الشيخ المراغي علم من أعلام الأزهر

 

كتب أحمد عبدالله

هو “محمد مصطفى المراغى”
ابن مركز المراغة محافظة سوهاج. ولد عام 1881م.
لأب ميسور الحال على قدر من الثقافة والعلم، وكان يري فى ولده ملامح النجابة والفراسة الأمر الذي دفع به أن ينشئ ابنه على حب العلم فأرسله للأزهر لتلقى العلم على أيدى كبار علمائه وفى مقدمتهم الشيخ “على الصالح”
تأثر بالشيخ “محمد عبده’ ودعوته الإصلاحية.
نال درجة العالمية عام 1 904م وهو فى الرابعة والعشرين من عمره.اشتغل بالتدريس فى الأزهر الشريف ثم سافر إلى السودان، حيث عين قاضيآ لمديرية “دنقلة” ثم قاضيآ لمدينة “الخرطوم” ثم عرض عليه منصب قاضى القضاة فى السودان فاشترط أن يصدر أمر بذلك من خديوى مصر وفعلآ صدر مرسوم بتعيينه.
عمل على النهوض بالقضاء والحفاظ على كرامتهم، غير أن السكرتير القضائي منحه إجازة لدوره فى ثورة 1919م ، وكتبت “التايمز” البريطانية (أبعدوا هذا الرجل فإنه أخطر على بريطانيا من ويلات الحرب).
تدرج فى المناصب كرئيس للتفتيش القضائي بوزارة الأوقاف ثم رئيسآ لمحكمة مصر الكلية الشرعية.
كان مجهادا فى إعلاء كلمة الحق والإصلاح ونشر تعاليم الدين الحنيف.
عين شيخ لمشيخة الأزهر مرتان الأولى فى عام 1928م وقدم استقالته لتقليص دور وصلاحيات شيخ الأزهر، ثم عاد ثانية عام 1935م للمشيخة وصدر فى عهده قانون 26 لسنة 1936م وقام أيضآ بإنشاء لجنة الفتوى وقسمآ خاصآ للوعظ والإرشاد لنشر تعاليم الإسلام فى الأقاليم.
مؤلفاته:-
– كتاب حديث رمضان.
– رسالة الزمالة الإنسانية.
– مقالات عديدة فى الدعوة. والإصلاح.
– تفسير جزء تبارك من القرآن الكريم.
– لقاءات دينية وخطب متنوعة،

واجه الإمام الراحل المحن تلو المحن فى سبيل دعوته للإصلاح
ونذكر من هذه المحن القاسية
وقفته فى وجه “الملك فاروق” عام 1945م عندما قام الملك بتطليق “الملكة فريدة” وأراد من الشيخ الجليل إصدار فتوى بتحريم زواجها مرة ثانية،فما كان من الشيخ إلا أنه رفض وقال عبارته الشهيرة:’
“أما الطلاق فلا أرضاه، وأما التحريم فلا أملكه، فكيف للمراغى أن يحرم ما أحل الله”.
وطبعا ما كان من الملك غير الإصرار على إصدار الفتوى حتى أنه ذهب للشيخ فى مستشفى المواساة بالأسكندرية حيث تلقيه للعلاج وحدثت مشادة كلامية عميقة بينهما الأمر الذي أدي لتدهور صحة الإمام ودخوله فى مرحلة متأخرة من المرض فارق على إثرها الحياة ولاقى وجه رب كريم ، وذلك عام1945م عن عمر يناهز 64 عاما.
رحم الله الإمام وجزاه عن الأزهر وعن المسلمين كل الخير وجعل ذلك فى ميزان حسناته
كان نبراس للحق لا يخشى فيه لومة لائم.
قدوة للنزاهة والشرف والكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *