي السنوات الأخيرة ، وضع عدد متزايد من المانحين سياسات تتعلق بالإعاقة للإسترشاد بها فيما يقدمونه من معونات دولية ، وعلى المستوى الوطني أيضا ، إرتفع عدد القوانين والأحكام الدستورية المكافحة للتمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة ارتفاعاً كبيراً .

واذ تسجل المنظمة الدولية للحوكمة المحلية بالولايات المتحدة إرتياحا للدستور التونسي الذي افرد بندا صريحا لهذه المسالة وبنود أخرى تشير الى هذه الفئة من المجتمع ، فإن المنظمة لا يفوتها ان تشير إلى ان خطة التنمية المستدامة لعام 2030 تنص صراحة على أنه لا يجوز أن تكون الإعاقة سبباً أو مبرراً لعدم القدرة على الإستفادة من برامج التنمية أو التمتع بحقوق الإنسان .

اذ تتضمن أهداف التنمية المستدامة سبع غايات ، تتناول بشكل صريح الأشخاص ذوي الإعاقات ، وست غايات أخرى عن الأشخاص الذين يعانون من الضعف والمعاناة ، ومن هؤلاء الأشخاص المصابون بإعاقات ، كما تتناول أهداف التنمية المستدامة مجالات التنمية الأساسية كالتعليم ، والتشغيل والعمل اللائق ، والحماية الإجتماعية ، والقدرة على مواجهة الكوارث والتخفيف من آثارها ، والصرف الصحي ، والنقل ، وعدم التمييز ، وكلها من مجالات العمل المهمة لدى البنك الدولي .

ويلتزم جدول الأعمال الجديد للمدن على وجه التحديد بتعزيز التدابير التي من شأنها أن توفر تكافؤ فرص للوصول إلى الأماكن العامة ، والمرافق ، والتكنولوجيا ، والأنظمة ، والخدمات ، للأشخاص ذوي الإعاقة في المناطق الحضرية والريفية .

واذ تحيي المنظمة الدولية للحوكمة المحلية مع سائر المنظمات الأممية وعلى رأسها الأمم المتحدة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة فانها تطرح في إطار برامجها مشروعها الريادي في إطار المبادرة الدولية للمنظمة leave. No one behind .

وسوف تسعى المنظمة إلى العمل على إشاعة الوعي بما تتيحه خطة التنمية 2030 من فرص مهمة في مجال تكافؤ الفرص بين الجميع بما يحققق العدالة وبما يحقق إنفاذ الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بكل السبل الممكنة .

كما توجه المنظمة نداء عاجلا إلى ضرورة الإهتمام بالأطفال من مصابي إضطراب التوحد لتزايد أعدادهم بصفة متزايدة.

وتدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى بذل أقصى الجهد لضمان حق هذه الفئة في تشريع مناسب لأوضاعهم ودعم الأولياء بقصد التخفيف من معاناتهم الكبيرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *