الأخلاق هي عنوان الشعوب والأمم فحافظوا علي ما تبقي

السبت, 16 أكتوبر 2021, 1:35 م
بقلم : أحمد طه عبد الشافي
ان ابونا آدم هو أجمل رجل مر على العالم وحواء وهي أجمل امرأة على الإطلاق لم يكن لديهما ما يخجلان من ظهوره حال التعري فهما كاملا الخلقة، باهرا الجمال حد الكمال البشري المتصل تماما بالإعجاز الإلهي فلو حق لأحد إبراز مفاتنه بالتعري لكان ذلك الحق خالصا لهما من دون العالمين. لكن لم يحدث ذلك لأن الله سبحانه جعل التعري أحد أسباب الشقاء الإنساني
الأخلاق هي عنوان الشعوب والأمم وقد حثت جميع الأديان السماويّة على التحلّي بالأخلاق الحسنة لما لهذه الأخلاق من تغيير الواقع الذي نعيشه إلى واقع جيّد وحسن الخلق هو قانون ليس فوقه قانون وهو السبيل إلى تحقيق الأهداف النبيلة منها سعادة النفس ورضا الضمير والبُعد عن الشرور والآثام وهي طريق لنشر المحبة والألفة بين أفراد المجتمعات وهي طريق الفلاح والنجاح في الحياة الدنيا والآخرة
ويعتبر اللباس وستر العورات المغلظة والمخففة وسائر أجزاء الجسد هي خاصية فريدة ووحيدة انفرد بها الإنسان عن بقية المخلوقات وامتن الله سبحانه وتعالى بذلك عليه في مواطن عدة من القرآن حتى جعل اللباس من آياته وربط كل ذلك بالتقوى
وينطبق هذا على من آثروا التبرج على الاحتشام وكشفوا العورات وتحولت الملابس في حقهم إلى مسخ لإنسانيتهم وأصبح اللباس لديهم وسيلة لأنواع التظاهر وإشاعة الفساد وتحريك الشهوات ومجالًا رحبا للإسراف والتبذير وضاعت مع ذلك مظاهر الرجولة الحقة والأنوثة المحافظة وهو عين ما حذرنا الله تبارك وتعالى منه في سياق الحديث عن نعمة اللباس حيث قال تعالي
: (يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) صدق الله العظيم
إن أي مجتمع لا يستطيع أفراده أن يعيشوا متفاهمين متحابين متعاونين سعداء ما لم تربطهم شبكة قوية من الأخلاق الكريمة، فمكارم الأخلاق ضرورة اجتماعية ومتى فُقدت الأخلاق تفكك أفراد المجتمع وتصارعوا ثم أدّى بهم ذلك إلى الإنهيار والدمار
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.