التكنولوجيا واستخداماتها في التعليم خلال جائحة كورونا.

الجمعة, 1 يناير 2021, 3:04 م

 

بقلم: رمضان رسلان

مرت مصر والعالم أجمع في أواخر عام ٢٠١٩ وبدايات عام ٢٠٢٠ ولمدة سنة كاملة بما لم تشهده البشرية من قبل من انتشار فيروس كورونا المستجد ذلك الفيروس الذي انتشر في شعر ديسمبر من عام ٢٠١٩ في مدينة ووهان الصينية، ولم يمر شهر أو شهرين علي الأكثر وبدأ انتشار الفيروس في معظم دول أوروبا مثل ألمانيا وفرنسا وانجلترا وأمريكا وإيران والهند بصورة سريعة جدا، مما اضطرت كل هذه الدول من إيقاف كل نشاط الحياة علي كافة المستويات وتعطيل كامل للتعليم، ثم دخل الفيروس في البلدان العربية والإسلامية المختلفة من السعودية والكويت ومصر والجزائر والأردن في أوائل شهر فبراير الماضي، فحصد الفيروس في أغلب دول العالم الملايين من الحالات ما بين الإصابات والوفيات التي تعدت المليون ونصف وأكثر.

وفي ظل هذا الجائحة وكما قلت أن تسببت في تعطيل كل نشاطات الحياة الإنسانية وبالتأكيد تسبب هذا في تعطيل وإيقاف الدراسة في كل دول العالم ومنها مصر بشكل خاص وهي حديثنا في مقالنا حيث انقطع الطلاب عن الدراسة لمدة تزيد عن خمس أشهر كاملة واستبدال هذا بالتعليم عبر الإنترنت، وهذا ليس في مصر بل كذلك في معظم دول العالم، وعلي الرغم من استحداث هذه المنظومة التعليمية الجديدة من خلال الدراسة عبر وسائل الانترنت والتطبيقات المختلفة إلا أن أوروبا ودول العالم المتقدم قد ساعدها تطورها وتقدمها علي استخدام هذا الوسائل في التعليم بصورة جيدة نظرا لتوافر لديها الامكانات اللازمة لهذه المنظومة التعليمية عبر الإنترنت، وبالفعل ففي مصر منذ ان أهتمت القيادة السياسية منذ ثلاث سنوات في مصر من التكنولوجيا والتحول الرقمي في كل مجالات الحياة فسرعان من سارعة وزارة والتربية والتعليم من تطبيق أنظمة التعليم والدراسة من خلال الإنترنت عبر التابلت، وهذا هو توجه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي في الآونة الاخيرة نظرا لأن العالم كله يتجه صوب التكنولوجيا التي أصبحت العامل الأول والمؤثر والشاغل الأكبر لبني الإنسان.

وبعد أن تعطلت الدراسة في المدارس والجامعات بدأت وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم من تفعيل منظومة التعليم الإلكتروني عبر منصات تعليمية تم التعاقد عليها من قبل لإدارة وتنظيم الدراسة من خلالها في وقت انتشار فيروس كورونا منذ شهر مارس وحتي نهاية العام الدراسي المنصرم، ولا شك أن هذه التجربة هي جديدة علي مجتمع لا يعرف عن التكنولوجيا والمنصات التعليمية المتطورة ولا عن كيفية استخدامها مع ان وزارة التربية والتعليم بدأت بتوعية الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور من استخدامها وكيفية التعامل مع إلا أن الجميع في رأينا ومما شاهدته أيضا كان لا يبالي ولا يهتم بهذه التجربة الجديدة، فضلا عن أن هناك من القري البعيدة التي لا تتوافر لديها الامكانات اللازمة لهذه التجربة، من عدم توافر الانترنت وعدم توافر أجهزة الكمبيوتر وغيرها.

وهذه التجربة الجديدة لاشك انها كانت ناجحة ولكن بصورة غير كاملة، ونجاحها بالشكل الكامل كان لابد فيه من تعامل التلميذ والمعلم واولياء الامور بشكل أكثر من الاهتمام ومحاولة التعلم علي استخدمها، وكيفية التعامل معها مع أننا نشاهد الطلاب في مراحل التعليم المختلفة يجيدون التعامل بشكل جيد وممتاز مع الهواتف الناقلة واستخدامها في الدخول علي مواقع السيوشيال ميديا وهذا من الأمور التافهة للاسف، فكان أولي لهم التعامل والاستجابة لوسائل التعليم عبر المنصات الإلكترونية المختلفة التي وفرتها وزارة التربية والتعليم عبر مواقعها الإلكترونية خاصة وأن هذه المنصات لها تطبيقاتها علي الهاتف المحمول أيضا. وهنا نتساءل لما لم يتفاعل الطلاب في مراحل التعليم الأساسي مع هذه الوسائل والمنصات التعليمية بشكل أكثر اهتمام من جانبهم، مع أنهم كما ذكرنا يتعاملوا مع الهواتف المحمولة وتطبيقاتها بصورة سريعة جدا كما لو انهم ولدوا عليها، والأمر أيضا للشباب في الجامعات وأقول هذا وليس تعميما للحكم بل هناك طلاب يتفاعلوا مع المنصات التعليمية الالكترونية بشكل جيد وسهل، فهم من بأديهم ان يطورا من أنفسهم للتعامل مع هذا التعليم الغير مباشر ومحاولة استخدام المنصات الإلكترونية في الدراسة، وكذلك هذا يتيح لهم مهارات كثيرة منها مهارة التعلم الذاتي ومحاولة استكشاف المحتويات اللازمة بالمقررات التدريسية الخاصة بهم، وذلك كل بتوجيه من المعلم والأستاذ هذا ما سيوجه المنظومة نحو نجاح كامل. خاصة وأننا من بداية شهر يناير سنعاود الدراسة عبر الإنترنت وخلال شهر كامل، نتمني أكثر تفاعلية معها هذه المرة، واختتم ان هذه التجربة التعليمية عبر وسائل التكنولوجيا والمنصات التعليمية المتطورة توفر الجهد والوقت والمال للمعلم والتلميذ وأولياء الأمور.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.