الاسكندرية الكوزموبوليتانية فى عيون هؤلاء

الخميس, 25 فبراير 2021, 11:51 ص
كتب : احمد فرغلى
الكوزموبوليتانية تعنى المدينة التى تحتوى العالم و ثقافته و تلك هى الاسكندرية فى معظم تاريخها القديم و المعاصر .
من طليس الى ي.م. فورستر “الإسكندرية: تاريخ ودليل” أشعار قسطنطين كفافيس (تقريباً من 1891- 1904). رواية “رباعية الإسكندرية” (1957- 1960) المشهورة للورانس داريل ؛ هى اسكندرية العالمية ذات الثقافات العالمية المؤسسة على الهلينية ( الثقافة اليونانية الخالصة )
نجد شعور بضياع و الفقدان يجتاح هذا الوجدان الغربى المرتبط بالاسكندرية و المعبر عنه فى هذا النمط من الابداع الثقافى ؛ او حتى تلك الامتدادات الثقافية لدى بعضنا مثل ” علاء خالد فى كتابة وجه سكندرية يقول ، الاحساس بالماضى الذهبى لمدينة و يولد لدينا احساس بالفقد و الضياع .
لكن الاسكندرية فى سياق كتابات هؤلاء المثقفين ذى الطابع الثقاف الغربى هى الاسكندرية المجردة من بعدها الوطنى و القومى ..
انها ناتج للثقافة الاروبية اليونانية ؛ انها وطن يونانى غربى داخل وطن قديم مصرى ؛ لا وجود للاثر العربى او الاسلامى ا ؛ التى فى غالب ينظروا لها بشك و تعالى .
يشكوا للورانس داريل مؤلف رباعية الإسكندرية من التغير فى الاسكندرية عنندما زرها عام 1977 ..
يا الهى .. كل تلك الاسماء العربي لمحلات اين الاسم الافرنجية و كل هذا القبح اين اذهبتم الاسكندرية الهلينية ؛ فى ثنايا روايته رباعي الاسكندرية وجود باهت لشخصية ابن البلد السكندري ؛ و وجود مشوة للشخصية العرببية مغيّبون في هذا التصوير الكو
زموبوليتاني. فيطلق على الاحياء الشعبي بـ“الحي العربي” سصفه كمكان ملىء القاذورات حيث يعيش أشباه بشر يتضورون جوعاً .
،
العرب و المصريين اهل البلد كائنات شفافة لا وجود لها او ثأثير مثلا يقدم وصفاً موسّعاً لعاهرات سوريات، استؤجرن ليمتّعْن الدبلوماسيين والمفكرين الأوربيين الفقراء، على انهم النساء العرب ثم اتُّهمْنَ بأنهنّ سبب “الأمراض التناسلية” التي تنتقل بسرعة.
الخسارة الفقدان يتكرر فى ادبياتهم اشبه بفكرة العرب عن ضياع الاندالس او ملطا او قرطبة مثلا
تصور الامبراطوى الاستعمارى يغرق فيه كتابات القوم ؛ تصور يهمش اهل البلد الاصلين شبيه بتاريخ الامريكى الذى يهمش فيه تاريخ الهنود الحمر هكذا همش تاريخ الحقيقي للاسكندرين ؛ وقدم تاريخ بديل لمن مروا بالاسكندرية .
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.