“اردوغان يبدأ في استعادة العلاقات مع اسرائيل”

الأحد, 3 يناير 2021, 1:53 م
يارا المصري
في الأسبوع الماضي ، تحدث أردوغان في وسائل الإعلام عن رغبة تركيا في تعزيز علاقاتها مع إسرائيل والتبادلات الاستخباراتية الجارية بين البلدين. لفت هذا البيان انتباه وسائل الإعلام على نطاق واسع خاصة بعد قوله بأنه يقوم بالتقارب بين البلدين على أساس المصالح الاقتصادية والعسكرية المشتركة.
خبراء في السياسة التركية يقدرون أن حركة حماس ، التي لديها شبكات ونشطاء في اسطنبول ، ستدفع ثمن التقارب. وهذا يعني أن حماس ستفقد الدعم الكبير الذي تتلقاه من تركيا.
حيث تتواصل المساعي التركية للعمل على استعادة العلاقات مع إسرائيل، فقد أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده ترغب في إقامة علاقات أفضل مع تل أبيب، مضيفا أن المحادثات على المستوى الاستخباراتي مستمرة بين الجانبين.
وقال للصحافيين في إسطنبول بعد صلاة الجمعة: “التعاون مع إسرائيل مستمر في المجال المخابراتي”.
كما أضاف “لدينا مشاكل مع أشخاص في المستويات العليا. لو لم تكن هناك قضايا على أعلى المستويات لكانت علاقاتنا مختلفة تماما”.
وكانت العلاقات بين أنقرة وتل أبيب قد تدهورت بشكل حاد خلال السنوات الأخيرة، إثر مقتل 10 مدنيين أتراك على أيدي عناصر من قوة كوماندوز إسرائيلية في عام 2010، عندما داهمت الأخيرة أسطولاً تركياً للإغاثة الإنسانية متجهاً إلى قطاع غزة.
وإثر الهجوم، طردت تركيا سفير إسرائيل، واستدعت سفيرها، وانسحبت من مناورات حربية مشتركة مع تل أبيب.
وقام الرئيس باراك أوباما في ذلك الوقت بتسهيل مكالمة هاتفية ثلاثية مع نتنياهو وأردوغان في عام 2013 لمحاولة تعزيز اتفاق المصالحة بين الجانبين.
وكانت هناك عدة مؤشرات في الأشهر الأخيرة على أن تركيا تريد إعادة التواصل مع إسرائيل، لا سيما فيما يتعلق بنزاعها مع اليونان وقبرص بشأن التنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط.
لكن المسؤولين الإسرائيليين يقولون إنهم سيكونون حذرين للغاية، بالنظر إلى شكوكهم بشأن نوايا أردوغان الحقيقية، ويقولون إن إسرائيل لن تخاطر بعلاقاتها مع اليونان وقبرص من أجل إصلاح العلاقات مع تركيا التي لا تبدي نية حسنة في تحسين العلاقات قبل ذلك التوقيت.
فيما توقع الخبراء بأن تعزيز العلاقات مع اسرائيل سوف يأتي بالسلب على حركة المقاومة الفلسطينية حماس بطبيعة الحال، لأن وجود علاقات طيبة بين الحكومتين من شأنه أن يعزز من التواصل المخابراتي والأمني، ومتوقع بطبيعة الحال أن تطالب اسرائيل بإغلاق المكاتب الحمساوية أو على الأقل تقليل الدعم الذي تقدمه تركيا للحركة وأعضاءها.
قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.