أهمية دور الأدب فى الحياة بقلم/ رضا أبو الغيط

 

فى الحقيقة الأدب بكل أشكاله (قصة وشعر ورواية وغير ذلك)، له تأثير خفي على مشاعر الإنسان وسلوكياته التى تؤثر بشكل مباشر على المجتمع ككل
فالأدب هو التعبير عن التجربة الشعورية التي يحسها الأديب ويعبر عنها بأسلوب أدبى جميل ومؤثر ، والتأثير في النفوس البشرية هو جوهر الأدب ، ومن أجله كانت الكلمة الساحرة، العذبة المحلقة فى أعنان السماء ..
ولا يكون التأثير له أهمية إلا إذا أدى إلى تغيير في سلوكيات صاحبه، وسلوكيات الآخريين بحيث يحث الأديب والمجتمع على إعلاء كلمة الحق ودحض الباطل، وإزاحة كابوس الظلم والجهل ، أما دون ذلك من أنواع الأدب الرخيص فيمثل نزوة طارئة، أو شهوة عابرة لا تعبر عن موقف إيجابي صحيح، بل ينم عن وقوع الأديب تحت ضغط نفسي ما أو اغراءات مادية جعلته يكتب أعمال يمكن العدول عنها فى يوم من الأيام إن عاد إلى التفكير فيها مره أخرى وحكم عقله ودينه.ومصلحة الوطن على ضوء المعطيات المستجدة فى الحياه گأن يكون العمل الأدبى قاصرا على وصف المرأة وصفا دقيقا يتنافى مع الأخلاق والتعاليم الدينية أو الدعوة لمخالفة نصوص الدين التى تحس على الفضيلة و الأخلاق وكذلك الأعمال التى تحس على الرذيلة وتعمل على تشويه التراث.
ولأن الغاية من نشر الكلمة هي الارتقاء بالذوق العام وحس البشرية على تعظيم المبادئ والقيم الحميدة فيجب على الأديب الذى يكتب التفاهات أن يصحح مساره لئلا يخدع البسطاء، ويشيع الفحش والبغضاء فى المجتمع الأمر الذى يؤدى إلى تدمير البيوت والمجتمعات ويفقد بذلك الأدب دوره الأساسى فى النهوض بالمجتمع وتهذيب النفس البشرية
حيث أن الغاية من الأدب هي التأثير في الآخرين لنشر الفضيلة والخير والعدل ، ثم إن الأدب فن، والفن جمال، فإذا لم يغير هذا الفن شكل المجتمع إلى الأفضل ويحوله إلى لوحة فنية جميلة تجذب الكل للتأمل فيها فلا قيمة له .
وللقد تم الانتباه لدور الأدب وتأثيره على تشكيل رؤى وقناعات الناس قبل عدة عقود من الزمن، لذلك تجد إمكانات ضخمة توفر للأدباء والنقاد لتخدم توجهات الممولين والمنتجين. للأعمال الأدبية والفنية
ولكننا في وطننا العربي لم نعي دوره وأثره على وعي الأمة إلا بشكل محدود،
وعلينا فى هذه الفترة العصيبة التى يمر بها الوطن أن نسخر الأدب بكل أجناسه لخدمة قضايا وطننا العربى وتحفيز الشباب لحب العمل وزيادة الإنتاج وحسهم على التضحية بكل نفيس من أجل الدفاع عن تراب الوطن الغالى وننآى بأنفسنا عن كل أشكال الأدب الهدام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *