التمريض في سطور

الإثنين, 1 فبراير 2021, 9:35 ص
بقلم : د. رضا الفيشاوي
في أوقات الكوارث والأوبئة والجوائح تتعطل المدارس والجامعات وتعلن الدول حظر التجوال تتوقف حركة الطيران والسفر ويحدث ركود في الأسواق وتتعالى
صيحات التحذير الزم بيتك واحمِ نفسك صيحات قد تصلح مع البعض ولكنها لا تصلح للعاملين في القطاع الصحي من أطباء وممرضين وعمال وإداريين يجدون أنفسهم في الصفوف الأولى على خط النار
وظيفة الممرضة تختزل فيها الكثير من المعاني العظيمة فهي مهمتها تخفيف الألم عن المصابين والتقليل من معاناتهم وإدخال السرور والفرح غلى القلوب فالممرضة
التي تؤدي وظيفتها بأمانة وإخلاص وطاقة إيجابية تكون قادرة على إعطاء الكثير من الحب والرعاية للمرضى، وهذا يجعلهم في مزاجٍ يُساعدهم على التعافي السريع من آلامهم لهذا وصف الشعراء والأدباء الممرضة بأنها ملاك
الرحمة بثوبها الأبيض وابتسامتها واللطيفة وتعاملها اللطيف فهي تعمل دون أي تذمر، وتُطعم المريض بيديها، وتُقدّم له الدواء كما لو أنّها تقدمه لأحدٍ من عائلتها
وان الممرضة الناجحة لا تتناقش بأي خطأ مع الطبيب أمام المرضى حتى لا تُسبّب لهم الإزعاج ولا تنفذ أوامر الطبيب بشكل عشوائي بل على أساس علمي متقن، بحيث تكون على دراية تامة بتطورات العلاج وكل ما يحتاجه المريض
ومعرفة الإجراءات التي يطلبها الطبيب من المريض وأن تحرص على نمط الرعاية اليومي وسؤال المريض عن أي أعراض طارئة يشعر بها وأن تكون دقيقة جدًا في إعطاء العلاج وتنفيذ الإجراءات العلاجية المختلفة وطريقة إعطاء الدواء فإذا اتصفت الممرضة بهذه الصفات فهي بحق تستحق لقب الممرضة المثالية.
ويجب اختيار ممرضة المدرسة بعناية، بحيث تكون قادرة على التعامل مع الطالبات في سن المدرسة، والتعامل مع مشاكلهنّ الصحية بطريقة صحيحة، ومراعاة الظروف النفسية التي ترافق أعمارهنّ وكل ما يتعلّق بهنّ، فوظيفة الممرضة في المدرسة لا تقل أهمية عن وظيفة المعلمة والمديرة، وهي من الوظائف التي لها أجرٌ عظيم عند الله تعالى
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.