العنف بالمدارس بقلم إبراهيم عيسي

الجمعة, 15 أكتوبر 2021, 2:15 م
في الماضي كانت المدارس تتمتع بنوع كبير من الأدب والاحترام حيث كنا نري الطلاب في الخمسينات من القرن الماضي يرتدون زيا معينا حتي المدرسين كان لهم وضعهم في مجتمعهم. وكانت لهم مكانة كبيرة ومن هنا كان الطلاب وحتي أولياء الامور يكنون للمعلمون اكبر قدر من التقدير والاحترام ومن هنا كان الطالب يعرف نفسه ويعرف قدره ويعرف المدرس وكان يهابه ويعرف قدره. وكان بين الطلاب وبعضهم البعض تفاهم وكان بينهم اسلوب حوار لم نعد نجده في هذه الأيام
لقد تغير الحال في هذه الأيام حيث أن اصبع الوضع متغير فلم نعد نأمن علي اولادنا داخل المدرسة حيث أن مكانة المدرسة تراجعت. وايضا أصبح وضع المدرس مهتز لأسباب كبيرة مما أدي الي وجود ظاهرة العنف داخل المدارس. وأصبح الطلاب بين بعضهم وبعض وكأنهم أعداء وليس أصدقاء وكأن بينهم وبين بعضهم البعض ثأر. ومن هنا ظهر العنف بأكبر قدر ممكن أن يتخيله بشر مما ازهق كثير من أرواح الطلاب فيما بينهم وأن طالب في مرحلة أبتدائية أو اعدادية أو ثانوية. وحدث هذا كثيرا قي مدارسنا حيث توفي طالب بالمرحلة الابتدائية بالمنوفية كان يلعب مع صديقة مما ادي الي سقوطة علي راسة مما أدي الي كسر في الرقبة وقطع للنخاع الشوكي ومات في الحال .
ولم ينتهي الوضع الي هذا الحال لكن توفي طالب آخر بعد ان تجمع علية ثلاث من زملائة في الفصل بكفر الشيخ بسبب المشاجرة فيما بينهم بسبب من يجلس بالمقعد الأول حيث تجمع الطلاب عليه وانهالو علية بالضرب حتي فقد الطفل الوعي ولفظ انفاسة الاخيره بالمستشفي.
اي وضع هذا وصلنا إليه وفي السادس من أكتوبر حينما يقتل طفل بالصف السادس زميلة بسبب المقعد الأول ولو أردت أن اسرد الحوادث لم ننتهي ولكن اريد ان اعرف السبب لما وصلنا إلي هذا الحال؟ حينما يخرج طلابا ليتربصوا لآخر باستخدام أسلحة بيضاء وقد يصيبو ويتسببو في وفاة. هذه الحوادث التي لا حصر لها .لماذا هذا العداء والكره ؟
هل السبب هنا غياب دور المدرسة أم دور الأسرة ام أيضا دور الحكومة والداخلية ام دور وزارة الثقافة والاعلام ام دور المساجد والمشايخ ولكن ان اردت ان أشير الي المتسبب فسوف اقول أن كل هؤلاء السبب فيما وصلنا آلية حيث أن الأفلام والمسلسلات أصبحت تحث علي العنف وهذا ولد داخلهم رغبة في العنف لما يشاهدوه علي الشاشات
غاب دور الأسرة حيث انه لم يعد يعرف ولي الأمر ماذا يفعل ابنه بل لم يعد قادرا علي التحكم فيه والسيطرة علية . المدرسة هي الاخري فقدت وضعها وهيبتها ولم يعد للمدرس القدرة علي السيطرة علي طلابة أما بسبب التحذيرات الموجهه له بعدم العقاب أو تدني راتبه فجعله يضطر الي الدروس الخصوصية التي قللت من وضعه وشأنه .اصبحنا نريد رجال شرطة وجيش داخل مدارسنا لكي نتحكم قي الطلاب ونسيطر عليهم
المؤسسة الدينية لابد أن تكثف جهودها للحث علي حب الطلاب فينا بينهم وتقديرهم لبعضهم لبعض وايضا لمدرسيهم من خلال الدروس الدينية وخطب الجمعة بالمساجد لابد أن نعلمهم أن يتحابو فيما بينهم والتسامح وايضا أن يقدرو المدرسة والمدرسين ومن هنا سوف يتغير الوضع كليا ونأمن علي اولادنا داخل وخارج المدارس
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.