الطاهرة “خديجة” امى وام كل المؤمنات بقلم الكاتبة ……….وفاء يونس

الإثنين, 22 فبراير 2021, 12:38 م

بقلم الكاتبة ……….وفاء يونس


العناية الإلهية أعدتها لتكون زوجه خاتم الأنبياء والمرسلين ,فقد ورثت عن البيئة التي ولدت فيها الصلاح والخُلق الكريم حتى أطلقوا عليها الناس في الجاهلية لقب “الطاهرة”
وأراد لها الله أن تعمل في التجارة لتكتسب خبرة واسعة وتتعود الصبر الذي يعينها على تحمل المشاق ومواجهة المصاعب
وبهذا الإعداد الإلهي كانت أمنا خديجة خير معين لرسول الله على أداء الرسالة الربانية وصمدت معه في المحن والصعاب وبذلت كل غالى ونفيس في سبيل نشر الدعوة ,,وشاءت الأقدار أن تجعل منها دون غيرها من النساء أن تكون الذرية الطاهرة لنبينا محمد فتصبح على مدى الدهر هي الأم الكبرى ل آل بيت النبي وتنال لقب “أم المؤمنين”
السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ,,كان أبوها “خويلد بن أسد بن عبد العزى ” سيد بني عزى واسع الغنى عرض الجاه ملتزم بالأخلاق الفاضلة وكان ابن عمها “ورقه بن نوفل ” احد حكماء العرب في زمانهم
كانت أمنا خديجة تعارف في مكة بحسن سيرتها وشرف نفسها وجمال خلقها ولذلك تقدم إليها الكثير من الشرفاء وعرضوا عليها الأموال الكثيرة صداقا للزواج ولكنها عزفت عنهم ورفضتهم جميعا
إلى أن أرادت العناية الإلهية لها السعادة وان تلتقي بسيد ولد أهل الجنة “نبينا محمد”فقد اختارته للإشراف على تجارتها لما سمعته عنه من شرف وأخلاق وأمانه..فأرسلت إليه وأخذت تحدثه في شئون التجارة فوجدته وسيم الطلعة, شديد الذكاء, عف النفس..لطيف المحضر ,,أن صمت فعليه الوقار..
وان تحدث فعليه الكمال والبهاء وكان حلو المنطق يحسن الإصغاء
مما بعث في نفسها الثقة وهى التاجرة المجربة ..واطمأنت إليه وأعطته تجارتها وبعدها سلمته قلبها وعقلها وعمرها
لقد سبق وسمعت كما سمع غيرها من الناس ما رواه الكهان والرهبان الذين قالوا أن هناك نبيا ينتظر وفادته العالم في ذلك الزمان وسيخرج من هذه البقعة الطاهرة ..فهل سيكون “محمد”فوجدت نفسها مشدودة إليه واشتدت بها الحيرة فقصدت ابن عمها “ورقه بن نوفل” وكان شيخا مقطوعا للعبادة ونابذا للأوثان وتبحر في دراسة الأديان ..وروت له ماسمعته عن محمد وما رأته بعينيها من ملائكة تحرسه وتظلل عليه وهو عائد من رحله التجارة
فأخبرها انه قرأ في الكتب القديمة أن الله سيبعث إلى الناس رسولا هو خاتم الأنبياء..وان صدقت روايتك يا خديجة فأن محمدا هو هذا الرسول …
وتأثرت خديجة وهذا ما ازداد من تعلقها به ..
وفكرت أن ترسل إليه وتعرض عليه أن تكون زوجته وأم أبنائه ؛؛
فهي كانت قويه الإرادة وشجاعة ولا تهاب أحدا مادامت تؤمن أنها على حق ولكنها خافت أن يكون ذلك فيه خدش لحيائها أو امتهان لكرامتها أو لأنوثتها وربما لو عرضت عليه يكون قلبه متعلق بأحد بنات أعمامه أو واحدة من نساء قريش فتحرجه ..
ففكرت أن ترسل إليه إحدى صديقاتها اللاتي تثق في إخلاصها وأمانتها وبالفعل اختارت السيدة “نفيسة بنت أميه” وأخبرتها بأمنيتها الغالية
وذهبت إليه السيدة نفيسة وأخذت تحكى له أنها تريد أن تطمئن عليه وانه لابد أن يتزوج ويختار الزوجة الصالحة واخدت تعدد في محاسن أمنا “خديجة” ولما وجدت منه القبول والفرح والبشرى عرضت عليه الأمر فوافق وقبل وساطتها ..وذهبت إلى السيدة خديجة تزف إليها البشرى فكانت لحظه من اسعد لحظات عمرها …
وهنا نتوقف لنرى شيء رائع وعظيم …ألا وهو أن أمنا خديجة سنت لنا سنه منذ حوالي ألف وربعمائه عام..سنه ترفع من قدر المرأة وتعلى من مكانتها فأنها كما كانت تتمسك بحقها في أن تدير تجارتها بنفسها فقد تمسكت أيضا بأن تختار شريك حياتها واختيار الرجل الصالح الذي أحبته واختارت أن يكون أبا إلى أبنائها ..وكان ذلك في سياق الاحتفاظ بكرامتها وعزتها
الله..الله..الله..
يا حبيبه رسول الله يا أمنا يا طاهرة تعلمنا منك الكرامة والطهارة ودروس في عزة النفس والكبرياء والحرية في نفس الوقت
أمنا خديجة مدرسة لكل المسلمات الطاهرات

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.