الإمام الأكبر والفيلسوف الشيخ مصطفي عبد الرازق.

الجمعة, 19 فبراير 2021, 2:04 م
بقلم: رمضان رسلان
يعد الإمام الأكبر والشيخ والفيلسوف مصطفي عبد الرازق من أهم مفكري مصري في الحقبة المعاصرة إذ كانت له مكانته الكبيرة كشيخا للأزهر الشريف. وُلد الشيخ مصطفى عبدالرازق عام 1885م، في قرية أبي جرج، إحدى قرى محافظة المنيا. وقد أتم حفظ القرآن الكريم صغيرًا، ثم أرسله والده إلى الأزهر للتعلم، فنبغ وفاق أقرانه، حتى حصل على شهادة العالمية في 29 يوليو سنة 1908م.
ومصطفى عبد الرازق: شيخ الجامع الأزهر الشريف، ومجدِّد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث، وصاحب أول تأريخ لها بالعربية، ومؤسس المدرسة الفلسفية العربية التي أقامها على أسس إسلامية خالصة.(موقع هندواي للنشر).
وفي 23 يونية سنة 1909م سافر الشيخ إلى فرنسا، لدراسة اللغة الفرنسية والفلسفة في جامعة السوربون؛ وبعد عودته إلى مصر عُيِّنَ مُوظَّفًا في مجلس الأزهر الأعلى، ثم سكرتيرًا للمجلس الأعلى للأزهر والمعاهد الدينية، وفي سنة 1920م صدر قرار من مجلس الوزراء بتعيين الشيخ مصطفى عبدالرازق مُفتِّشًا بالمحاكم الشرعيَّة.
وفي نوفمبر سنة 1927م نُقل إلى الجامعة أستاذًا للفلسفة، ثم اختير وزيرًا للأوقاف في سنة 1938م. وفي 27 من ديسمبر سنة 1945م تولَّى الشيخ الإمام مصطفى عبدالرازق مشيخة الأزهر الشريف، فعَمِلَ على النهوض بالأزهر وتكثيف العمل لأداءِ مهمته.
وقد ترك الشيخ الفيلسوف مصطفى عبدالرازق للمكتبة العربية والأزهرية والإسلامية إرثًا خالدًا من المؤلفات، أبرزها: كتاب “التمهيد لتاريخ الفلسفة”، وكتاب “الدين والوحي في الإسلام”. وكتابه فيلسوف العرب والمعلم الثاني، ومن آثاره ايضا كتابه الموسوم ب(من آثار مصطفي عبد الرازق) وقد صدرها بنبذة عن تاريخ حياته شقيقه علي عبد الرازق). إضافة إلي ما كتب عن الشيخ من دراسات وابحاث تناولت افكاره ومسيرته العلمية.
كما عرف عن الشيخ مصطفي عبد الرازق النزعة النقدية في كتاباته حيث وجه النقد الشديد للمستشرقين ممن قدموا دراسات وأبحاث في الفلسفة الإسلامية وعلي وجه التحديد المستشرق ربنان وغيره.
وفي 15 فبراير سنة 1947م، توفِّي الشيخ مصطفى عبدالرازق، بعد أن ترأس في اليوم نفسه جلسة المجلس الأعلى للأزهر، فرحمه الله عزَّ وجلَّ، وجزاه خيرًا على ما قدَّم.
قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. سهاد يقول

    بصراحة اول مرة اتعرف عن الشخصية المدروسة لكن الاستاذ رمضان مجتهد ومثابر لكل ما هو مميز .. وفقه الله لكل خير وبارك في جهوده

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.