الأصيل لا يتغير ولا يصدأ

السبت, 30 يناير 2021, 7:42 م

 

 

گتب : أحمد طه عبد الشافي

 

الأصيل هو الإنسان الذي لا يتغير ولا يتبدل حسب الظروف

والأحوال الخاصة به أو بالآخرين

 

فإن اغتنى لا يتغير وإن افتقر  لا يتغير وإن ابتعد لا ينساك وإن اقترب رحب بك

وإن لقي أحبابه لم ينشغل بهم عنك وإن أسديت إليه معروفا يظل يتذكره دائما ويشعر أنه مدين لك

 

الأصيل  الذي يعمل على اسعاد الناس  من غير مايفكر بنفسه لأنه يجد لذة في ذلك  والانسان ألاصيل مثل المعدن الأصيل لا يتغير ولا يصدأ ولا يؤثر فيه أي شيء من متغيرات الحياة ..

 

ولكن يمكن وجود الآنسان الأصيل آصبح نادرا بظل تبادل والبحث عن المصالح المشتركة .

 

فاعلم أنه الأصل الطيب . حينما تكبر وتخونك الصحة ويعرف العجز مساره اليك فتجد أولادك لا يتوانون في خدمتك  ويتناوبون على العناية بك يمدونك باللقمة قبل أن يلقوا بها في أفواههم اعلم أنه الأصل الطيب

 

فالأصلاء موجودون والأصيل يبحث دائما عن الاصيل

ومهما حدث فالأصيل كالذهب لا يصداء ابدا.

ليس هناك أروع من صبغة المحافظة في علاقاتنا الاجتماعية  خصوصا عندما يتيه بنا الطريق وندرك أننا وقعنا ضحايا سوء اختيار  سببه ابتعادنا عن دائرة المألوف و المعمول به في عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية

 

ليست سعادة الدول بوفرة إيرادها  ولا بقوة حصونها  ولا بجمال مبانيها  وإنما سعادتها بكثرة المهذبين من أبنائها  وعلى مقدار الرجال ذوي التربية والأخلاق فيها  وما انحطت أمة  ولا أفل نجم مجدها  ولا زال سلطانها إلا بزوال تلك الأخلاق الفاضلة من نفوس أبنائها  وانغماسهم

 

في الشر والفساد. وبالأخلاق الكريمة تسمو الأمم وترتقي وقد ربط كثير من العلماء والمؤرخين بقاء الأمم وذهابها بالأخلاق، فكلما تعامل أفراد المجتمع مع بعضهم بعضاً بخلق حسن  نمت الحياة وازدهرت وأنبتت الخير بكل أشكاله

 

وعلينا جميعا تنميت الاصالة والاخلاق  في نفوسنا ونفوس أبنائنا  والعمل بها والتقيد بمكارمها حتى نرتقي بأولادنا ووطننا  ونحقق المزيد من العطاء للإنسانية جمعاء. ولعل التحدي هنا أن لا يقتصر دور الأخلاق في المنهاج الدراسي

 

وحدود أسوار المدارس فحسب، وإنما أن يمتد إلى مناحي حياتنا كافة وبيوتنا وشوارعنا  وأدائنا في وظائفنا  وأمانتنا في تجارتنا ومعاملاتنا مع الناس  وكل ما يتعلق بحياتنا حتى تكون نبراساً مضيئاً ومثلاً أعلى للإنسانية جمعاء.

 

إنما الأمم الأخلاق  هكذا تعلمنا مُنذ الصغر وتعلمنا كذلك أن الأخلاق الحميدة والاصاله هي أساس كل علاقة بين طرفين  حيثُ القوة والأصالة في ما نعده واحد من أمهر ومن أكثَر الأساليب الإيجابية أفضلية  والقرآن والسنة الشريفة كانوا سباقين في ذكر الأفضلية لهذه الاخلاق الحميدة  حيثُ قوة لا نهاية لها في جمال الإمتثال لها

 

الاخلاق والاصالة درع لنجاح الامم

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.