البحث العلمي نظمت مؤتمر دولي لحماية مواقع التراث العالمية بالأقصر

كتبت: د. سمية النحاس

انطلقت بمحافظة الأقصر فاعليات المؤتمر الدولي عن حماية مواقع التراث العالمية ، والذي سيستمر حتى الخميس 12 ديسمبر 2019م ، وتنظمه كل من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ، المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ، السفارة الإيطالية بالقاهرة ، هيئة اليونسكو ، وبرعاية وزارة الآثار .

إنعقدت الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر تحت رعاية د. محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ، وبحضور د. جاد محمد القاضي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ، السفير الإيطالي بالقاهرة ، مدير مكتب اليونسكو بالقاهرة ، وممثلين عن وزارة الأثار ومحافظة الأقصر.

وعلى مدار أيام المؤتمر خلال الجلسات سوف يتم مناقشة أوراق علمية عن دور الجيوفيزياء في الكشف عن المواقع الأثرية وحمايتها من المخاطر الطبيعية مثل الزلازل وغزو المياه الجوفية ، وكذلك أبحاث مكيانيكا التربة ، والحد من عمليات تأكل المنشآت الأثرية ، وعمليات التجوية التي تتعرض لها تلك المبانى ، بالإضافة إلي أوراق بحثية أخرى عن دور الصور الجوية في التخطيط الأمثل لعمليات الحفاظ على المواقع التراثية ، وتحديد الحرم الآمن ، وكذلك مراقبة التعديات عليها وتحليل تلك البيانات بالطرق المثلى علمياً واقتصادياً .

ومن ضمن جلسات المؤتمر تم تخصيص جلسة عن تأثير المياة الجوفية على المواقع التراثية وطرق مراقبة الخزان الجوفي والسطحي المخاطر الناتجة عن غزو المياة لتلك المواقع التراثية .

كما سوف يتم ايضاً مناقشة الوسائل الحديثة لعملية توثيق وترميم المباني التراثية بإستخدام أحدث التكنولوجيات مثل المسح الليزرى ثلاثى الأبعاد والرادار الأرضي ، إلي جانب جلسة خاصة تتناول المخاطر البيئية والمراقبة المستمرة للتغيرات البيئية وتأثيرها على تلك المواقع التاريخية ، وخلال تلك الجلسات سيتم إستعراض بعض الأمثلة لمواقع تراثية مصرية ، وأمثلة لمناطق مختلفة من حول العالم مثل إيطاليا ، الأردن ، ومواقع تخضع لمخاطر الحروب مثل سوريا ، العراق ، ومناطق من دول العالم الثالث مثال نيبال والتبت .

كما سوف تُختتم جلسات المؤتمر بجلسة هامة عن إدارة المواقع التراثية وأفضل الأساليب والممارسات العلمية المُتبعة لإعادة ترميم تلك المواقع والتي تعتبر أحد أهم مصادر الدخل القومي لبلدان عديده ومنها مصر ، وشارك حوالى 80 باحث وباحثة من حوالى 30 دولة وهيئة تعمل في مجال صيانه والحفاظ على المواقع التراثية ، وعلى رأسهم وفد رفيع من وزارة الأثار المصرية .

والجدير بالذكر ان مصر ، بصفتها واحدة من أقدم حضارات العالم ويوجد على ارضها معابد ومواقع تاريخية متميزة ومتفردة ، وتقوم الدولة ممثلة في وزارة الأثار ، والتعليم العالي والبحث العلمي ببذل جهود حثيثة لإدراج أكبر عدد من تلك المواقع على قائمة التراث العالمية .

كما يقوم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على مدار العام بتدريب أكبر عدد من الآثاريين والمنتسبين لوزارة الأثار المصرية على أعمال الكشف عن وصيانه وتوثيق الأماكن الأثرية باستخدام احدث التكنولوجيات التي يمتلكها المعهد ، كما تقوم أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بدعم وتمويل العديد من المشروعات البحثية التي تخدم تلك الجهود لحماية مقرات مصر الأثرية والتاريخية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *