بائعة الحلوى بالإسكندرية نور سمير و التفكير خارج الصندوق

 

كتبت:إيمان الدمراني
حينما تشتد بنا الظروف و تصعب سبل الحياه، و عندما يكون الواقع مريراً، تضيق بنا حدود الأمل ، وتتهتز الثقة بالمستقبل القريب الذي كنا نظن دوما أنه أفضل؛ لكننا على الرغم من ذلك نتمسك بخيط رفيع جدا نسميه التفاؤل، و نستغرب كم أصبحت أحلامنا متواضعة للغاية بعد أن كانت يوماً تعانق عنان السماء.

و نحن اليوم بصدد قصة سيدة كانت أحلامها كبيرة و لكن رسى بها الواقع و أعباء الحياة على الرصيف بشارع بورسعيد بمنطقة اسبورتنج، حيث لفت انتباهي سيدة تقف على الرصيف تصنع وافل و دونتس و تبيع مربى وبعض الحلويات التي تصنعها بدقة. ومهارة لتبيعها لمن يريد، وقفت لأشتري منها تشجيعاً و تقديراً لها على شجاعتها في أن تكسب من عمل بسيط شريف ، و تناولت معها أطراف الحديث و عرفت منها أن اسمها نور سمير و هي خريجة كلية الآداب قسم لغة عربية

و سألتها لماذا لم تعملي بمهنة التدريس مثلا بتخصصك؟،
أجابتني أن مهنة التدريس شاقة و لم ترغب في العمل بها يوما ما، و أنها كانت تعمل في مجال الفندقة و لكن بعد أحداث يناير تبدل معها الحال و أصبح من العسير أن يتوافر لديها ذات العمل، و سألتها إن كانت تتعرض لأي مضايقات من المارة أثناء عملها، أجابت لا، الشعب المصري ودود، على العكس دوما تجد التشجيع و التقدير، سألتها عن أحلامها، قالت أحلامي بسيطة و هي أن أعيش و أربي و أعلم أبنتي الصغيرة.


و أكدت لي أنها تحترم الدولة و قوانين الدولة و لم ترغب ابداً أن تخالف و تفترش على الرصيف و لكنه ضيق ذات اليد و لو كان في استطاعتها لفتحت محل صغير و لو مساحة متر في متر..


انا شخصياً أناشد سيادة اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية تخصيص أي محل صغير للسيدة نور سمير كمورد للرزق و ان يتاح لها العمل في مجال صنع الحلويات و التي تشعر بسعادة غامرة أثناء قيامها بذلك العمل الذي تجيده و تبرع فيه و تمارسه بإتقان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *