التحكيم الدولي و سيادة الدوله

 

محمد الحسيني

نظرا لتغالط مفهوم التحكيم الدولي لدي بعض الاشخاص والمهتمين بالقوانين
اجرينا هذا الحور الذي ننفرد بنشره
مع المستشار الدكتور عبدالبر الصياد المحامي والمحكم الدولي المعتمد ومدير المركز العالمي للتحكيم الدولي وفض المنازعات

واليكم نص الحوار

مستشار عبدالبر الصياد
هل: التحكيم الدولى يعتبر اعتداء على سياده الدوله

اولا يجب تحديد مفهوم سيادة الدوله
في البدايه ظهرت فكرة سيادة الدوله بعد اتفاقية وستفاليا سنة 1624 وباتت هذه الفكره مقدسه فى الفقه القانوني الدولي وانبثقت منها كل قواعد القانون الدولى في رسم الحدود بين الدول وقانون البحار والمياه الاقليميه وغيرها من القواعد التى تحكم العلاقات الدولية

ولكن يجب التفرقه بين نوعين من السياده

1- السياده الداخليه
وهي بسط الدوله نفوذها على مواطنيها بموجب القانون وكذلك على مساحه من الارض بالقوه المسلحة وهذا مظهر من مظاهر السياده.

اما السياده من الناحيه الدوليه فهى تعني حرية الدوله في التصرف واقامه علاقات مع الدول الاخرى وفقا لمبدأ المعامله بالمثل.
ولكن السياده بهذا المفهوم باتت فكره قاصره لاتستطيع الاستجابه للمتغيرات العالميه وخاصة على المستوى الاقتصادي فمع ظهور فكرة العولمه التى تعنى الاندماج الكامل للدول فى سوق عالميه واحده وظهور نشاطات وكيانات اقتصادية ضخمه مثل الشركات متعدده الجنسيات وكذلك ايضا حاجة الدول للتنميه خاصه بعد تقلص دور الدول فى حياة الافراد فكان لابد من وجود اليه قانونيه تتولى الفصل في هذه المنازعات التى قد تثور بسبب هذه العلاقات الاقتصاديه والتجاريه الدوليه فمن هنا ظهر التحكيم الدولى ليتم ظبط هذه العلاقات بل ومراقبا عليها فهو بمثابة محكمه خاصه يتم تشكيلها بين الدول المتنازعه للقضاء على النزاع.
فتم اصدار قانون التحكيم النموزجى 1981 ليرسم الاطار العالم للتحكيم والذي يجب على الدول الإلتزام به.

فلكى يتم اللجوء للتحكيم لابد من وجود علاقه مباشره او غير مباشره بين دولتين او كيانين تجاريين او اقتصاديين
وكذلك وجود اتفاق على اللجوء للتحكيم.
كما ان كل الدول قامت بتشريع قانون للتحكيم من حيث الإجراءات وتنفيذ الاحكام فى اطار القانون النموذجى.
فلا يعتبر التحكيم انتهاكا لسيادة الدوله او اعتداء عليها فهو جهه قضائيه تحكم العلاقات بين الدول بل وعلى العكس من هذا فالتحكيم يعتبر مظهر من ممارسة الدوله لسيادتها وهذا متمثل فى حرية الدوله في ابرام الاتفاقيات والصفقات وفي اختيار محكمها الخاص هذا فضلا عن التزامها بتنفيذ هذه الاحكام.
وفى حقيقة الامر ان دول العالم الثالث او النامى حتى الان تنظر الي هذه الوسيله على انها غير مجديه او غير مفيده ويمكن دا سببه انعدام معيار الثقافة والكفاءه النوعيه للافراد داخل هذه الدول وعدم القدره على استيعاب الانقلابات العلميه والتكنولوجيه التي اصبحت سمة العصر.
فالمركز العالمي يقوم على تدعيم هذه الوسيله وتحسين ممارستها عمليا فقمنا بعقد اتفاقات دوليه مع اكبر المنصات العالميه حتي نستطيع ان نقدم التحكيم كما يجب أن يكون للجميع سواء كانوا متخصصين او مواطنين عاديين.

و ماذا يحدث لو دوله رفضت تنفيذ حكم التحكيم

يترتب على عدم تنفيذ احكام التحكيم قيام الدوله الصادر لصالحها الحكم القيام بكافة الاجراءات القانونيه تجاه هذه الدوله ومنها على سبيل المثال
الححز. او المصادره هذا بالإضافة الخسائر الاقتصادية التي قد تترتب على هذا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *