الانتخابات العراقيه المنتظره .. بين التاجيل والتعطيل

السبت, 30 يناير 2021, 1:03 م
د.ازهار الغرباوي
اكاديميه عراقيه
اعلنت الحكومة العراقيه قبل اسبوع تقريبا وبشكل رسمي عن تاجيل موعد الانتخابات النيابية المنتظره لمجلس النواب العراقي لاربعة اشهر اخرى، ليكون بذلك موعدها الجديد في تشرين الاول – اكتوبر / ٢٠٢١ بدلا من حزيران- يونيه من العام نفسه، وهو الموعد الذي حدده قبلا رئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمي .
لنجد انفسنا كمراقبين للمشهد السياسي العراقي امام تساول خطير:
في مصلحة من سيكون التاجيل الجديد للانتخابات القادمة ؟؟ هل سيكون في مصلحة الشارع العراقي ؟؟ ام القوى السياسية العراقيه الساهيه الي البقاء في السلطة وعدم التفريط في امتيازاتها حتى اخر لحظة في عمر الدورة الحكومية الحاليه ؟؟
يبدو ان التسليم بالموعد الجديد للانتخابات القادمة سيترك العديد من التداعيات الواضحة على مجمل المشهد السياسي العراقي، وذلك كوّن هذه الانتخابات والتي كان يفترض بها ان تكون انتخابات مبكرة لتخليص البلاد من المخاطر والتحديات الاقتصاديه والامنيه والسياسيه بل وحتى الصحيه .. الان ان الواقع اصبح مغاير للمتوقع.
وقد كان اعلان السيد مصطفى الكاظمي في العام الماضي موعدا قريب للانتخابات البرلمانيه حقق ترحيبا امميا وتعهدا بالدعم والعمل على نجاحها، فضلا عن الترحيب الشعبي الواسع في الداخل العراقي.
الا ان مواقف القوى السياسيه العراقيه ظلت مازالت مبهمة ومقسمة حيال الموعد واليات اجراء الانتخابات.
البعض منها يرى انها خطوة في غير وقتها كون المشهد الحكومي لازال غير ملما باحتياجات المرحله السابقة للانتخابات .. والبعض الاخر لجأ الى المفوضيه المستقله للانتخابات للضغط عليها في سبيل تفعيل خطوة التاجيل ..وبالفعل تحقق ذلك بعد ان اقرت الاخيرة بضرورة التاجيل وذلك لاستكمال بعض النواحي الفنيه لتسجيل الكيانات السياسيه العراقيه وتوزيع البطاقات الانتخابيه وكذلك تامين الرقابه الدوليه ..
وفي ضوء تلك المعطيات قررت الحكومة العراقيه تاجيل الانتخابات البرلمانيه المنتظره في العراق من السادس من حزيران/يونيه الى تاريخ العاشر من اكتوبر / تشرين
الاول / 2021 ..
فالسؤال المطروح اليوم وبالحاح بعد قرار التاجيل :
هل هو خطوة للتاجيل ام التعطيل ؟؟؟
هل سيكون ذلك تعطيلا للاصلاحات المنتظرة والتي طالب بها الشارع الملتهب ..
واخيرا، وليس اخرا قد يكون العراق وفي ظل قرار التاجيل المذكور مقبل على مرحلة ليست بالجيده او المستقرة ..التي اما ان تكون بالضد او من حكومة ( الحل ) للسيد مصطفى الكاظمي ..!!!
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.