التراث القبطى هو تراث لكل المصريين

سناء فاروق تصوير عماد اسحاق
اختتمت بالمتحف القومى للحضارة المصرية بالفسطاط فعاليات ورشة العمل والتى اقيمت تحت عنوان “التراث القبطى بين الماضي والحاضر” حيث استغرقت الورشة يومان والقي بها 7اوراق بحثيه تدور حول هدف واحد وهو ان التراث القبطي هو تراث لكل المصريين وان اللغة القبطية لها علاقة وثيقة باللغة المصرية القديمة، وقد اظهرت الاوراق البحثيه مدي الترابط بين الشعب المصري وهذا التراث الذي نراها مازال موجود في كل مظاهر الحياه اليوميه و ذلك في اللهجه العاميه المصريه والتي هى في الاساس لغه قبطيه بحروف عربيه وغير ذلك من مئات الكلمات القبطيه والتي نستخدمها في حياتنا اليوميه وكذلك اسماء بعض المدن وبعض الامثال الشعبيه وفي الملابس والاغاني وفي الافراح وفي عادات الموت والدفن وفي الالعاب الشعبيه الخاصه بمصر والشهور القبطية التي تعتمد عليها الزراعة والأرصاد الجوية وكذلك دور المرأة فى التراث القبطي ، انه حقا تراث مصري اصيل
أقيمت الورشة تحت رعاية وإشراف الدكتور أحمد الشربينى المشرف العام علي المتحف القومي للحضارة، وبرئاسة الدكتور عزت صليب مدير عام الادارة العامة لترميم الآثار القبطية وتنظيم وادارة الدكتورة مها سويلم مدير مركز التدريب بالمتحف
وقد هدفت ورشة العمل إلى زيادة الوعي الثقافي وإلقاء الضوء على التراث القبطي الذي هو تراث مصري أصيل بل هو تراث لكل المصريين ، وأن الحضارة القبطية هى نسيج من الحضارة المصرية وهي جزء لايتجزأ من تاريخ الوطن، وقد القيت بعض الكلمات فى الجلسة الافتتاحية للورشة من الدكتورة مها سويلم مدير مركز التدريب بالمتحف و الدكتور إسحاق إبراهيم عجبان عميد معهد الدراسات القبطية، والدكتور عادل فخري وكيل المعهد وحاضر فى جلسات الورشة الدكتور عزت صليب مدير عام الادارة العامة لترميم الآثار القبطية ورئيس المؤتمر والدكتور لؤى محمود سعيد مدير عام مركز الدراسات القبطية بمكتبة الإسكندرية، والدكتور جمال ابو زيد استاذ التاريخ بمعهد ايجوث للسياحة والدكتورة شروق عاشور وكيل أكاديمية المستقبل للعلوم الحديثة والدكتور عاطف عوض استاذ العمارة بمعهد الدرسات القبطية والاستاذ اشرف لبيب مدير رعاية الشباب بجامعة المنيا وباحث فى التاريخ والاستاذ اسحق الباجوشى استاذ التاريخ القبطى بمعهد ديديموس وحضور الاب ميلاد شحاتة مدير المركز الفرنسيسكانى للدرسات القبطية

وكانت اولى الكلمات للدكتور عزت صليب رئيس المؤتمر والذى تكلم عن التراث القبطى فهو تراث لكل المصريين تراث نحياة

فقد بدء العصر القبطي منذ ثلاثه قرون قبل المسيحيه وهو نتاج امتزاج الثقافه الهيلينيه الوارده مع الاسكندر الاكبر عندما احتل مصر مع الثقافه المحليه المصريه ونتج عن هذا الامتزاج عصر جديد بلغه جديده وهي اللغه القبطيه التي تتكون من الحروف اليونانيه مع سبع حروف من الابجديه المصريه القديمه ولهدا فأن كثير من علماء الاثار يعتبرون اللغه القبطيه هي اخر خطوط اللغه المصريه القديمه وقد احتفظ اهل مصر الاقباط بها وظهرت هذه التسميه نتيجه امتزاج اللغتيين الوارده الي مصر واللغه المحليه المستخدمه وتحور اسم مصر سواء من كلمه كميت الي جبت ثم قبط او كلمته هتوكا بتاح الفرعونبه الي كلمه هيكوبت او قبط في اللغه الجديده ،
وهكذا اطلق علي شعب مصر اقباط مصر ونري ذلك جليا في المخاطبات بين العرب واهل مصر قبل وبعد الفتح الاسلامى وكان يخاطبهم دائما باسم اقباط او قبط مصر وقد حمل الاقباط الاحتفاظ بالكثير من العادات و التقاليد المصريه القديمه( الفرعونبه) علي اكتافهم ومازلنا نحتفظ بالكثير من هذه العادات والتقاليد التي مازلنا نستخدمها في ايامنا هذه مثل اللهجه العربيه المصريه والتي هي في واقعها قبطيه تنطق بحروف عربيه وهناك الكثير من الكلمات التي ننطقها مثل كلمه واد ، قوطه ، مرمط ، سيس ، برجالاتك ، بخ ، وغيرها من اسماء بعض المدن مثل الفيوم ،اشمون ، اطسا ، بنها،وبعص الامثله الشعبيه مثل اخويا هايص وانا لايص ،بشبش الطوبه اللي تحت راسه ، وغيرها من الامثال الشعبيه التي مازلنا نستخدمها وهي في حقيقتها بها الكثير من الكلمات القبطيه ،ومن الملابس التي ظهرت مع بدايه هذا العصر هي العبايه المستمده من الملابس اليونانيه مع تمصيرها وكذلك الملايه اللف التي تستخدم في المناطق الشعبيه وهي اصلا ملابس يونانيه تم تمصيرها ايضا ،وايضا نجد في الموسيقي القبطيه الكثير من الالحان التي استخدمت بعد ذلك في مراسم الزفاف والحنه وفي مراسم الحج والكثير من الاغاني الشعبيه المشهور والتي استمدت كلماتها والحانها من كلمات والحان قبطيه مثل الاغنيه المشهوره “يمامه بيضه “والتي تحورت عن اللحن والترنيمه القبطيه “ربي اجذبني” ، واغنيه “الاطلال” للسيده ام كلثوم من اللحن القبطي” بيك اثر نوس” ، واغنيه” رشوا الورد ياصبايا” واغنبه” يا ليله بيضة ونهار سلطاني” واللتان استخدمتا للغناء المسيحي وايضا للغناء الاسلامي ، و كذلك اغاني الحج المشتركه ،ونري ايضا التميز في اشكال المدافن علي شكل مباني علي عكس اسلوب الدفن في الشرق والغرب الذي يتم في الارض مع بناء شاهدا علي الارض وكذلك الاكلات المصريه المميزه مثل الكشري والعدس والبصاره والمسقعه والعيش الشمسى وعيش البتاو وعيش الزلوط وايضا التقويم القبطي الذي مازال مستخدما في الفلك وفي الزراعه ،
ان التراث القبطي هو تراث لكل المصريين فهو مازال مستخدما في مصر من المسيحيين والمسلميين فكلنا اقباط وكلنا مصرين
وفى نهاية الورشة تم تكريم السادة المحاضرين والفنانين المشاركين بتوزيع شهادات التكريم بحضور الاستاذة الدكتورة نادية زخارى وزيرة البحث العلمى السابق والدكتور القس رفعت فكرى رئيس مجلس الحوار بسنودس النيل الإنجيلي والقمص يسطس فانوس كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم بشبين القناطر والباحث فى التراث والفنون القبطية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *