الانتخابات المنتظره في العراق .. بين الديمقراطية والحزبيه

الخميس, 14 يناير 2021, 2:07 م
د.ازهار الغرباوي
مذ ان اعلن رئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمي السادس من حزيران / يونيه القادم موعدا لاجراء الانتخابات النيابية او انتخابات مجلس النواب العراقي القادمة حتى اخذ المشهد السياسي في العراق يتجه نحو مزيد من التعقيد في جوانب عده، منها ما يخص السلاح المنفلت بيد الميليشيات التي لا زالت تشكل عنصر تهديد لسيادة الدولة العراقية، والتدخل الاقليمي والدولي في العراق من خلال الصراع الامريكي – الايراني الذي حول العراق لساحة لتصفيه الحسابات بين تلك الاطراف، فضلا عن تعثر مجلس النواب العراقي الحالي عن حسم العديد من التفصيلات الهامه الخاصه بشكل
الدوائر الانتخابيه وغيرها
لذلك يتبادر الى الاذهان تساول هام بهذا الخصوص.. هل ستكون الانتخابات البرلمانيه القادمه في العراق ديمقراطية ؟؟ ام حزبيه ؟؟؟
ان الاجابه على هذا التساول تبدو واضحه جدا من طبيعة هذا التساول المطروح: اذا لطالما شهد العراق وتحديدا بعد عام ٢٠٠٣ واقعا انتخابيا عزز سطوة احزاب السلطة على المشهد السياسي العراقي من خلال قانون الانتخابات الذي كان يضمن لهم البقاء في السلطة لاطول مده ممكنه ..من خلال جملة من المعطيات الا وهي:
– انعدام وجود قانون انتخابي واضح يحدد اليات العمليه الانتخابيه واسسها في بلد خرج من نظام شمولي الى نظام اخر يفترض به ان يكون مومن بالتعددية الحزبيه التي يكون تنافسها الديمقراطي من خلال عدد من الاليات ابرزها الانتخابات والتداول السلمي للسلطة.
– عدم وجود قانون للاحزاب في العراق بالشكل الذي يحدد ما المناسب منها من عدمها للاشتراك في انتخابات مجلس النواب.
– وجود جماعات مسلحه او ما يعرف بالميليشيات المنضويه تحت عدد من الكيانات السياسيه لضمان بقاءها في السلطة بالقوه.
– عدم مهنية المفوضيه العليا للانتخابات التي يفترض لها ان تكون مستقله .. والسبب في اليه اختيار شخوصها من قبل عدد من الاحزاب السياسية الموجودة في مجلس النواب العراقي وهو الامر الذي قضى على استقلاليتها لسنوات طويله.
واليوم ، وبعد ان جرى تحديد موعد ثابت للانتخابات المنتظره لمجلس النواب العراقي من قبل حكومة السيد مصطفى الكاظمي – وهي احدى مهامها المرسومه لها مسبقا -، وبعد ان جرى التصويت على قانون جديد للانتخابات من قبل مجلس النواب العراقي الحالي .. ينتظر ان يشهد العراق عمليه انتخابيه ترضي طموحات وامال الشارع العراقي بعد اكثر من ١٧ عاما على التغيير.
وبظل التساول: هل ستكون الانتخابات ذي ممارسات ديمقراطية تمنح الفرصه لصعود جيل جديد من الشباب في البرلمان القادم ؟؟ ليقود عملية التغيير في البلاد نحو الاحسن ؟؟
ام انها ستظل انتخابات حزبية في العراق تكرس سطوة الاحزاب المعروفه في البلاد حتى وان كانت تحت مسميات وعناوين مختلفه ؟؟؟
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.