التضحية من المشاعر الإنسانية الراقية

الجمعة, 12 فبراير 2021, 6:49 م

 

 

بقلم  : أميره المتيني

 

لكي نكمل مسيرة حياتنا  إن لم يكن هناك تضحيات وتنازلات لن نستطيع مواكبة الحياة. بالفعل لا تكون هناك حياة بدون تضحية  انظر للماضي سوف ترى الكثير

من التضحيات  لو فكرنا قليلا سوف نجد آن مفهوم التضحية يختلف من شخص إلى آخر فالمعنی مرتبط بالأشخاص أكثر ما هو  مرتبط بالكلمة نفسها.

 

التضحية لها معاني كثيرة لا يشعر بها الكثير من البشر  حيث تسكن عادة في قلوب الأشخاص أصحاب القلب الطيب وفي وجدانهم أيضا  ومن الجميل أن نرضى التضحيات تعم بين أفراد المجتمع الواحد والأخوة والأصدقاء لكن بمقدار محدد.

 

فالتضحية من المشاعر الإنسانية الراقية التي تنم على قلب صاحبها الطيب  ووجدانه وأخلاقه الحميدة  غير أن التضحية تشمل بعض الصفات الأخرى التي يتمتع بهاأصحابها مثل الإخلاص والوفاء والصدق  فالإنسان لا يمكنه العيش بشكل منفرد بعيدًا عن المجتمع.

 

أن كل فرد من أفراد الأسرة في الآخرين قبل نفسه ويقدم احتياجاتهم على احتياجاته يسعد لسعادتهم،د  ويشقى إن شقوا.. فالأب لا يشتري ما يريده ليلبي لكل فرد من أفراد أسرته احتياجاته.. والأم لا تطلب شيئًا من زوجها إشفاقًا عليه  وإن فعلت فهي تتأكد أولاً من أن أبناءها لا ينقصهم شيء  وهم بدورهم يتحرى كل منهم ما يريده أخوه  ولا يؤثر نفسه عليه.

 

أروع تلك الصورة التي تحطمت في بيوت كثيرة لا يعرف معنى التضحية فيها سوى أم يتفاعل معها الزوج والأبناء كآلة  عليها ألا تكف عن الدوران  وإن فعلت إرهاقًا وطلبًا لبعض الراحة العزيزة اتهموها بالتقصير  ولم يفكر أحد منهم في أن يقترب منها  ويجفف عنها عرق العناء  ويقبل جبينها المكدود  ويتحمل عنها بعض ما تتحمل دون أن يشعرها بالذنب والتقصير.

 

أن  سعادة الاباء حيال تضحياتهم لابنائهم وعملهم في أكثر من مهنة في سبيل توفير العيش الكريم لهم وتأمين مصاريفهم الجامعية  ولا عيب في أن يعمل الوالد في أكثر من مهنة في سبيل تأمين الحياة الكريمة خاصة في ظل الظروف التي نعيشها في وقتنا الحاضر فمسؤوليات الحياة والالتزامات المادية تجعل من الرجل مضحيا في وقته وجهده مما يضطره الى العمل في أكثر من وظيفة .

 

فهيا نراجع أنفسنا ونفسح في بيوتنا مكانًا أوسع للتضحية  ونسد السبل إلى هذه البيوت أمام الطمع والأنانية  وكل الأخلاقيات الرديئة التي فرت أمام زحفها إلى نفوسنا وبيوتنا البركة والمودة والسعادة  وأبى الحب والنجاح والاستقرار أن يسكنوا ديارًا ضلت التضحية إليها الطريق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.